تنبيه هام: في حال لم تظهر عناوين المقالات تحت الصورة مباشرة بسبب برنامجكم الالكتروني. اضغطوا على الصورة لقراءة الخبر

حوار مع الكاتبة المصرية أميمة عز الدين

حاورها: عبد القادر كعبان/الجزائر ـ

أميمة عز الدين واحدة من الكاتبات المتألقات في سماء الأدب المصري اليوم، فهي حاصلة على ماجستير إدارة الأعمال عن جامعة قناة السويس. سردها القصصي والروائي يمس قضايا جوهرية ومصيرية والذي يتسم عموما بالاختلاف والتجريب من خلال منجزها الأدبي المتعدد الأجناس، وقد صدر لها مؤخرا مجموعة قصصية تحت عنوان "يحلم بالموت" (2016) عن دار ألف ليلة وليلة، حيث تدور أجواءها حول العشق والموت.
هنا تفتح لنا صاحبة رواية "الكاتبة" (2013)، " وقصص "طرقات المحبة" (2011)  وكتاب الأطفال "أنفي كبير" (2011) بابها مشرعا للحوار كما يلي: 
بعيدا عن الساحة الأدبية والثقافية: من هي أميمة عز الدين؟
أم وإنسانة مصرية مازالت تحلم. 
أنت قاصة وروائية وكاتبة لأدب الطفل، في أي هذه التعابير الأدبية تجدين نفسك أكثر؟
لا تستطيع الفصل بين ما تريده في مسألة الكتابة وتقسيم وتصنيف ما تكتب، الكاتب يكتب ما يشعر به وأيضا ما يحفزه للكتابة، لا يخضع للتقسيم والتصنيف وقتها، غير أن القصة القصيرة مازالت أقرب لقلبي رغم أن بدايتي روائية من خلال روايتي (الحرير المخملي) عن دار الحضارة بالقاهرة 2007 ولقد طبعتها دار الكفاح بالسعودية الطبعة الثانية سنة 2015

ما هي أهم القضايا المهمة في قصص أميمة عز الدين عموما؟
الإنسان بكل تناقضاته وأحلامه، حتى العبث الذي يغلف حياتنا ويظهر لنا في صورة حروب ونزاعات يصبح شاغلا ومحركا للخيال. 
هناك من يقول أنه لم يعد للقصة صدى لدى القارئ وهو يميل للروايات أكثر، فما تعليقك؟
زمن الرواية، تلك المقولة التي أصبحت قالبا يستدل به على رواج الكتابة الروائية، مازالت القصة القصيرة تشغل حيزا كريما لدى القارىء لكن دور النشر هى التى تروج لما تظنه أكثر انتشارا. 
صدر لك حديثا مجموعة قصصية تحت عنوان "يحلم بالموت"، حدثينا عن هذه التجربة المختلفة في سطور؟
قصص تتحدث عن الموت والحياة، كما قلت سابقا لا أحد ينجو من الموت، ولا الحياة أيضا، نعيش حياة مقدرة بعمر وفى خلال هذا العمر نحلم ونحزن ونبكي ونفرح قليلا أيضا. 

ما هي قصدية عنوان هذه القصص يا ترى؟
العنوان لم يكن قصديا، فلقد اتفقت عليه مع الناشر وهو بالمناسبة كاتب روائي (عبد النبي فرج) في البداية كان الاختيار على عنوان آخر لكن بعد القراءة مرة بعد مرة والمناقشات وجدنا أن (يحلم بالموت) يعبر عن الحالة العامة للمجموعة وهي تيمة الفقد والعجز.
  
حدثينا عن تجربتك الروائية المختلفة في عملك الأدبي "الكاتبة" و"نصف ساعة بالممر"؟
رواية (الكاتبة) تجربة مختلفة تماما عن (نصف ساعة بالممر)، فالشخوص والحالة الروائية مختلفة، فالأولى تتحدث عن كاتبة تعيش أواخر عمرها وحيدة تجتر ذكريات حياتها ومراحل تطورها ككاتبة، أما نصف ساعة بالممر فهي ترصد فتاة تتميز بجمال طاغ مع سذاجة غير عادية تورطها في مشاكل كبيرة.

روايتك الموسومة "الحرير المخملي" تحتفي بتعدد الأمكنة، فماذا عن شخوصها باختصار؟
تتحدث عن موت الجد الذي يسيطر على البيت الكبير، الراوية عائشة فتاة صغيرة لكنها ذكية بما يكفي لملاحظة ما يدور حولها وتدوينه بل نقضه أيضا رغم تعرضها لتجربة زواج مريرة غير متكافئة. 

لك العديد من الكتابات في أدب الطفل، فهل أنت راضية عن هذه التجربة؟ وكيف ترى أميمة عز الدين مستقبل الطفل العربي؟
الكتابة للطفل شغف مختلف بالكتابة لكائنات صغيرة أكثر ذكاء منا وحياة، متمردة وطاغية في كل شيء. أحببت الكتابة للطفل كثيرا وهذا النوع يتطور بصورة مذهلة ورائعة فالوطن العربي يزخر بالعديد من كتاب وكاتبات أدب الطفل.

شاركت في العديد من المسابقات الأدبية ونلت العديد من الجوائز، فما قولك؟
الجوائز تشجيع للكاتب، لا أحد ينكر هذا، لن ندعي ترفعنا عن الجوائز وسعادتنا بالحصول عليها. 
هل أنصفك النقد؟
لا، لم ينصفني النقد لابتعادي عن الوسط الثقافي. 
كلمة ختامية للقارئ؟
القارئ، أتمنى أن تصل كتاباتي إليه وينقدها، فالكاتب لا يشعر بسعادة حقيقية إلا حينما يشعر أن كتابته قد وصلت للقارىء الذى يتلهف لقراءة كتبه. 

حوار مع الكاتبة المصرية أسماء جمال



حاورها: عبد القادر كعبان/الجزائر ـ

أسماء جمال كاتبة مصرية شابة، خريجة كلية العلوم قسم كيمياء من جامعة حلوان، متعددة النشاطات الأدبية والثقافية حيث عملت كمحررة في مجلة "كلمتنا" ومجلة "ندى الأيام" الإلكترونية، كما عملت كمدير لموقع البوسطجي ومعدة برامج شخصيات على راديو الساقية، وقد صدر لها حديثا كتاب "الخادمة" عن دار أطلس للنشر والإنتاج الإعلامي والذي سيكون حاضرا ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي في مطلع عالم 2017، ومن هنا كان لنا معها الحوار الآتي:

أولا.. كيف تقدم أسماء جمال نفسها للقارئ؟
هوايتي الأولى والأخيرة هي الكتابة وكوني مازلت ممسكة بقلمي فهذا  يعني أني مازلت أتنفس وأملك شيئاً في هذا العالم. 
كيف راودتك فكرة خوض مجال الكتابة خصوصا أنك متخصصة في مجال الكيمياء؟
بدأت الكتابة وعمري تسع سنوات من خلال موضوعات التعبير المدرسية، ثم بدأت أكتب خواطر وأشعار وكانت بدائية تتناسب مع مشاعري الطفولية حينها .. وكان التحاقي بالكلية يتناسب مع مجموعي الدراسي ولا يتناسب مطلقاً مع هوايتي وما أحبه، وبعد تخرجي منها بحوالي ثلاث سنوات قررت أن أمارس ما أحبه وكنت خلال هذه الفترة قد انقطعت عن الكتابة أيضاً فبدأت أكتب من جديد .

بمن تأثرت من الأدباء في بداياتك؟
لو بدأنا من الطفولة فأشعار نزار قباني كانت مصدر الإلهام بالنسبة لي ثم تعلقي الشديد وقتها بالشعر الجاهلي والأموي والعباسي، وكانت أول قراءاتي للكاتبين الكبيرين إحسان عبد القدوس و توفيق الحكيم .

لك العديد من النشاطات الأدبية والثقافية، حدثينا عن هذه التجربة المتنوعة باختصار؟
بدايتي الفعلية كانت من خلال مجلة كلمتنا وفي هذا المكان تعلمت الكثير وساعدني كثيراً في تطوير ما أكتبه ثم توالت مشاركاتي على صفحات مجلات أخرى وجرائد ومواقع الإنترنت.

أيمكننا أخذ نبذة بسيطة عن باكورتك القصصية الموسومة "قادين" ذات الحس الأنثوي؟
(قادين) مجموعة قصصية عبارة عن 16 قصة قصيرة منها:
"لم يمضِ العمر بعد ، لن يعود ، فأحبت ، أرجوكِ لا تفقدي عقلك ، أخيراً سأرحل" .
تناقش القصص قضايا وحكايا مختلفة بطلتها امرأة عدا قصة "قادين" بطلها رجل ، تتجسد في كل حكاية قضية وما تعيشه الأنثى من ضغوط ومشاعر متناقضة وكيف تقرر في كل قصة مصيرها .

ما هي قصدية عنوان هذه القصص يا ترى؟
قادين تعني امرأة التركية فجاء العنوان مناسباَ لما يتناوله الكتاب.

من سيقرأ هذه المجموعة سيجد حضورا قويا للمرأة، فهل تحتاج القصص دائما لحضورها كي تقول المختلف في نظرك؟ وماذا عن دور الرجل فيها؟

كوني أنثى فهذا يدفعني دفعاً للكتابة عن المرأة خصوصاً وأنه أول أعمالي، وفي الحقيقة  الكاتبات يواجهن في عالمنا العربي انتقاداً لاذعاً بسبب كتاباتهن عن قضاياهن بالرغم من تشدق الكتاب الرجال أنفسهم بمشاعرها وحياتها  ويولونها اهتماماً كبيرا في قصصهم وكتاباتهم .
والرجل هو المحرك الأساسي لكل القصص وقصة "قادين" بالأخص تتعمق داخل أحاسيس ومشاعر الرجل بشكل كبير .

ماذا تستشرفين في أفق القصة القصيرة حاليا في مصر والوطن العربي؟
رغم تميز هذا النوع الأدبي وصعوبته خصوصاً إذا كتبت القصة القصيرة كما يجب أن تكون لكنها لا تنال اهتماماً كبيراً كما تستحق كما أن معظم الكتاب يعتبرون أن الرواية هي التطور الطبيعي للقصة القصيرة، فبالتالي يضعونها في مرتبة أقل من الرواية وهذا خطأ كبير لأن القصة القصيرة نوع أدبي والرواية نوع أدبي آخر ..

صدر لك حديثا كتاب في فن المقامة الأدبية تحت عنوان "الخادمة" عن دار أطلس للنشر والإنتاج الإعلامي، حدثينا عن هذه التجربة المختلفة في سطور؟
ترددت كثيراً في نشر هذا الكتاب لأنه مختلف عما هو متداول وما ينشر الآن حيث تطغى الرواية، ولكن التنوع الأدبي مطلوب بالتأكيد خصوصاً وأن هذا الفن اندثر منذ زمن فوجب علينا إحياؤه من جديد ..
والكتاب عبارةعن 15 مقامة أدبية تتناول كل منها موضوع مختلف وتنتهي بمثل شعبي أو حكمة وتجمع بين الفصحى والعامية.

هل من الممكن أن تخوض الكاتبة أسماء جمال تجربة الكتابة الروائية قريبا؟
بالفعل أكتب الآن أول رواية لي .

ما هو مدى اقترابك من الأدب الجزائري؟ 
عرفت الكثير عن الجزائر من خلال قراءاتي للأدب الجزائري حيث يطغى عليه تفاصيل حياة الجزائريين وأيام الاحتلال الفرنسي والكلام الكثير عن التطرف الديني ، أحببت "طوق الياسمين" لواسيني الأعرج و"ذاكرة الجسد" ، "فوضى الحواس" لأحلام مستغانمي .

ما رأيك في موجة مواقع التواصل الاجتماعي، وهل تساهم في متابعة القارئ للإنتاج الأدبي؟ وماذا عن وظيفة الناقد؟
في رأيي مفيدة جداً للقارئ والكاتب على حد سواء .. ولا يوجد ناقد أدبي بالمعنى الصحيح والكتاب الكبار لا يتابعون أعمال الشباب من الأساس .

حوار مع الأديب السعودي ماجد سليمان

حاوره: عبد القادر كعبان/الجزائر ـ

ما بين روايته "طيور العتمة" الصادرة سنة 2014 ومسرحيته الموسومة "وليمة لذئاب شرهة" التي صدرت عام 2016، للمبدع السعودي ماجد سليمان مسيرة إبداعية متميزة اختلفت أجناسها الأدبية ما بين الشعر والقصة والسيرة والمقالة والسينما وأدب الأطفال وغيرها. تبدى في إصداراته المتنوعة سمة الوعي الثقافي والسياسي والاجتماعي في شكل جديد لما هو سائد ومغاير في وطننا العربي، أين يبزغ الرمز في كتاباته بوضوح مهيمنا على أفكاره وتصوراته التي لا تخلو من الحس الإنساني، ومن هذا المنطلق فتحنا معه الحوار الآتي:

القارئ المتتبع لمسار السعودي ماجد سليمان يستوقفه حضوره المتعدد في مجال الشعر، القصة، الرواية، المسرح، أدب الطفل، السيرة، المقالة، السينما والرسم...، فما سر هذا التعدد؟ وأين تجد نفسك حاضرة بشكل كبير تحديدا؟

الثقافة الواعية ولأكون أكثر دقة (الأديب الواعي) هو الذي يتعمق في اتجاهات الأدب بحب وشغف، طبعاً رغم كل هذا إلا أنه شاء أو أبى سيكون مكثّفاً في منطقة واضحة للجميع، ناهيك أن القالب الإبداعي هو من يفرض نفسه على كاتبه، الأدب شعراً ونثراً هو منطقة خصبة لتفكيري وتبصّري وتأمّلي رغم ميولي للنثر ولأكون أكثر دقة أيضاً (السرد) لذا أجد نفسي تتمركز غالباً في الرواية أو السيرة، قراءة وكتابة، لعل اتساعها وقدرتها على استيعاب التفجر الإبداعي أكثر مرونة من بقية الأجناس.

لماذا اخترت "وليمة لذئاب شرهة" عنواناً لمسرحيتك الصادرة عن مؤسسة الانتشار العربي سنة 2016م وما هو مدلول هذه التسمية عندك؟
(المسرحية رواية استبدلت السرد بالحوار) لا أذكر صاحب هذا القول، لكنه التصق بذاكرتي لأنه مقنع جداً .. (وليمة لذئاب شرهة) جاءت بعد أعمال إبداعية مختلفة، شكّلت الكثير من مسيرتي ولعلي أؤكد أننا نعاني قصوراً في الكتابة المسرحية في عالمنا العربي تحديداً (المسرح الأدبي) وليس الشعبي.
وليمة لذئاب شرهة، هي دوائر كبيرة من استغلال المسؤول لمنصبه، وكيف يستطيع تطويع كل من هم تحت إدارته بأن يكونوا لصوصاً متى خرجت أنفسهم على حقيقتها، فالمنصب الوزاري أو أي منصب كان مكانه وزمانه، هو (وليمة) في أعين (المسؤولين اللصوص) يتسابقون اقتسامه أو اقتطاع ما استطاعوا منه.

لقد كتب الناقد الجزائري عبد القادر كعبان عن باكورتك الروائية "عين حمئة" قائلا: "سنجد أنفسنا كقراء أمام زحمة رؤى يرفضها الروائي ماجد سليمان كما يرفضها ديننا الحنيف بشكل آخر، لأنها تنسف القيم الإنسانية ليختلط الحلال بالحرام"، فما تعليقك؟

المبدع الأديب الجزائري عبد القادر كعبان، قد أكرمني بأن منحني من وقته وقرأ ما قدمته للأدب العربي ولعله كان نافذاً في قلب النص بشكل دقيق وشفاف، وقاسمني ما رميت إليه من رفض كامل لأمور كثيرة مرفوضة ديناً وعرفاً وقبل كل ذلك هي مرفوضة بطبيعة الإنسان السوي، لذا جاءت روايتي (عين حمئة) كالصرخة الطويلة على ما تفعله فوضى المجتمع التي صنعتها المسؤولية المتدنّية بين أفراده.
لقد استطاع المبدع عبد القادر كعبان أن يتناغم مع "عين حمئة" تناغماً خلاقاً متوسّعاً في النقاط الكثيرة التي جاءت في متنها.

ترى الكاتبة اللبنانية ريماس شمعون أن روايتك الثانية "دم يترقرق بين العمائم واللحى" تحتفي بالبطولة الجماعية التي تسعى للحرية والخروج من ظلم الحاكم، فما هي خلفية ذلك النص باختصار؟

سعدت كثيراً بما قدمته الأستاذة اللبنانية ريماس شمعون، فمن المبهج أن ترى من يكتب عن عملك وكأنه يتماهى مع حركة المشاهد في نفسك أثناء كتابتها.. خلفية النص باختصار هي تأثر بأحداث الربيع العربي آنذاك، لقد خلقت الثورات العربية شعوراً داخلياً متدفقاً ألهمني لهذا العمل الذي كتبته بحب كغيره من أعمالي.

 من الروايات التي أثارت جدلا في الساحة العربية روايتك الموسومة "طيور العتمة" لأنها جاءت مرآة عاكسة لتشريح ظاهرة السجين العربي، فكيف جاءت فكرة هذه الرواية وما هي رسالتك للمتلقي باختصار؟
"طيور العتمة" كانت حبيسة التنفيذ، أمضيت وقتاً وأنا في تردد من خوض هذه التجربة الغائرة في وقاعنا، "طيور العتمة" وضعتني في مكان لا أحسد عليه فأنا ما زلت في تردّد كبير في تقديم عمل روائي يضاهيها، حقيقة هي أكثر أعمالي تأثيراً، فكرتها كانت مسودّة قبل صدور روايتي الثانية (دم يترقرق) لكني لم أكن مستعداً لكتابتها بشكل جيد.
وما أن صدرت (دم يترقرق) حتى رأيت أنني في مزاج عالٍ جداً للخوض بشخصيات "طيور العتمة" إلى عالمها السردي المرعب.
ورسالتي للمتلقي هي أن الصوت يجب أن ينادي بوجود ظاهرة التوحش التي يعامل بها السجين العربي المتهم زوراً، ومدى الفرصة الكبيرة الممنوحة للسجان في تعذيب السجين بكل حرية.

دخلت معبد السرد القصصي من خلال "نجم نابض في التراب" و"الصندوق"، حدثنا عن هذه التجربة باختصار؟

"نجم نابض في التراب"، هي مجموعتي القصصية الوحيدة، فقد جمعت بين دفتيها كل تجربتي في القصة، لدرجة أنني لم أعد لكتابتها لكوني وجدت عالماً عظيم الحرية كالرواية والمسرحية والسيرة، ولعل مجموعتي هذه أراحتني بصدورها كونها وثّقت مرحلة إبداعية من مسيرتي، كي أنطلق متخففاً من الشعور بالمسؤولية تجاه فن أدبي مَثّل جزءً هاماً من حياتي.
أما (الصندوق) فهي قصة كتبتها للطفل عام 2014م حين عكفت على الاشتغال على مشروعي الخاص بالطفل العربي، والمكون من ثلاث أعمال:
الصندوق "قصة للطفل" – الآباء "مسرحية للطفل" – أجراء "قصيدة للطفل" .. ولعلي استدرك فأدب الطفل لدينا يعاني من قصور كبير، وشخصياً أحببت أن أجعل جزءً من مسيرتي مخصّصاً للطفل فالأدب ليس للكبار فقط أيضاً للأطفال نصيبهم.
ماذا عن تجربتك السينمائية اليتيمة "ينتظرها"؟
(ينتظرها).. تجربة يتيمة أملاها علي ظرف مفاجئ ذات صباح شتائي، كنت أشاهد اللقطات وكأني أشاهد فيلماً سينمائياً قصيراً، وهذا ما يؤكد قناعتي بأن الإبداع الحقيقي إلهام شديد مفاجئ، وتجده هو من يرتب لك عملك الإبداعي دون شعور منك، (ينتظرها) تجربة أتمنى أن تكرر، وبصراحة السينما فن يستحق الكثير منا، فهي جزء ليس بالقليل من فنون السرد الأدبي، رغم ارتباطها المباشر مع الفنون الأدائية أو المسرحيّة.

ما هي مؤهلات الناقد الأدبي؟
الناقد الحقيقي: هو الخارج من رحم التجربة الإبداعية الأدبية المحضة، والمتمرّس في نسجها شعراً ونثراً، حتى يُؤمن جانبه النقدي، فالأدب يُنتجه وينقدّه الأدباء، من لا صِلة لهم به شعراً ونثراً، وعملاً وصناعة هم المشكلة، كالمتسمّين بالنقّاد والأكاديميين والمتطفّلين على مائدة الأدب، لأنّ التنظير دون ممارسة لنفس العمل، برهانٌ على زجّ النفس في ما ليس من صنيعها.

ما تقييمك للمشهد الأدبي السعودي اليوم؟

لا أقيمه ولكني أعطي انطباعي الشخصي، المشهد الأدبي السعودي لا يختلف كثيرا عن أقرانه في وطننا العربي، فالأعمال الجميلة غالباً (قليلة) والسائد هو التكرار والاجترار وأعمال صدرت إعجاباً أو تأثراً بأعمال سبقتها، ولهذا أسباب كثيرة، وما ينفع الناس يمكث في الأرض، لا أزكي نفسي فأنا جزء من منظومة المشهد الأدبي العربي، وأجتهد أن أكون مستقلاً قدر المستطاع جاعلاً من التأثر متعة لا أنقلها إلى أعمالي.

ألا يضايقك احتكار الرواية العربية لأضواء التكريمات والجوائز والنقد مقارنة بالأجناس الأدبية الأخرى؟ 

هي لا تضايقني ما دامت لا تمس حريتي الإبداعية وخصوصيتي الفنّية، انشغال التكريمات والجوائز والنقد بالرواية دون غيرها من الأجناس ضرره كبير، فالأدب ليس الرواية فقط، الأدب أيضا الشعر، والقصة، والمسرحية، والسيرة، لست ضد أي تكريم وأي جائزة وأي نقد يخدم الرواية أو ينشغل بها، وفي الوقت نفسه لست معها، لأن للأجناس الأخرى إغراء يفوق الرواية كالسيرة مثلاً.
الجوائز لها منطقة ايجابية أيضا حيث قدمت دعماً للحركة الروائية وجعلت هناك تواصلا أكثر من ذي قبل، ولكن يبدو أن كل شيء بمجرد أن يزيد عن حده تكون عاقبته غير مريحة، فالآن لم تعد الساحة الروائية مغرية بسبب المجانية التي سببتها هذه الجوائز.
إن المبدع الحقيقي جائزته (الاستمرار) وتقديم الأعمال المختلفة المتفردة، فالجوائز عموماً ليست مقياساً وليس لها أن تكون إلا داعماً ومحسّناً للمعنوية الإبداعية، باختصار هي (تكريم وتشجيع) على مسيرة عطاء أو جودة عمل، وليست تمييزاً أو تفرّداً.
ولو تأملنا لوجدنا أن أغلب من خلدهم التاريخ لم يحصدوا جوائز، وأغلب الأعمال التي ما زالت تقرأ كتبها أصحابها وغابوا عن الحياة ولم نعد نعرف عنهم أي شيء، سوى إبداعهم.

حاليا الكثير من الأسماء الأدبية تلهث خلف الترجمة إلى لغات أجنبية بغية الشهرة والانتشار، فما تعليقك؟  

الترجمة للغات الأخرى مهمة بلا شك لكن ليس بهذا الشكل، وليس كل ما يترجم يلقى حظّاً وافراً، وليس كل مترجم جدير أو رفيع،أما الركض بغية الشهرة والانتشار فهي مشكلة، لأن الكاتب سيضحي بأعماله الأدبية لقاء الحصول على موافقة للترجمة، غالباً تكون مدفوعة الثمن، هذه الحالة اعتبرها متأثرة من فوبيا الفشل، الكاتب الواثق المرتاح لعمله لن يلهث خلف ترجمة أي كان شكلها، لأن الإنصاف يُوجبه التاريخ للمبدع، فهناك أعمال خالدة تقرأ في كل وقت ومع ذلك لم تترجم.
الكاتب الجاد لا تشغله الترجمة أو غيرها بقدر ما تشغله جودة إعماله، وهذا لا يعني رفضه للترجمة، ولا يعني عدم سعيه فيها ما دام يجد في أعماله ما يستحق الترجمة.
لا نجد لك تواجد على مواقع التواصل الاجتماعي: تويتر/ سناب شات /انستغرام / فيس بوك .. هل لك وجهة نظر تجاهها؟
قال أحدهم يوماً: " إن وسائل التواصل أتاحت لجحافل الأغبياء أن يتحدثوا وكأنهم علماء .."
مواقع التواصل هي أماكن قائمة على الضجيج، والصراخ، والتنظير الممل وتفريغ الغضب الاجتماعي، والنقد الغير معني أصلا، والاحترام يكاد يكون مفقوداً، أنا متأكد أن جُل من يحضر في هذه المواقع هم أشخاص يتحدثون في أمور لا علاقة لهم فيها، ومن يتحرك فيها بشغف وحماس هم أنفسهم الذين كانوا يكتبون على الجدران، وبمجرد أن وجدت هذه المواقع جعلوها بديلاً، فاستراحت الجدران منهم.
هي أتاحت الفرصة للجميع بأن يعبروا كيف شاءوا، لكن من هم الجميع؟ وهل لآرائهم قيمة؟ . هذه المواقع قائمة على الشعارات والشعارات مطية المغلوب، فأنا ككاتب ما دمت أحترم نفسي قبل فني وقلمي، لن اسمح لمثل هذه المواقع أن تسلبني ثانية من وقتي، هذا خلاف تأثيرها السلبي: صحياً، نفسياً، ثقافياً، إلخ،  ناهيك عن وقعها السيء على الثقافة العربية، فقد رفعت الفوضى عالياً، وقاتلت الجودة بسلاح الرداءة.
ما هي القضية الرئيسة للمبدع ماجد سليمان؟ وإلى ماذا تطمح كتاباتك الأدبية مستقبلا؟
قضيتي الرئيسة هي (الإنسان) الإنسان في كل حالاته وتقلباته وتطلّعاته وتأمّلاته وتوجّساته، من حاضره وقادمه. تغريني الكتابة عن القضايا الكبرى للبشر، القضايا التي تهدد بقاء الإنسان، وتسحق يقينه، وتلوّث عيشه وتبعثر أمله، الكتابة عنها أشبه باستشفاء وضماد إلى حين.
أما المستقبل فهو غيب لا يد لي فيه، لست أضمنه ولا أتوقعه، كل ما علي فعله هو الإكثار من جرعات الأمل والعمل، والاستعداد بما تجود به الليالي التي أجلسها قارئاً وكاتباً، المهم أن استمر في زراعة الحياة بما هو جميل.

لمن يقرأ ماجد سليمان من جيل الشباب في وطننا العربي؟
أعمار المبدعين لم تكن شاغلتي يوماً لأنه ليس من العدل تقسيم الإبداع حسب الأعمار فقد يكون شاباً ويتجاوز بعمله من يكبرونه بأعوام، لذا يكون العمل هو الفيصل، حقيقة أقرأ لمبدعين كثر ولعلي أستحضر من  قرأت لهم مؤخراً، ولا أدري إن كانوا شباباً أم لا لكني أظنهم شباب القلوب، وهم: ربيع جابر، عماد الورداني، سلطان العميمي، فريد هدى، خليل خشلاف، علي بدر، وآخرين.

ما هو جديدك؟
انتهيت قبل أسابيع من عمل جديد لا هو بالرواية ولا بالقصة هي حكاية تتوسطهما، وتنتمي إلى أدب الحرب، بطلها شخصية متخبّطة بين حياة الحرب والحب، ويشرفني ويسعدني أن تكون النسخة الأولى بين أيديكم.
كلمة ختامية للقارئ الجزائري والعربي عموما؟
بكل محبة ومودة واحترام، للشعب الجزائري العريق، والقارئ الجزائري الفذ، وشعبنا العربي كافة، آمل أن أكون عند حسن ظنكم الجميل.

داني المولى لموقع الغربة: الغناء اللبناني دُمّر بسبب الطارئين على الفن


بيروت\غفران حداد ـ

داني المولى من الأصوات اللبنانية الشابة ،مواليد  قضاء بعلبك ،يحاول شق طريق نجاحه بالإعتماد على موهبته وصوته دون الاعتماد على فكرة الترويج للإغراء في الفيديو كليبات الرائجة هذه الايام بل الاعتماد على اللحن والكلام الجميل والصوت فقط ،المولى درس  هندسة ميكانيك صناعي قبل دخوله عالم الفن ليقرر بعدها دراسة الموسيقى والاحتراف بهذا المجال.

وكالة "الغربة" استضافت الفنان اللبناني الشاب دانى المولى وحاورته عن جديده الفني والحديث عن بعض احلامه ومعوقاته في سياق اللقاء التالي.

*ماجديدك الفني؟

سجلت أغنية بعنوان" شو هالحلا  " من كلمات محمد المولى ،وألحان أبو أمير توزيع فيصل، قريبا ستبصر النور و أتوقع لها النجاح بين الجمهور اللبناني.

*رايك بالاغنية اللبنانية الشبابية وانت أحد أصواتها؟

هناك زملاء فنانيين مجتهدين و اصوات جميلة ،من دون شك ولكن بالإجمال نراها في تراجع والبحث عن الشهرة السريعة فحين أسمع لأساتذتنا والمدارس الموسيقية التي تربينا عليها نجد الفرق الكبير فحتى الفنانيين الرواد كانوا في بداياتهم يقدمون أعمالاً تحمل الأصالة والطرب.

*من يعجبك من الفنانيين اللبنانيين؟ وتعتبرهم قدوة ومثلك الاعلى ؟

من جيل الرواد الاستاذ الفنان الموسيقار الكبير الراحل ملحم بركات ومن الاجيال التي ظهرت فيما بعد الفنان معين شريف وحسام جنيب وملحم زين.

*رأيك في ظاهرة العري في تصوير الفيديو كليبات للفنانات والفنانيين الشباب؟

أي مطرب يحاول أن يبدأ مشواره الفني يفترض أن يعتمد على صوتهِ وإختياره للنص الشعري واللحن الجميل أما حين يعتمد المطرب أو المطربة على العري في ازياءهم وفي زي من معهم في تصوير الاغنية فحينها يسمى عارض أزياء وليس مطرباً وللأسف الغناء اللبناني دُمّر بسبب ظاهرة العري من وراء هؤلاء الطارئين على الفن.

*ما معوقاتك في الوسط الفني؟

قضية الانتاج ،فحين نختار شركة احتكار تكون داعمة للفنان في بداياتهِ فقط ومن ثم يكون ضغط عليه لتقديم حفلات تجارية ولذلك انا الان انتج لنفسي وتوجد صعوبة أكيد في الامر لأن تكلفة تسجيل الاغنية وتصويرها مكلفة جداً.

*من يعجبك من المطربين العراقيين؟

الكثير من الاصوات العراقية تعجبني مثل الفنان حسام الرسام ،خاصة موال "عونك ياوطن ياوب الحضارات"،تحية للشعب العراقي.

*لو نتصفح أوراق قلب الفنان داني المولى ما الذي يسمح لنا بقراءته؟

"يبتسم بخجل" حاليا لا يوجد حب القلب خالٍ.

*ماهواياتك؟

السباحة،الركض.

*ماطموحك للمستقبل؟

سؤال كبير جداً،لدي طموح كبير أن أكون نجماً في الساحة الغنائية اللبنانية والعربية ولكني أخشى من تكسير أجنحتي من أعداء النجاح.

 *هل تخشى أن يخذلك الفن يوماً؟

سأبقى اعشق الفن بكل عيوبه وإيجابياتهِ.

 *كلمة أخيرة تود قولها من خلال وكالة" الغربة " في استراليا؟

تحية الى الجاليات اللبنانية والعربية في استراليا وفي كل العالم وتحية لجمهوري الذي يتابعني ويحضر حفلاتي وتحياتي لكِ ولوكالة "الغربة" وأتمنى أن أكون عند حسن الجميع.

حوار مع الكاتب المصري هشام شعبان

حاوره: عبد القادر كعبان/الجزائر ـ

هشام شعبان كاتب شاب من مصر الشقيقة من مواليد محافظة أسيوط، متخرج من كلية الإعلام جامعة القاهرة سنة 2013، بدأ مشروعه السردي بمجموعة قصصية بعنوان "رجل العباءة" (2014)، وتبعها برواية تحت عنوان "الإفطار الأخير" (2015)، وقد صدر له مؤخرا عمل روائي جديد "سجن العقرب" (2016)، عن دار شمس للنشر والإعلام التي قد سبق وطبعت أعماله الأولى. لا تقتصر إسهامات هشام شعبان فقط في الأدب بمختلف أجناسه بل تمتد إلى دوره الرائد والمميز في العمل الصحفي، ونذكر على سبيل المثال إسهاماته الرائعة في جريدة التحرير المصرية، جريدة الأهم، شبكة الإعلام العربية، جورنال مصر، مركز صحفيون متحدون وغيرها.  حول آخر إصداراته ومشواره الصحفي والأدبي بشكل عام كان لنا معه هذا اللقاء:

هشام شعبان
أولا حدثنا عن هشام شعبان الصعيدي، وبداياته في عالم الكتابة...
بداية أحب أوجه تحية لكل الشعب الجزائري الشقيق، هذا الشعب الجميل الذي نرتبط معه بموروث ثقافي واجتماعي بل وسياسي أيضا.. 
بالنسة إلي أنا عشت في محافظة أسيوط بصعيد مصر حتى سنة الـ17 وغادرت أسيوط إلى قاهرة المعز فور التحاقي بكلية الإعلام جامعة القاهرة وبانتقالي للقاهرة بدأت حياة جديدة تماما.. أكثر نضجا وأكثر معرفة.. ورغم ذلك عند إقدامي على الخوض فى عالم الكتابة الأدبية وجدتني مشدود لعالم القرية والريف المصري ومتأثر به في بيئة القصة والرواية.. البداية كانت من خلال كتابة قصص قصيرة متفرقة بموقع "حريتنا" ومن ثم وبتشجيع جاد من دار شمس للنشر والإعلام وجدتني أصدر أول مجموعة قصصية مطبوعة وهي المجموعة القصصية "رجل العباءة".

لك تجربة صحفية فريدة في كتابة المقالة، فما هي خصائصها وآلياتها من وجهة نظرك كأكاديمي؟ حدثنا عن مساهماتك الثرية في العديد من المنابر الإعلامية؟
على الرغم من تخرجي عام 2013، إلا انني بدأت العمل الصحفي من السنة الثانية لي كطالب في كلية الإعلام.. سأحكي لك قصة سريعة مهدت لعملي الصحفي.. في أولى سنواتى بالقاهرة عملت إلى جانب الدراسة في وظيفة "رجل أمن" في شركة خاصة وكان ذلك فى المكتبة المركزية لجامعة القاهرة يوميا لمدة 12 ساعة ليلًا، وقد أتاحت لي تلك الوظيفة أن أجد نفسي وسط كنز من الكتب المتنوعة في كل المجالات وتلك كانت بدايتي الحقيقية في إثراء ملكة القراءة.. قرأت في الأدب والسياسة والجغرافيا السياسية والتاريخ والأديان.. 
أعود للصحافة، بدأت في موقع حريتنا وتدرجت فيه من محرر تحت التدريب حتى أصبحت رئيسا للتحرير وكانت هوية الموقع شبابية تؤمن بأن المستقبل للشباب وبالشباب، بعدها انتقلت لعدد من الصحف والمواقع الإخبارية كجريدة التحرير والجريدة الكويتية وشبكة الإعلام العربية.. آمنت دوما بأن المصداقية والمهنية مقدسات كالمقدسات الدينية لا يمكن المساس بهما أثناء العمل الصحفي، وتركزت مقالاتي حول الشأن السياسي سواء المحلي أو الإقليمي، اعتمدت في ذلك على جمع المعلومة من أكثر من مصدر وتوثيقها بالأدلة وإحداث التوازن بين الآراء المعروضة ووجهات النظر المختلفة تجاه القضية محل النقاش بالمقال.. أعتقد أنني ساهمت بقدر معقول في تقديم صحافة حرة صادقة حتى لو كان ذلك في مناخ سياسي يناهض الحريات.

في مجال الأدب، أي شيء دفعك أولا لخوض تجربة كتابة قصص "رجل العباءة"؟ما هو مضمونها باختصار؟
بعد كتابة عدد من قصص المجموعة القصصية "رجل العباءة" ونشرها إلكترونيا وجدت أنه من الضروري جمع هذه القصص في عمل واحد متكامل يظل متاحا للجميع لسنوات وسنوات.. 
أما بخصوص مضمون المجموعة فإنها حكايات واقعية من قلب الشارع والمجتمع، وأخرى من خيالي،امتزجت جميعها عبر أسلوب سهل وبسيط كي يناسب مستويات ثقافية متمايزة.. 
أنا أعتبر "رجل العباءة" مجموعة قصصية متنوعة استمدت أفكارها من المناخ الاجتماعي المحيط والذي ظهر خلاله على السطح رجال الدين بقوة بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقد حاولت في جل قصص المجموعة إبراز الجانب الآخر الخفي لرجال الدين والتعمق أكثر داخل مسببات أحكامهم وفتاويهم التي أعتبرها نوعا من"المتاجرة" و"المرض النفسي".

لماذا اخترت "الإفطار الأخير" عنوانا لروايتك الأولى الصادرة عن دار شمس للنشر والإعلام سنة 2015، وما هو مدلول هذه التسمية عندك؟
رواية الإفطار الأخير تدور أحداثها في شهر رمضان الذي ورغم مكانته الدينية والروحية في قلوب المسلمين لكن أبطال الرواية بدوا كأنهم شياطين غير مكبلة تمارس الفساد الأخلاقي والديني والسياسي بلا وازع أو خجل وعليه تكون النهاية الحتمية هي تسممهم في إفطارهم الجماعي الأخير داخل أحد المساجد.


كم كانت ذاتك حاضرة فيها أثناء عملية الكتابة؟ حدثنا عن شخوصها بإيجاز؟
أعتقد أنني كنت حاضر بكل وجداني لأن الرواية خليط ما بين الواقع الذي عايشته وبين الخيال لذي يخدم فكرة الرواية.. الكثير من شخوصها وأحداثها مستمدة من الواقع.. تجد رجل الأعمال محمود البياض الساعي لعضوية البرلمان مهما كلفه الأمر والشيخ عيسوي إمام المسجد الذي يمارس الزنا مع إحدى سيدات القرية، وحسن الشاب الذي يمارس الخيانة ثم يتعرض لها، والشيف عبده الطباخ المحتال الذي يقدم لزبائنه لحوم عفنة، والفتاة داليا التي تقتل بدم بارد من نجل رجل الأعمال أثناء محاولة إجهاض جنينها، وغيرهم من الشخصيات الثانوية الأخرى التي تكتمل معها صورة المدينة الفاسدة.
عنوان روايتك الأخيرة "سجن العقرب" يستفز القارئ ليعيده إلى أدب السجون، فكيف تم اختياره ولماذا؟
اختيارالعنوان كان سهلا.. مباشرا.. يعكس الفكرة الأساسية للرواية وهي ما يحدث داخل سجن العقرب شديد الحراسة فى مصر من أهوال وتعذيب وامتهان للسجناء السياسيين وحقوقهم..

 تدور أحداث "سجن العقرب" عموما حول قصة الشاب "محمد مظلوم" الذي تلقي به الظروف في أشد حصون التعذيب شهرة لمجرد سقوطه في كمين أمني وهو يرتدي "تي شريت" مطبوع عليه عبارة "وطن بلا تعذيب"، فكيف جاءت فكرة هذه الرواية وما هي رسالتك للمتلقي باختصار؟
الفكرة جاءتني من قضية "معتقل التيشيرت" وهو الطفل الذي تعرض للحبس عامين في السجون المصرية لأنه كان يرتدي تيشيرت مدون عليه عبارة "وطن بلا تعذيب".. 
رسالتي أن الحرية هي أغلى قيمة عند الإنسان وأن مناخ سلب وقمع الحريات لا يمكن له إلا وأن ينتج أشخاص لا يؤمنون بفكرة الأوطان أو الانتماء وأنهم مهما طال الظلم والظلام لن يتخلوا عن حريتهم حتى لو كانت تلك الحرية هي الموت الذي تتحرر فيه أرواحهم من أجسادهم..
أين يلتقي هشام شعبان الصحفي مع المبدع عموما؟

أعتقد أنهما لا يفترقان من الأساس فالصحافة والأدب وجهان لعملة واحدة.

ما هي أهم الركائز الأساسية لنجاح القصة و الرواية من منطلق تجربتك الخاصة؟
الفكرة الجديدة والعرض المختلف لهذه الفكرة، وإبراز عنصر التشويق والحبكة المحكمة وعدم الإطالة في السرد بما لا يخدم فكرة القصة أو الرواية إلى جانب التميز فى وصف الأفكار والصراعات داخل نفوس شخصيات العمل الأدبي.
ما رأيك في النشر الورقي حاليا في مصر مع موجة النشر الالكتروني؟ ولماذا وقع اختيارك على دار شمس للنشر والإعلام تحديدا؟
هناك تراجع كبير للنشر الورقي والبعض خصوصا الكتاب الشباب يلجأون للنشر الإلكتروني لأن طريقه أسهل في الوصول للجمهور بلا تكاليف باهظة.. 
دار شمس واحدة من أكثر دور النشر تميزا فى مصر من حيث الالتزام الأدبي والنشر والتوزيع، إلى جانب أنها دار عريقة تعاون معها الكثير من كبار الكتاب والأدباء المصريين والعرب وأعتقد أنه شرف لي التعاون معها وأتمنى استمرار هذا التعاون في المستقبل.
ما هو مدى اقترابك من الأدب الجزائري؟
أنا قريب إلى حد ما ومن المعجبين بشدة بالكتاب واسيني الأعرج وأحلام مستغماني وكذلك أبو الأدب عبد الحميد بن هدوقة، ورأيي أن الأدب الجزائري كان شاهدا على تاريخ المغرب العربي وانقسم لمرحلتين، مرحلة الاستعمار الفرنسي ومرحلة التحرير، كما أنه اهتم بالتنوع العرقي والأقليات والكتابات الأمازيغية حاضرة وشاهدة في هذا الإطار.
ما هي مشاريعك المستقبلية؟
أجهز حاليا لكتاب اسمه "100 مشهد سينما"، حيث أبتعد قليلا عن القصة والرواية لتوثيق أهم 100 مشهد سينما من حيث السيناريو والحوار في رأيي. فانا أعتقد أن تاريخ وتراث السينما المصرية يستحق أن يكون هناك عملا جامعا على تلك الشاكلة.. 

كلمة ختامية للقارئ؟
نصيحتي للجميع بالقراءة، ثم القراءة، ثم القراءة في جميع المجالات ودون كلل أو ملل.. ومن يرى في نفسه موهبة الكتابة فليبادر ويكتب، ومن لديه رسالة أو علم لا يحتفظ به لنفسه.. إذا كنا متأخرين في عالمنا العربي فانظروا للفارق بيننا وبين الغرب في معدل القراءة وستعرفون السبب.

خيرة مباركي: اللوحة بالنسبة لي بناء عقلاني وميلاد روحي

 بيروت\غفران حداد ـ 
خيرة مباركي فنانة تشكيلية وناقدة وشاعرة  تونسية -جزائرية "من أب جزائري وأم تونسية "أستاذة في اللغة والآداب العربية ، متحصلة على الإجازة في الأدب العربي القديم والحديث وتحضر للماجستير في النقد الادبي .
 وكالة الغربة حاورتها عن بعض من مشوارها الفني في سياق اللقاء التالي.

 كيف كانت طفولة الفنّان التشكيليّة خيرة مباركي ؟ *
الطفولة هي الفردوس الأول الذي يختزل كل أحلانا وطموحاتنا. هي طفولة عاديّة لفتاة عاشت في مدينة من مدن الوطن العربي. بما تحمله من طموحات وأحلام مثل الرّسم أول عشقها حين عانقت الفرشاة وخطّت خطوطها الأولى في سِفر الحياة. ولكنه عشق واجه المصاعب بين التزامات الدّراسة وخوف الأسرة ومحدوديّة النشاط الفني في المنطقة .. كنت متفوقة في الدراسة ولهذا وجدت ضغوطات  ضد مسيرتي الفنيّة بسبب خوف العائلة من إهمال دراستي ولكن رغم ذلك كان الحلم أقوى من الواقع وخضت غمار المسابقات ثم المعارض وأنا بالمرحلة الثانويّة . 

  كيف كانت بداياتكِ في الرّسم والنقد ؟*
كانت بداياتي في الرّسم أولا لما أحسست أن أصابعي تواقة لقلم الرّصاص .. وأن الطبيعة تراودني لأخط نغماتها على أوراقي .. عشقت الألوان حين داعبت أعماقي وبصري فأطلقت لها العنان لأصل الى المسابقات التي فزت فيها وكانت منطلقا لي لزرق الثقة في نفسي لأخوض غمار المعارض رغم صغر سنّي . وكانت الجامعة فضاء رحبا لأمارس هوايتي وأنمي طموحاتي .. عندها قررت أن أصنع نفسي بنفسي ولكن الضغوطات السياسية والاجتماعية جعلتني أبتعد لفترة طويلة وأنغمس في الحياة العملية كأستاذة في الأدب العربي قديمه وحديثه . وهذا ما عمّق اهتمامي بالنقد وأجربه في البداية على أعمال لأدباء ارتبطوا بالبرامج التعليميّة لكن وجدت أن لدينا من الأدباء والشعراء الذين نعايشهم ابداعا أحيانا يفوق ابداع السلف وهذا ما جعلني أنغمس في دراسة أعمالهم لتكون موضوعات لدراسات عميقة منها ما سيكون موضوعا لكتب نقديّة متكاملة ..

كيف كانت نشاطاتك الفنيّة بين الفن التشكيلي والنقد ؟ *
 أقمت معارض عديدة منها ما كان فرديّا ومنها ما كان  مشتركا وآخرها مشاركتي في  معرض عالمي بعنوان ألوان حالمة تحت إشراف الفنان التشكيلي العالمي الدكتور خالد نصار . ومنه إلى خوض تجربة وثيقة الصلة بين الفن التشكيلي والنقد لتكون مشاركتي في النقد التشكيلي ضمن إدراجي ضمن لجنة النقد في الموسوعة العالمية : موسوعة الماسة في الخط العربي والفن التّشكيلي التي ستترجم إلى الاسبانية والانجليزية والفرنسية تحت إشراف الباحث الناقد  الدكتور محمود فتحي وفنانون بلا حدود .. إضافة إلى مشاركتي في مهرجان الدولي للفلم العربي بمدينة قابس ضمن ندوة حول السينما العربية كناقدة سينمائية وهي تجربة ليست بعيدة عن التجارب النقديّة الأخرى . 

حضرتك فنّانة تشكيليّة وناقدة وشاعرة . فأين تجدين نفسك أكثر ؟ ولماذا ؟*
وكيف تقيّمين الشّعر العربي اليوم ؟ 
أنا رهينة اللحظة الشعوريّة التي أعيشها لمّا أحس أن اللغة قادرة أن تكتبني وتعبّر عنما أحسّ به أكتب الشّعر ولمّا تناغيني الرّيشة تداعب أصابعي أعطيها حقّها وحين يستهويني النص ويدهشني أغوص في أعماقه .. 
أمّا عن الشّعر العربي اليوم فأنا أراه بخير وما نعايشه منطقيّ جدّا ولن أكون متشائمة لأن غيري ربّما يحكم على الواقع الأدبي من منظور أحادي، فقط من جانبه السّلبي والحال أنه ككل عصر تجد فيه الغث والسمين . وشخصيّا وقفت عند تجارب شعريّة وأدبيّة في غاية الأهميّة.

 *إنّ لكل فنّان أسلوبا يمتاز به وأسلوب يمثّله. ماهو أسلوب الفنّانة التشكيليّة "خيرة مباركي" ؟ 
    أنا أسلوبي في أن لا أكون نسخة للآخر.. كما قلت هي اللّحظة الإبداعيّة التي تحدّد لك ما تخطين..قد يكون هذا الحضور لرمز المرأة في لوحاتي باعتبارها الحياة والطبيعة والوجود. وكل ما نفكر به أو نحس هو في الواقع صورة منها . 

*كتب الرسام والنحات والفنّان التّشكيلي الاسباني " بابلو بيكاسو " يقول " الرّسم طريقة أخرى لكتابة المذكّرات " هل تعارضين أم توافقين هذا المعتقد ؟ 
أوافقه الرأي لأن العمل الفنّي هو بالأساس ترجمة وتعبير عن المشاعر في تلك اللّحظة الإبداعيّة ، إنّها لحظة المخاض التي تولد معها نسخة الواقع الشعوري والحقيقة السيكولوجيّة للذات المبدعة . ولكن الفنّان يضيف عليها اللمسة الفنيّة التي تحوّل قبح الواقع وآلام الذات وانفعالاتها إلى تجربة إنشائية فنيّة ذات جماليّة وذوق يقتحم ذات المتقبّل . 

*تقول الشّاعرة والأديبة اللبنانيّة الفلسطينيّة "مي زيادة " " وراء كل أفق أفق ينفسح ، كذلك الحياة دوما في تكرّر والفكر في تنوّع والفنّ في تجدّد " إلى أي مدى ينسجم رأيك مع هذا الاعتقاد ؟ 
نعم أوافقها طبعا لأنّ الإنسان استحالة صعّادة  يرغب دوما في التّجدّد ويبحث عن التنوّع . وهذه ديناميكية الفكر في وجوده وإلاّ لن يكون إنسانا ولكن أحيانا هو رهين مخزونه وإن تقدّم وتطوّر فإنّه أحيانا يحن إلى موروثه ولو على سبيل اللاوعي وخاصّة في الفن لأنّه ليس هناك أطرف من جدّة القديم . بهذا مهما اتسعت آفاق التّفكير فهناك رغبة في إحياء ما فات . 

*اللوحة بالنسبة إليكِ هل هي بناء عقلاني أم هي ميلاد روحي ؟ 
اللوحة هي بناء عقلاني وميلاد روحي في الآن ذاته  ، لأنّ الفن معرفة والمعرفة لا يمكن أن نفصل فيها بين المادة والروح . ثم إنّ العمل الفني هو وليد لحظة روحيّة ولكن نخطه ببناء عقليّ حتى نتمكّن من الاقناع لأنّ هناك ذوق متلق ينظر السّجال . 

*عندما تصبح اللّوحة من حق مالكها ماذا يبقى منها في دواخل خالقها ؟ 
ما يبقى في دواخل خالقها هو الحب والذّكرى وخصوصيّة التّجربة . 

*هل ندمت على لوحة رسمتها في يوم ما ؟ 
 نعم ندمت على واحدة رسمتها . لم أفقه عواقبها إلاّ بعد العرض .
 
*بعيدا عن اللون والفرشاة ما هواياتك التي تحبين ممارستها في أوقات الفراغ ؟ 
 أجمل شيء أحبه الموسيقى الهادئة التي تحلق بي في عوالمي البعيدة .

*كلمة أخيرة للقارئ العراقي وفي العالم العربي من خلال وكالة "الغربة الاستراليّة"؟. 
 سعيدة بهذا اللقاء الذي جمعني وسيجمعني بأحبائي وأصدقائي في العراق وفي كل بقاع الوطن العربي .. بكل معاني الحب والجمال أحييكم وأنثر باقات ورود عشقي لكم أيّها الغاليين وأشكر الفيس الذي عرفني بكم وستبقون دوما  لحنا جميلا يداعب نبضي ...أحبّكم ... 

انطوان الدريبي: جمعنا لدعم الاطفال المرضى بالسرطان مليون ومئتيْ الف دولار

كعادته منذ أكثر من 15 سنة، شارك رجل الاعمال السيد انطوان الدريبي بالسباق الخيري لدعم الاطفال المصابين بمرض السرطان، والذي دام لمدة 10 أيام، ولكي نعرّف قراءنا أكثر عن هذا العمل الخيري الرائع كان لنا معه هذا اللقاء:

ـ استاذ انطوان، كيف كانت رحلتك؟
ـ رائعة، فلقد جمعت سيارتنا مبلغ 72 الف دولار، وكنا الاوائل من هذه الناحية.

ـ كم سيارة شاركت بالسباق؟
ـ اشتركت بالسباق الخيري هذه السنة 69 سيارة.

ـ هل هو سباق كباقي السباقات؟
ـ لا، هو رحلة طويلة بالسيارة يفوز فيها من يجمع تبرعات أكثر، وليس من يصل أولاً.

ـ وكم جمعتم كلكم؟
ـ مليون و200 ألف دولار. 

ـ ما شاء الله.. مبلغ كبير جداً؟
ـ كل سنة نجمع مثل هذا المبلغ وأكثر.

ـ من أين بدأتم بالرحلة واين انتهيتم؟
ـ بدأنا من Batemans Bay وانتهينا Griffith بالجبال الزرقاء، يعني اننا مررنا بولايات فيكتوريا، وكانبرا ونيو ساوث ويلز.

ـ وكم يوم بقيت الرحلة؟
ـ عشرة ايام، قطعنا خلالها مسافة 2300 كلم، معظمها طرقات ترابية غير معبدة.

ـ ولماذا؟
ـ كي نتعذب ونحن نقود السيارة، علنا نشعر بعذاب الاطفال المصابين بمرض السرطان.

ـ ألا تتعرضون لحوادث في طرقات وعرة كما ذكرت؟
ـ بلى، السنة ماتت معنا امرأة، ووقعت سيارة بالنهر ايضاً. المسألة ليست سهلة على الاطلاق، هناك خطر شديد، ولكن هناك فرح أشد عندما تعلن النتيجة باننا جمعنا مليون و200 الف دولار للاطفال المرضى.

ـ هل هذه المرة الاولى التي تشارك بها؟
ـ لا، لقد شاركت اكثر من 15 سنة، وكنت أول لبناني يشارك بهذا السباق.

ـ ومن يساعدك بقيادة السيارة؟
ـ صديقي العزيز جورج لولش، والهولندي المولود في لبنان هانز اولزمن.

ـ ما اسم المؤسسة التي تشرف على هذا السباق؟
ـ مؤسسة Camp Quality Escar Pade التي تأسست منذ 25 سنة

ـ هل تلاقون تشجيعاً من أهالي القرى والمدن التي تمرون بها؟
ـ بالطبع، وخاصة من أولاد المدارس. فنحن نزور المدارس النائية لنقدّم للاطفال الالعاب والحلوى والكومبيوتر وغيرها.

ـ هل من كلمة أخيرة؟
أولا أشكر مؤسسة الغربة، ومجلة لقاء، على هذا اللقاء، وأدعو القادرين من ابناء الجالية للمشاركة بهذه الرحلة الخيرية، فعمل الخير نعمة سماوية.

حوار شعري ونقدي مع الأديبة والناقدة الكبيرة هدلا القصار

حاورها المستشار الأدبي حسين علي الهنداوي ـ 
بين الشعر والنقد حبل سري يغذي كلاهما الآخر...فالنقد يتنسم روائح الأدب، والأدب يعطر النقد بروائحه الفواحة، وكلاهما سند للآخر فلا أدب بلا نقد، ولا نقد بلا أدب...ونحن اليوم نلتقي بعلم من أعلام الأدب والنقد نتحاور معه حول إشكاليات الأدب وتوقعات النقد
 س1_الشاعرة والناقدة هدلا القصار قارئنا المعاصر يحب أن يتعرف أولا على مسيرة الطفولة والشباب من خلال مذكراتك الشخصية .
يبدو أن على الكاتب أن يبحث دائماً في دفاتر طفولته وبداياته محاولا استذكار الجانب الخفي في شخصيته ... لكن أسلوب المحاور المتمكن يجعلنا نستحضر آخر ما لدينا ... لتعترف هدلا القصار أنها لم تعش طفولتها، كما يجب كفتيات جيلها، بل تختلف عنهن.... ، ليست أفضلهن، بل كان اهتمامها أكثر حبا وتفرغا لسماع الموسيقى والقراءة والكتابة التي كانت تعتقد أنها مجرد مذكرات شخصية، لاكتشف بعد ذلك أنها نصوص أدبية بدأت كتاباتها منذ الصفوف الابتدائية، لترافقني عزلتي التي اخترتها مع الكتاب والقلم، بعد أن وجدت بين الأسرة من لا يهتم بغير السياسة المسيطرة في ذلك الوقت على أحاديث العامة ووسائل الإعلام. وكثيراً ما أهرب من هذه النوافذ إلى نافذة القراءة، لأختلي بشخصية شاعر أو شاعرة والحالة التي كتبت فيها القصيدة، بغض النظر عن قوة النص أو عدمها، لأن مفهومي للأدب في ذلك الوقت كان بحجم المعرفة العمرية لدي، فيما تستحضرني تلك الدهشة التي لطالما دعتني للتفكير العميق بما يتملكني بعد قراءة قصة أو رواية، اعتقادا مني ما هي إلا قصة الكاتب/تبة، إلى أن أدركت فيما بعد، أن تلك القصص والروايات كانت تجعل القارئ يعيش داخلها بكل ما فيها من ألم وهزات نفسية وإنسانية ... هذا ما كان من تفكير طفلة لم تتجاوز الخامسة عشر ة من العمر ... إن مثل هذا التصور كثيرا ما كان يدفعني للتساؤلات المتكررة، ما ج6مجلات وصحف محلية ... إلى أن انتقلت قراءاتي من الأدب العربي، إلى الأدب الغربي، تاركة ورائي ما قرأته من حركة الروايات وقصص الشرق بعد أن شبعت من رجات الروح، وشد الأعصاب، ورسم صور الاضطهاد المجتمعي، والألم، والصراخ والنواح .... ومن الموضوعات التي نقرأ عنها دون أن نجد نقطة ضوء للخروج من الحزن ومآسي المجتمع .... ومن العنصرية الذكورية، والدونية التي شاعت وأبحرت في المجتمع العربي حتى اليوم . وعلى ما يبدو كانت شخصيتي تحمل هرمون وراثة قوة الإرادة والتصميم لأصل إلى ما أريد الوصول إليه، لذا بقيت كالنحلةفي الحروب التي كانت بالنسبة لي كما قال المتنبي : "مصائبُ قَومٍ عندَ قوم فوائدُ " لأنها منحتني الوقت الكافي أثناء إغلاق الجامعات والمؤسسات لفترات متباعدة ، التخصص بـ " سيكولوجية الإنسان المقهور " والوصول للعقل البشري .... بعد الهدنة الموقوتة . ومن خلال هذه المادة أدركت أن ما كان لدي ليس إلا موهبة فطرية دفعتني للتمرد على ما لا أرغبه والتعاطي مع ما يحثني لتوسيع المعرفة والعلوم التي تمثل مربع اتجاهاتي الفكرية المرتبطة بهذه العلوم الثلاثة . وهذا ما كان يجول في ذائقتي بالاستدراج التلقائي، إلى أن حققت الوصول لتركيبات الفكر والمجتمع بطريقة عملية "دياليكتية" ما أضاف لي مميزة التعاطي مع النقد .....وصياغته على أوارق النشر في الصفحات الورقية التي تحولت فيما بعد إلى الكترونية. في النهاية يمكنني القول أن شخصية هدلا القصار تجاوزت حدود حاضرها منذ الصغر إلى أن أعلنت ذاتيتها وخاصيتها واستقرارها الفكري إلى حد ما . بهذه السيرة أختم بداياتي المخبأة بتفاصيل العزلة التي نقلتني من إلهام الشعر إلى الإعلام المجتمعي... إلى الإبحار بما يكمل استقرائي النقدي وتحليل الخطاب الأدبي وما يندرج من منابع الأدب والغوص في مناهج علم النفس. 

س2_الشعر بالرغم من سوقه الراكدة هذه الأيام إلا أنه يبقى الطفل المدلل ....ما رؤيتك لمستقبل الشعر بين الفنون الأدبية الأخرى؟ 
كان الشعر وما زال علما من أعلام تاريخ الأدب عامة ، والأكثر حضورا بين الكتابات الأدبية الأخرى، ما دامت الكرة الأرضية والمجتمعات في حراك دائم.. .. وما دام هناك استمرار للظلم والألم النفسي والمعنوي، والهزائم... وتقلبات البيئة.... وتوتر شرائح المجتمعات، وتغيير المناخ الجغرافي والاجتماعي والثقافي، والهجرة وتغيير المكان، باعتباره أهم عوامل ارتقاء لغة الشاعر . خاصة بعد أن خرج الشعر من الصحراء إلى الحياة والطبيعة ... واتجه نحو البحث في القيمة الوجودية والإنسانية التي هي مصدر حركة الواقع الثقافي والمجتمعي الذي تطرق له الشعر في العصر الحديث، بالإلهام الشعوري بما تماشى مع سجية الشاعر واستجابته لأهواء المخيلة التي دفعته لتوثيق أيديولوجية حركة المجتمع الذي عزز مكانة الشعر المعاصر، و تبادل ثقافات الشعوب وغيره من عوامل الحياة، دون الإغفال عن العامل التاريخي، وارتباطه بأحداث الحياة، من خلال أدوات الشاعر وثقافته ولغته، وتصويره المعبر عن المحسوس والملموس الذي أثقل موهبته ومسار قلمه لإحياء ما عجز عنه البعض. ولنرى العالم من خلال هذا الطفل الذي يعيش في داخلنا، ويكبر مع الزمن... بكل ما يحمل من ألم وظلم وكبت المشاعر، التي لعبت دورا مهما لإفراغ هذا المخزون من خلال الشعر، وبالتالي نقل الصور الحية للمتلقي، بكل ما فيه من شريان الطبعة الشعورية.... فمن الطبيعي أن يبقى الشعر المخلوق الأجمل والأنقى هذا إذا ابتعد بعض الشعراء عن تراكيب الكلمات، والرتوش، والفبركة اللغوية ... والفذلكة الشعورية، والصور المجانية المبالغة ... كالتي يتبعها بعض المتطفلين على الساحة الشعرية ...الذين تسببوا بالاختلاف بين الشعر الالكتروني، والشعر الورقي. لهذا ننصح بعدم خروج أوراق القصائد من حضن الشاعر إلا لطباعتها... ليبقى الشعر الحقيقي إلى حد ما بأمان، في ظل الشعر الالكتروني. أما بالنسبة للمسرح المرتبط منذ البدايات بدواخل الذات الإنسانية التي صاغت لغة العالم بطرق متعددة... ما دفعنا القول " تعددت المدارس والمذاهب" والجوكر واحد " وحده الذي سبق وأجاد اللعب على جوهر الإبداع خاصة في "المسرح المجتمعي الحر" وأشدد على كلمة "المسرح الحر" ، الذي لا يتبع بلاط الملك، لأن مثل هذا الفن مرتبط بنتاج جماعي جدلي متنقلاً من دلالات الممارسة الإبداعية، إلى ممارسة اجتماعية معرفية .. ليكون بريد المجتمع لعمليات الإرسال والتلقي ... ووسيلة تلقين ونقل المعرفة " البيولوجيا " من أجل رسم ديمومة الحياة واستمرارها ... ولأنه يبقى الحوار الدائم والثابت والمتغير، الذي يعيد إنتاج الحياة بصور مستمدة من مسرح العقل وحوار المجتمع والفئات والطبقات المتعددة .. بوصفه أحد الأجناس الأدبية التي تستنطق السمع والبصر وحركة الجسد المتفاعل مع المعارض والمؤيد . وهذا ما يضعنا في زاوية تضيق بشرح ما لم تسعه مساحة 6اهتمام بدراسة الإنسان في الحاضر والماضي)، المبني على العلوم الحياتية و المعرفة والاجتماعية .... لكن اليوم لنا مآخذ على المسرح العربي المحلي الذي بات يمثل طبقات معينة أو فئات تمثل تسييس السياسة التابعة لقناعات فردية ..... كما في دور المسرح الكوميدي الذي تحول من سخرية موضوعية إلى حركات بهلوانية مصحوبة بالضحك المبالغ والمفتعل، لإضحاك الجمهور إلى أن ينسى الموضوع الذي يجب أن يمثل أدوار المجتمع وما لها وما عليها بطريقة كوميدية . وأيضا مسرح "الدراما " الزاخر بالحوادث المثيرة المتسمة بالانفعالات في تعبير العواطف المبالغة في حركة الممثل، إلى أن تحول المسرح الدرامي إلى " ميلودراما" ناتج من الصراخ والنواح أكثر مما يتحمل الدور أو الموقف المراد إيصاله بطريقة موضوعية كوميدية مؤثرة.... ويعتمد على صوت الممثل وليس على مدى تأثير الموضوع على المتلقي، خاصة المسرح المصري رغم عراقته ... أما مسرح الطفل الذي لم نعد نقرأ عن مساره " البيداغُوجِي" (الذي يعتني بفنون تربية الطفل وعنايته) .... على خلاف ما يجب أن يكون في المقدمة، بما أن الطفل يمثل هرم المجتمع على المسرح الذي كان فيما مضى يحقق له أهداف الحركة الفكرية والوجدانية والمعارف التعليمية والتربوية بوسائل إبداعية تعني بتنميته من خلال المسرح الذي يجمع بين العلم والتطبيق .... لنتعرف على إنتاج عقل الطفل وحتى الجيل الشاب، الذي يجب أن تعرض أدواره على مسرح الحياة بما يفيد تطور ذائقته الفنية والاجتماعية والتربوية وبلورة شخصيته .... لكن للأسف مثل هذا المسرح لم نعد نراه إلا في مدارس مسرح الغرب . أما فيما يخص مطاعم القصص والروايات، التي انقسم مؤلفوها إلى أقسام منهم من يزاحم الآخر لتكديس منشوراتهم وكأنهم في سباق مع الزملاء الكتاب، ومنهم من سجل التاريخ من وجهة نظر منفردة،... ومنهم من وثق قصص رواياته الشخصية بشكل فردي، والبعض الآخر قد ينقصهم معرفة فنيات النص الأدبي المميز قبل أن يسردوا روايات القصص دون أن يمرر استنتاج الكاتب ورؤيته، من خلال إحدى الشخصيات المطروحة في القصة أو الرواية بطريقة أو بأخرى . وهذا ما يطلق عليه "الجندي المجهول" أو "الملك " الذي يبحث عنه المتلقي في قصة الرواية من خلال النقاش والحوار داخل القصة... للخروج من مأزق الحالة التي تمثل الحاضر والجرائم التي ترتكب بحق المجتمع والإنسانية ... خاصة في هذا العصر المتوتر ، ليبدو لنا أن الكاتب لا يهتم بالحاضر أو المستقبل... وهذا ما يسجله النقد بأدب التايك اواي " taek away إلى أن أصبحت القصة والرواية في الوطن العربي أقل حظا من الناحية التفاعلية مع المجتمع....... بالطبع هذا الرأي لا يشمل الجميع ولا ينفي كتاب أبدعوا بدمج هذه العوامل المخالفة لتوثيق غير هذا النبط. ومنهم من يؤلف رواياته وقصصه بدافع الحشد وكأن الكاتب أو المؤلف يحسب بالكمية وليس بالنوعية ، والبعض الآخر انفرد بمؤلفاته للحديث عن تاريخ قراه أو بلداته او مدائنه ... ومنهم ما زال يوثق أسباب الحروب والاحتلالات والثورات، و غيرها من قصص الروايات التي لم تعش الحياة بما فيها . علما أنه من السهل المؤكد أن نعرف أسباب الحروب والاحتلالات والثورات التي نريد ، من خلال عالم التكنولوجيا الحديث، لكن من الصعب أن نحدد خصائص أو مزايا المجتمع وتحركاته معرفة صحيحة إلا عن قرب، أو من خلال كتاب تدفعهم أمور الحياة الكشف عن الأحداث الكامنة بالمفاجآت والمجاهل التي نتعرض لها في حياتنا العادية، مستذكرين الواقع الإنساني وتأثيره على المجتمع، مخاطبين الفرد من خلال عالمنا الأدبي، ناقلين له تفاصيل الواقع، معبرين عن لحظات أوجاعنا من خلال القصص والروايات، ليتسنى لنا تعديل عروض سيرها بعد عرضها على المتلقي، والناقد، والمبدع الشاهد على مجتمعات تتعدد فيها الظواهر والموروثات، كتعدد اللغات والموضة، أو كالأنظمة التي تعكس اتجاهات شأنها شأن المؤلف، الذي لم يعد يتابع حيثيات الحداثة، بطريقة ايجابية لتنعكس على مستقبلنا الأدبي.. وللاستفادة من تقنيات العصر وتطور الإبداع، في قصص وروايات تحمل فلسفة العالم، بصور "فوتوغرافية" لداعم القلم الذي يجلس ملكا على أوراقنا المتعبة من التاريخ وروايات واقع الحياة ، لأجل أن نجد لنا قلماً يراهن على جمالية أوراقنا الأدبية العربية، فالعالم يعيش في عصر السرعة والحداثة، لا بد للمؤلف من متابعة ما يجري في المجتمعات بعد أن نتفق على أن الكتابات الروائية والقصصية الأدبية، هي العماد الذي تعتمد عليه أهمية الموضوعات في منطقتنا التي لا تخلو من التطورات . لعلنا نصل إلى ما وصلت إليه الأديبة الفرنسية فرانسو ساغان، والروائية الكندية مارجريت أتوود، وغيرهم/هن من أدباء الغرب، الذين اشتغلوا على ترميم الجراحات الإنسانية، والقضايا الاجتماعية ..... من خلف جدران تابوهات الجماعة والمجتمعات . بدل أن تتكاثر مؤلفات كتب الشعوذة التي انتشرت فجأة بشكل لافت ،و الكتابات عن الجسد... وهي الأكثر رواجا ... وكأن الحياة ليس فيها سوى " الجسد " الذي يشغل المجتمعات المليئة بالمشكلات السياسية والاقتصادية والمهنية وما يلحق بهم من أمراض نفسية ومعنوية .... بخلاف روايات الغرب كرواية " الأمير" للمؤلف ميكافيلي، التي أخذت بعين المعرفة لما تحتويه الرواية من موضوعات منسجمة مع واقع المجتمعات من الناحية الجنسية و السياسة ، والدين والمجتمع والعلاقات الإنسانية والبيئة وغيرهم بسبك إبداعي نوعي دون تحديد لأي هدف مما رواه المؤلف، بعد أن منعت روايته من نشر من قبل دولته ايطاليا بحجة كشف أوراق التعسفات المجتمعية والسياسية الغائبة عن المجتمع الايطالي... كما في " كتاب الملكية والنخبة السياسية في المغرب" الذي أعتمد كمرجع لفهم تاريخ السياسة والحياة في المغرب، " . وكذلك رواية "الأم" للمؤلف "مكسيم جوركي" التي تدفع الفرد للمطالبة بالديمقراطية و حقوق الفرد في الحياة، ومحاربة الفساد، كما طرحت قصص السياسة والأحزاب وأفكارهم، وعن المبادئ الاجتماعية .... أنها قصة عالمية شاملة . أما رواية أو مسرحية " احدب نوتردام " التي طرحت الحلول بالتصميم للمطالبة بالحرية والمساواة ... وعن ازدواجية الكاهن الذي يمثل مبادئ البشرية ، وعن المرأة الغجرية "البوهيمية" التي كان يحاول اصطياد الرجل لجسدها لكنها لم تكن لأحدهم ولم يكن هدفها سوى الحرية والتعامل معها إنسانيا وليس جنسيا .... وكذلك "مسرحية الملك" للمؤلف وليم شكسبير، التي ترجمها جبرا إبراهيم جبرا ، لم تترك هذه المسرحية آفة في مصير المجتمع الا وتطرقت لها، وكذلك في كتاب "غراميات مضحكة " للمؤلف ميلان كونديرا، القصة تدور حول العلاقات الإنسانية وخاصة بين الزوجين وما يدخلهما من مواقف وأفكار سلبية وكيفية معالجتها عبر التفكير المنطقي والهادئ والصراخ الداخلي وليس بالصوت الذي يخرم الاذان ويبعثر الموضوع أو ينفر ذائقة المتلقي..... لنسال اليوم أين كتابنا من هؤلاء الروائيين الحقيقيين كـ ( هوميروس وفرجيل، في ثلاثية الاوذيسة والإلياذة الذين حولوا عصور الآلهة إلى عامل أنساني اجتماعي يحمل عبر ما زالت سارية حتى هذا التاريخ ، كما في " تراجيديا سوفقليس " هل قال أحد أن هذه المجموعة لا تعالج قصص الحياة للخروج المؤقت عن الواقع بطريقة تفيد عقل الفرد في مجتمعة ؟! بيد أننا أردنا أن نضع مرآة الفكر ومقارنته بين قصص وروايات الغرب الذين كانوا يحاولون البحث في قصصهم عن الموضوعات الإنسانية وشروط التربية الصحيحة فكريا واجتماعيا وعمليا ... كما يركزون على كيفية العلاج النفسي وارتفاع المعنويات ... وعلى أهمية العلاقات الإنسانية بين الرجل والمرأة، والاحترام المتبادل الذي يهذب النفس .... وعلى الأنظمة والتاريخ ... والجغرافيا والأساطير... والوطن وسياسيات الدول و العلاقات الاجتماعية والعنصرية الفردية ، والحروب والموساد... والأفلام البوليسية التي تحرك المشاهد او المتلقي للبحث عن الفاعل قبل أن يكشفه المخرج عبر الممثل للجمهور ليستفيد المتلقي بتوسيع المخيلة وتنميتها بطريقة عقلانية .... وهناك العديد من أفلام الرعب للمراهقين لإفراغ طاقتهم الانفعالية ... وغيرها من أشكال الوعي إضافة إلى الأفلام المخصصة للأطفال وتنمية تصوريهم لمن يمثل فكر الطفل الذي لا يعرف سوى التأمل بالصوت والصورة. ولن يفوتنا أن هناك روايات لا بد من الاستشهاد بها كرواية ( الوطن كمرادف للفراغ أو الموت) للروائي باسم سليمان، الذي وضع موت الحياة واليأس في تجلي رواية مليئة بالمشاعر الحقيقية التي قد يعيشها البعض في واقع يحكمه الكبت الاجتماعي والوجداني ...... برواية شملت المستوى الموضوعي والواقعي والنفسي والمعنوي ... ووضعهم بمحاولة التغلب عليهم بشتى الطرق . قبل أن يستسلم الكاتب ويفكر بالهروب بما يحمل من مبادئ إنسانية واجتماعية إلى الهجرة أو اللجوء إلى أي مكان آخر . وما زال كتابنا غافلين عن توثيق إيديولوجيا الحياة" وسيكولوجية المجتمع" ومعاناة الجيل الجديد الذي نشأ مع الحروب المؤثرة على تنمية الفرد في مجتمعه، هذا الجيل الذي لم يعد يهتم سوى بترتيب أعمدة مستقبله وقضاياه، وأهمها: التعليم والزواج والعنوسة وغلاء المهور والعيش برفاهية والعمل ... وما يعيق احتياجاته المادية والعاطفية والإنسانية والنفسية ... ونموه الوجداني الذي ينبثق من مستجدات العصر الذي يبحث فيه الفرد عن استقراره والعيش بسلام . والآن بعد هذا الشرح أود تعريف العالم أن لدينا من كتابات الجيل الشاب ما يغني ويثمر في المجتمع العربي على الساحة الأدبية ، واعتقد انه يجب أن نسلط الضوء على كتابات الجيل الشاب ومؤلفاته الأقدر على توثيق حالاته.

س3_الشعر في عصرنا الحاضر يتشكل بأشكال متعددة خلع عباءته الخيالية وإرتدى الزي الغربي ....ما موقفك من الشعر العمودي...الشعر التفعيلي.. ...الشعر المنثور.......شعر النص المفتوح
 عامة احترم كل من يحمل صوته وأنفاسه.. وعبق المخيلة والطبعة الشعورية... من جميع الأنماط الشعرية، وأجناسها، وميادينها... لأنها عبارة عن طاولة مملوءة بالفاكهة المتنوعة الشكل والطعم واللون...، ما على المتلقي سوى أن يختار ما يرغب تناوله، لأنهه بمثابة دواء لكل داء . لكن علينا قبل أن نفكك عناصر السؤال و نرمي نرد الرؤية، يجب أن نفهم دراسة الحياة وتأثير دورتها وتطورها على الفرد،لأننا لوعدنا إلى الوراء، ونظرنا لتاريخ الأدب والفن، لوجدنا أن الإبداع الحقيقي سيظل يثير جدلا لا ينتهي كالسؤال حول "ارتداء الشعر الزى الغربي" أو الشعر العمودي وموقفنا من أجناس الشعر النثر والحر والشعر المفتوح . وبما إننا لسنا من أنصار أسلوب التنظير، سأبسط التعبير والشرح ببساطة الإجابة عن الشعر الذي خلع عباءته الخيالية وارتدى الزى الغربي" لكن قبل الإجابة أريد أن اسأل: أليس الأدب الغربي أدباً ؟! ولم ندرس المواد الانجليزية والفرنسية كلغة إجبارية في المدارس منذ الابتدائية؟ ولماذا نلهث وراء أسماء أدباء الغرب، ونتفاخر بآرائهم ونترجم فلسفتهم ؟ الم نحتفظ في مكتباتنا العامة والخاصة بالعديد من نتاج أدباء وفلاسفة الغرب إلى يومنا هذا ؟ ولماذا تتفاخر الشعوب العربية بتحصيل شهادات عليا من جامعات الغرب أليس لتوثيق اعتمادها ؟ ولم نذهب لترجمة أعمالنا؟ أليس لنتفاخر بأسلوبنا المنفرد بشاعريتنا حسب اعتقاد البعض؟ وكذب كل من قال ليرى الغرب نتاجنا الأدبي ..! الم نذهب إلى دول الغرب طالبين اللجوء وتوفير المناخ الآمن ؟ ولم يتفاخر العرب بالتزاوج من الغرب ؟ أليس أعجابا بانفتاحهم على أفكار وحضارات بعيدة عن الأنظمة المتسلطة، وإمبراطوريات المجتمع الذكوري، والقبلي ومن العقائد والأعراف المجتمعية.... المعيقينة لتطور الفرد اجتماعيا وعلميا ومهنيا ؟ أليس لان العلم الحديث سبق الفكر الإنساني؟ بعد أن توصل إلى ما يسمى بـ "اثنولوجيا المجتمعات " التي تمثل اختلاف الشعوب وخصائصها وتوزعها واختلاطها ببعضها البعض، لتأثيرها على مجتمعنا العربي؟ أليس لان الإنسان كائن اجتماعي تتبلور معرفته من نشاط أيديولوجي ؟ ومن هذا المنطلق أخذ الشعر الحديث ـ أو لنقل المعاصرـ مكانته في العالم العربي وفرض وجوده على خارطة الإبداع ..... ويجب أن لا ننسى إن التغير الجغرافي وتاريخ الشعوب، هو من غير وفرض على مخيلة الشاعر ولغته الشعرية الواقع الحداثي، أو التهجين، أو الزى الغربي .... يستحضرنا بهذا الحديث ما تعلمناه عن إيديولوجيا تاريخ الشعوب وجغرافيتها... ومحطاتها في كراساتنا المدرسية، عن شعوب كانت تسمى بالآشوريين والكنعانيين، والفينيقيين، والفراعنة، وغيرهم من أسماء دول استقلت تاريخيا وجغرافيا وحدثت أسماءها وأصبحت ( لبنان وسوريا وفلسطين والأردن والعراق)، وهذا أيضا ينطبق على الشعر العمودي الذي أطلق عليه قديما "ديوان العرب" وبعد هذا التغير التاريخي والجغرافي والمجتمعي ألا يحق للشاعر أن ينحني للأفضل؟ لتحريك جمود الماضي ... أو تهجين الصور الشعرية أو التناص، أو استخدامات رموز التاريخ بمجمله !؟ أرى أن شعر التفعيلة والمنثور والحر والشعر المفتوح، جميع هذه الأجناس، اعتبرها كلون بشرة الشعوب المختلفة ، وشكل الجسد، وسمات الفرد الذي يتشكل بإشكال المجتمعات والبيئة والثقافة والعلوم والمفاهيم وغيرهم من العلوم الحديثة... إذا فلم لا تبدع هذه الكائنات الأدبية ؟! ولا يفوتنا أيضا أن الشعر العمودي، سبق وتجاوب منذ الثلاثينات مع شعر التفعيلة وما لحق به من تفاعل في الخمسينيات، حين خرج بشكل فعلي من قيود القافية والوزن، إذ لم نقل تحرر بشكل ملحوظ واتجه إلى ميدان الشعر الحر الذي نقل القصيدة العربية من الرتابة والجمود إلى النشاط الفكري والتصوير الحيوي، ليتماشى مع الحضارة التي صدرت الشعر المعاصر، كما أنه لا يمكن للشعوب أن تتقدم إلا إذ خرجت " إلى بيوغرافيا الحياة" وإستراتيجية" التعبير عن الوجه الحقيقي للواقع المتنقل من قافلة إلى قافلة ومن عالم إلى عالم ومن جغرافية إلى أخرى. اننا هنا لا نعني إنكار الشعر العربي قديما بل ما هي إلا نبذة عن التطور الطبيعي للماضي، الذي تناسب مع أجناس الشعر المعاصر إلى أن أصبح مشروعا مرتبطاً بالواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي ... مما اتسع فضاء فلسفة الوجود الإنساني الذي أخرج الشعور من أعماق الذات... وأنهضها من الموت وأعادها إلى حقيقة وجودنا المؤقت على أرواق الشعر المعاصر الذي فتح الأبواب على مصارعيها للصور الشعرية والرمزية وإيقاظ التاريخ وتوظيف الأساطير.... الذين ناموا في عهد الشعر الذي سيطر عليه عصر الملوك وألزمه الصنعة الشعرية وانشغاله بنظم القوافي والبيانات المملحة بالمدح والهجاء والغزل . من هنا بدأ الشعر بنقلة نوعية إلى العالم عبر رواد الشعر المعاصر الذين تعاطوا مع حالة الشاعر بالروح والتأمل والإلهام، معبرين عن الواقع الذي ولد الطبعة الشعرية الأكثر تدفقا وحضورا وانسجاما مع الذائقة العامة، مما دفع الشاعر لاستحضار الأجمل، والأفضل، والأرقى.... لتوثيق ترجمة الحياة وإعادة ترتيب تطور البيت الثقافي للشعراء المبدعين . إذا لا بد من تثقيف المتلقي ليتناسب مع رقي المجتمع هذا إذا أردنا السعي وراء التقدم والوعي في غياب الأهداف والغايات التي نبحث عنها في انسنة الحياة للرقي بالمجتمع النامي من خلال كتاباتنا الأدبية الحديثة ... وبعد هذا الحراك الشعري والنوعي يجب أن لا نتساءل عن وجود هذه الأجناس الشعرية لأنها أتت من الشعر العامودي وزوجاته اللواتي استقبلن بذرة هذه الأجناس المتدفقة من أصابع الشاعر الذي ملك مخيلة أوسع من نطاق القوافي.. واعتمد على الطبعة الشعرية التي جمعت اللغة والأداة والوصف والتصوير ....

س4_ينشر الشعراء المعاصرون الكثير من النصوص ويعجز النقد عن مواصلة قراءتها ما رأيك بهذا الكم الهائل من النصوص ...وكيف يمكن لنا تقديمها قبل أن نسال عن عجز الناقد؟ 
يجب أن نسال أولا لم لم نعد نرى في النقد سوى المديح والتأييد والممالقة مما خلط الحابل بالنابل . في البدء يجب انتقاء مقياس أيديولوجية علاقتنا بالنصوص الشعرية كي لا نصل إلى مرحلة التساؤل حول ما وصلنا إليه من ضعف النقد، من انزوائه الذي يعود إلى الشبكة العنكبوتية، التي أتت بمولود متطفل يسمى " الأدب المرئي" هذا المولود المتوحش الذي فتح نوافذ بضاعته للمستشعرين، والمستثقفين، والمستكتبين، المحملين بموهبة التسلق على حساب الأدب الحقيقي، ليصبحوا شعراء أدباء بين ليلة وضحاها، إلى أن نسوا حقيقتهم وصدقوا كذبتهم بعد ان فرضوا أنفسهم كشعراء على أضواء المواقع الإلكترونية للتباهي بما لديهم من قص ولصق والنشر بأسمائهم/هن معتمدين على قُبَل الإعجاب والمحاباة والمبايعة... او تبادل الأدوار.... دون التصدي لما ينشر من سطور تتغذى من ري الصفحات الالكترونية التي لا يمكن مراقبة ما ينشر عليها ... ليصبح الكاتب هو الناشر والمروج لنتاجه المنقول ... مما تسبب بابتعاد الشاعر الحقيقي والناقد المتابع .... فمنهم من توارى عن مثل هذه المواقف ووظف إبداعات مناهج النقد ... لأقلام شعراء حقيقيين على الساحة الأدبية . وهناك من سخر علومه لصالح العلاقات والمحاباة محاولاً وضع جميع مناهج النقد في نص لا يحتمل فرد عضلات النقد لحساب التوصيات والمصالح المشتركة . ومنهم من توجه للتعليم الأكاديمي لحفظ ماء الوجه . والبعض أخذ منحنى آخر واعتمد نشر النقد في صحف او مجلات تصرف مكافأة مالية للكاتب الذي الأمر الذي أوجد النقد العشوائي لنصوص خالية من تركيبات المنهج الأساسي للنقد .... إلى أن تحول النقد العلمي إلى دخل مالي . والبعض الآخر وضع وجه الكاتب في مرآة نقده .. بدل أن يضع علومه في حبر القلم ومبادئه ....لهذا تراجع النقد أو تقلص حضور النقاد الحقيقيين خوفا أن يقعوا في فخ الإحراج مع الكاتب أو الصديق، مما يراه من عيوب في النص ... وخاصة إذا كان الناقد اسم لامع في سماء الأدب الخالص . دون أن يدرك الناقد أن مثل هذا الهروب أو الانزواء ساهم بانتشار حالة التردي التي نعيشها عبر شبكة الانترنت التي دفعت العديد السقوط في طحين الاستنساخات، طالما وجدوا غطاء إفلاسهم الفكري الذي يلف غموض كتاباتهم، وشخصياتهم، وأفكارهم المعجونة من أقلام كتاب أسياسيين وما لحق بهم من عوامل تفتح المجال للمستنسخين أن يسبحوا في بحر الساحة النتية بنصوص لقيطة أو غير شرعية ... مما زاد من ظهور كتابات ساهمت بالفوضى الأدبية، التي تجاوزت حدود المنطق الأدبي.... ليسكننا اليوم عدم التوازن المهني والعملي والثقافي، الذي يسوده حالة مرضية توهم كل من يبدع يتصفيف نص مركب .. انه آخر الاكتشافات.... يبد أنه كان يجب على الناقد أن يملك خبرة "سيسوثقافة مهنة النقد" وان يستنفذ أداوته النقدية والتحليلية لما يحمل النص من خلال دوره المشروع في النقد المبني على الموضوعية ، والناقد الحقيقي يجب عليه أن يلملم المسميات الأدبية ووضعها على طاولة التشريح للبحث عما قد يستفز ذائقته والتعمق بما يكتشفه لدي الكاتب من ايجابيات أو سلبيات بطريقة بناءة موضوعية علمية .... لتكون بمثابة امتحان للناقد لإظهار مدى خبرته وقدرته على التعاطي مع مناهج النقد لمثل هذه الإشكاليات المطروحة على الساحة الأدبية بكثرة دون خوف او هروب . كما يجب على النقاد ان يتكاتفوا ويجتهدوا لمواجهة هذه الفوضى بمادة نقدية موضوعية و بروابط موثقة تثبت شخصية الكاتب الحقيقي ، لكي يتعظ السارق ومن سيفكر من بعده ، ولكي يبقى الأدب محاطا محصناً من هذا الانتشار الذي لن يفيد الكاتب أو المتلقي أو حتى الأجيال التي ما زالت تحبوا على أبواب الشعر والأدب عامة، كما يجب على الإعلام أن يتكاتف مع الناقد بملاحقة الكتابات المرسلة للمواقع الالكترونية، وأن نضع مثل هؤلاء الأشخاص تحت المجهر لعلنا نصلح ما أفسده المفسدون حفاظا على مجهودات أفكارنا وحبر أقلامنا …..
س5 _ إذا تعارض النقد مع الشعر كفن ...أين تقفين أنت ؟ الوظيفتين لا يبتعدان عن بعضهم البعض فالنقد يدفعني لتسجيل فكرة الرؤية، وما يندرج عنها .... والنقد يأخذ رجفة الفكرة، وما يليها من رؤى... بالنهاية الاثنين يعبران عن الشعور بالإبداع لدي الشاعر الناقد . ما دمنا متفقين أن لكل منا فرح وحزن، ينام ويصحو، يموت ويعيش، على ما تنتجه المشاعر الإنسانية والنفسية ..... وأنه سيأخذ القلم إحدى هاتين الجنسين ليسجل تلك الشحنات كوسيلة تعبيرية... عن رؤية أو دهشة ما، ليطلع المتلقي على ما أفرغه القلم من خلال الشعر أو النقد، لذلك لا يمكن أن ينفصل الشعر عن النقد... وبما ان الشعر يرسم الحالة النفسية والوجدانية والإنسانية المبنية من مجموعة مشاعر وعلاقات تتعلق برؤية الشاعر، أما النقد يأتي ليلملم الوعي والعلم وما يلحق بهم من حالات ومعطيات فنية مهنية ... ولدينا ما يثبت " حين تناولت قلم النقد لأكتب حول قصة حقيقية تأثرت بها ... وإذ بي أرى استرسالي بالموضوع النقدي تحول إلى قصيدة نثرية بعنوان " الشهقة الأخيرة " . وهذا يؤكد أن الاثنين بالنسبة لي شخصيا يحملان نفس الشعور والقبول، بكل ما لدي من مشاعر وصور شعرية وتناقضات وتساؤلات .... لذا اتبع اتجاه القلم الذي ينساق وراء التأثير الداخلي أو الهام العقل الباطن، الذي قد يتجاوز وضع النقاط المنوي الحديث عنه 

س6_أصدرت الشاعرة هدلا القصار بعض أنتاجها الشعري....هل هي راضية عنه؟ 
بالطبع راضية من ولادة النصوص بما أن لكل ديوان سماته وعمره وأحداثه ... ولأنه في النهاية يمثلني في الزمن واللحظة واليوم والحالات ... التي وثقت بعفوية الشعور المنفرد باللحظة الانفعالية .... لكني لست راضية من الفترات الزمنية التي اصدر فيها وخاصة المولود الأول بعنوان " تأملات امرأة " الذي كان يعني لي الكثير، ولان من اشرف عليه و أشار على العديد من نصوص الديون كان أستاذي في اللغة والتعبير الذي كان يدرس في مدرسة "الادفنتست الإنجيلية" التي بدأت التعليم منها حتى انتقالي للجامعة .... كذلك بعض الشعراء الذين كنت اهرب من الالتزام العائلي لحضور أمسياتهم خلسة لاستمع إليهم وبيدي دفتر كتاباتي التي كنت اعرض بعضها على إحدى الشعراء بعد انتهاء الأمسية ليطلبوا مني إلقاء ما يختارونه في اللحظة... فألبي طلبهم متلهفة لاستقبل تجلي إعجابهم بما يرضي ذاتي المصحوبة بفرح تصفيق الحضور حتى الانتهاء . لكن الاجتياح الإسرائيلي للبنان كان اقوي من فرحتي على ما يبدو هذه الفرحة التي لم تدم سوى شهرين إلى أن أصبت بإحباط وانكسار داخلي ... وتركت الشعر وعدت للعمل الإعلامي، حتى وقت صرخت فيه كتاباتي اختناقها من أوراق الدفاتر طالبة الخروج إلى النور لأصدر ديواني الثاني بعنوان "نبتة برية " الذي جهز منذ العام 2003 لكن بسبب انشغالي الوظيفي صدر في 2008 وحديثا خرج إلى النور الديوان الثالث بعنوان "مهرة الحكاية" الذي عانى الويلات جراء سرقة جهاز تخزين المستندات الذي احتفظت بداخله نصوصي غير المنشورة مما أضاع من ولادته سنتين ما بين الاكتئاب ولملمة ما تبقى من مسودات، وإعادة ترميمها من خلال محاولات استرجاع لحظة كتابة النص الذي أنقذ من موت اللحظات الجميلة والمريرة


. س7_ماذا ننتظر من ناقدتنا الكبيرة من كتب نقدية جديدة؟ 
 اعمل على تنقيح ديوان بعنوان " ترانيم الهديل"  والتحضير لطباعة مجموعة مقالات نقدية تستحق الطباعة حسب تقييم بعض النقاد الزملاء وأصحاب مؤسسات أدبية ... اعمل على إصدار كتاب" بعنوان مقترح " إبداعات بين التهجين وسوسيولجية النص الأدبي " . كما أحاول لملمة أوراق دراسة أهملت لسبب أو لآخر، وهي حول " تأثير اللكنة المحلية على إلقاء الشاعر" مهما حاول إخفاء جنسيته بلحاف اللغة .

س8_هل ترى ناقدتنا الكبيرة هدلا القصار أن النقد العربي المعاصر ما زال يحبو على يديه ؟ 
بداية لن أخوض في مناهج النقد ومفاهيم تداوله ، وبالتأكيد لا أؤيد التخمين بان النقد العربي ما زال يحبو... بعد أن قطع شوطا كبيرا من المفهوم الشامل لمناهج النقد وتطوره ... لكن يمكننا أن نقول أن النقد الحديث ذهب للتنزه في طرقات غير معبدة ليضع بيوض علومه بمحطات غير صالحة لتسجيل مراحل تاريخ الأدب الحديث الذي من المفترض أن يكون " ما بعد الأدب المعاصر " لكن على ما يبدو أن بعض النقاد حاولوا الاجتهاد بوضع مناهج نقدية حديثة ربما لتناسب مع الشعر العمودي بشكل سري، لكنهم لم يخرجوا سوى بالنقد الغربي بأسلوب عربي ، مما أربك الناقد هذا الخليط غير المجدي لا بل أتى باعتكاف النقاد للأساليب النقدية الملتفة ... وعدم استيعاب طلاب الأدب العربي، لكثرة السياقات والمناهج الفلسفية المتشابكة، والتي لم تقدم جديدا لمدارس النقد العربي مقارنة بمدارس النقد الغربي، الذي لم يترك منهجا إلا وتطرق له وخاصة فيما يناسب الشعر المعاصر الذي اكتسح الساحات الأدبية، وكما ذكرنا فرض نفسه وسط المعارضين الذين يغالطون الواقع الحديث الذي وزع الأدوار بحسب الولادات الشعرية المتعددة الأجناس والمناصب . وأننا ندرك تماما أن كل ما ينضوي على فضاء ما ، يولد معه النقد الأدبي والإعجاب والاجتهاد وهذا ما يحصل على الساحة الأدبية حول النقد ومدارسة التي تتداول وتدور وبالنهاية اعترف به، وهذا ما كان عند العرب القدماء حينما كانت أوروبا تعارض عصور الظلام ، كان عند العرب سوق عكاظ وهو سوق للشعر بامتياز من قراءة ولفظ، على حدا سواء، وهذا واقع حال اليوم لان مناهج نظريات النقد الأدبي من الأساس جاءتنا من الغرب بأساليب أظهرت نظريات النقد ومدارسه وأجناسه... إلى أن أصبحت عالمية، وليست حكرا على مكان أو ناقد .... خاصة بعد أن حدث تحول جذري وكبير في أنماط القصيدة العربية من الشعر العمودي والشعر الحر والحدث الذي يقترب ويتماها مع نمط القصيدة العالمية ... فعلى سبيل المثال هل يمكننا التفريق بين قصائد بدر السياب و البياتي ونازك الملائكة/ أحمد سعيد/ وادونيس/ واحمد عبد المعطي حجازي/ وصلاح عبد الصبور/ وخليل حاوي/ و فدوة طوقان/ ويوسف الخال /ومحمود درويش/ و ادموند وشعراء عالميين مثل اركون الفرنسي/ وناظم حكمت التركي/ وغيرهم من رواد الشعر المعاصر ؟ ومن هنا نقول يجب على الناقد العربي أن يعود للنقد الغربي لأنه يتناسب مع جميع أجناس الشعر وخاصة المعاصر . لنستنتج أخيرا أن مناهج النقد الغربي أفضل من الآداب الأخرى علميا بعد اجتهادات لم تأت بغير ما لدينا .

س9_الشاعر الكبير يحتاج إلى ناقد كبير ....من من الشعراء والشواعر النساء ترشيحات لنيل جائزة الشعر المتفرد ومن من النقاد يستحق ان ينال لقب الناقد الفنان.... 
وكأنك تريد أن توقعني بسهو الذاكرة ، هناك شاعرات وشعراء ونقاد وناق : الشاعر اللبناني وديع سعادة الشاعر والناقد التونسي يوسف رزوقة الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين الشاعر والناقد الليبي خليفة التليسي الشاعر والناقد والباحث العراقي كريم القاسم الشاعر والناقد الفلسطيني عز الدين المناصرة، الشاعر والناقد الجزائري ميلود حميدة الشاعر والناقد المصري نجيب سرور الشاعرة والناقدة المغربية نجاة الزباير الشاعر والإعلامي عياش يحياوي الشاعر المغربي محمد السرغيني الشاعر اللبناني فوزي المعلوف الشاعر المصري احمد شوقي الشاعر اللبناني فوزي بزيع الشاعر اللبناني فوزي المعلوف الشاعرة والقاصة اللبنانية د مريم الترك الشاعر والإعلامي رمزي عقراوي الشاعرة والناقدة السورية ندى محمد عادله الشاعرة مي زيادة الشاعرة الليبية عزة رجب الشاعرة السورية رندة حيدر الشاعرة والإعلامية فاطمة بوهراكة الناقد المغربي احمد العربي الناقد السعودي عبد الله الغذامي الناقد الفلسطيني الأردني على البتيرى الناقد المغربي دكتور حمام محمد زهير الناقدة اللبنانية يمنى العيد الناقد والباحث المغربي جميل حمداوي الناقد «المشرقي» السعودي عبدالله الغذامي الناقد الفلسطيني الأردني على البتيرى الناقد المغربي دكتور حمام محمد زهير الناقدة المصرية مريم نعوم مرسيدس وهناك العديد العديد ممن أبدعوا واجتهدوا بأقلام تسجل في تاريخ الأدب .

س10_ هل بمقدور أديبتنا هدلا أن تسمعنا نصا شعريا لها يمثل أعماقها من الداخل .دمت أخت هدلا وبانتظار لقاءات شعرية ونقدية جديدة
هذه بعض تجلياتي الشعرية

الكلام أولاً ... والقصيدةُ فيما بعد 

ما معنى الشِّعرُ يُكتبُ 
وَهُو لا يقبلُ الكذبَ 
ولا يصدِّقُ الحقيقةَ ؟ 
كيف أطرقُ أبوابَ القصيدةِ !؟ 
وطبيبُ الشِّعرِ 
يَضَعُ قانوناً للكتابةِ 
ويقول بالكذبِ تتجمَّلُ الكلماتْ؟! 
العاقلُ منا يفكِّرُ ويكتب
ُ ليكسر صُورَ الحزنِ
ِبالحقيقةِ نفسي لا ترضى بمكانِها 
ولا ترضى أن تكتبَ الشعرَ وحدَها 
ماذا أفعل؟ 
هنا رمتني العواصفُ والسنونُ 
ولم تعنيني الصداقةُ وحدَها 
ولم تتركْني للتفكيرِ وحدي ....
. إذَن سأسلك الطريقَ التي أريدُ
وأُطلقُ الكلمات
ِ تَحكُمُ بين الخيالِ والحقيقة
ِ هناك جنسٌ يكادُ يُشبهني
فيه أنسجُ الحزنَ بكاءً
وهناك بكاءٌ ينسجُ الحزنَ 
بالحقيقةِ .
هنا كلماتٌ لها أظافرٌ 
تدخلُ صمتَ الأفكار
ِ وهناكَ بينَ الأرواحِ والكلمات
ِ خطوةٌ تكمنُ فيها السعادةُ 
لِتُرْعِدَ أصابعي القصيدةَ 
وفي نفسي خوفٌ 
كأن الحياةَ ليستْ سِوى حبلٍ
يَشدُّنا لِلْوراءِ والأمام
سأسيطرُ على القصيدةِ 
حتى لو وضعتِ السنونُ على رأسي 
قبعةَ الشيبِ 
*******


حنين إلى لبنان 

يُلاحقُني تفكيري
بينما أَكنِّسُ أوراقَ وجودي 
تهزّني خواطرُ الذكرياتِ 
يجتاحُني شعورٌ 
كحنينِ الطيورِ لأوطانِها
منذ أنْ غادرْتُ ساحِلَكَ 
وكوكبَ أُمسياتِك
أَجلسُ كلَّ يوم
ٍ أُذّرِرُ نهرَ اغترابي
داخلَ حدودِ ملعبي
لأفجر معاناتي المخبأة
َ أتهيأُ للشقاءِ المتدرجِ 
تنهالُ أظافرُ هذياني 
أتلاشى لِلَحظاتٍ الجنونْ 
وبريشةٍ موحشةٍ أُدَوِّنُ كلماتي
ثُمَّ أُعالجُ رموزَ السطور
ِ لأجعلَها كالمعابدِ المغلفةِ بالخرافاتْ.. 
يبحثُ عَنِّي تفكيري! 
حينَ أُغادرُهُ لِبوابةِ النسيانِ
يلاحقُني كصديقِ وجودي 
كالثائرِ المبشِّرِ يأتي بمفرداتِهِ 
يلهو داخلَ نيراني 
يضعُني بين غيابِ الوطنِ 
كلَّ يومٍ كلَّ شهرٍ 
وساعةٍ بساعةٍ من السنة 
وكلما شردَ خاطري 
كساعةِ سَكينةِ الأسودْ 
وحين أُصوِّبُ عَيني 
على مرورِ الطيورِ المجنحةِ 
فوق صمتِ الصخور 
هنا تموتُ كلُّ الأشياءِ حولي
كالمنازلِ التي لا تُشرع نوافذُها 
كالمراكبِ التي لا تُبْحِر
بينما أُحاولُ مقاومةَ الحياةِ 
كالعشبة التي لا تموتْ 
قبل أنْ تبدأَ علاماتُ الشيخوخةِ
وأعزفُ على أوتارِ غُربتي
أَرْقصُ على طبولِ أَحْلامي 
وقبل أن ينتهيَ مِشوارُ كلِّ سنةٍ
أَصرخ
ُ أشجارُ الأََرْزِ ضُميني بينَ أغصانِكِ
وبين أوراقِكِ 
خبئيني وفي صفحاتِ تاريخِِكِ
ضَعيني وبين حروفِكِ الفينيقيةِ 
اِبْحثي عن غيابي 
ومع رياحِ الشرقِ أَرسلي لي ابتساماتِكِ
حتى لا أتجاوزَ حدودَ سريري
لا تتركيني أتجوَّلُ كالمهاجرينَ في الوطنِ السِّرِّي
لا تتركيني أستسلمُ لضَياعِي
وأتأملُ أهوالَ البشر 
لا تتركيني بين عالمٍ مِنً الخشبِ 
ألاعبُ ستائرَ الظلامِ أدخلُ ركنَ استسلامي 
أسجلُ أيامَ بُعْدَكِ 
وأُكَوِّرُ أرقامَ هويتي 
بحباتِ الصنوبرِ المجففة 
هنا لا السماءُ خيمتي 
ولا الشوارعُ وطني 
ولا الكواكبُ عائلتي 
وليس الزمانُ مَأْمَنِي
ولا الشواطئُ مَرْفَأي 
هذه الأرضُ ما زالتْ تجهلُ نيراني 
فكيف أكونُ أو لا أكونْ!؟ 
أدخليني بين ركعاتِ صلاتِك
ِ رتّليني بتلاوةِ كلماتِكِ 
قبل أن تبتلعَني أقراصُ الشِّعْرِ المهدئة
. *********
سيرة ذاتية للشاعرة والناقدة هدلا قصار
هدلا القصار:
البلد الأم: لبنان /بيروت
الإقامة الحالية : فلسطين
- أنهت دراستها الجامعية في الصحافة والإعلام من الجامعة الأمريكية اللبنانية
- بكالوريوس في "سيكولوجية الإنسان المقهور" جامعة بيروت العربية
ماجستير في النقد ، وتحيل الخطاب الأدبي وأهميته.
بدأت رسالتها الأدبية أواخر السبعينات نشرت العديد من النصوص النثرية والمقالات الاجتماعية والأدبية في مجلات لبنانية محلية منها، مجلة الحسناء/ ومجلة الشبكة/ وصحيفة وصوت المرأة المحلية/ وصوت العدالة .
إلى أن تزوجت من كاتب فلسطيني ناقد مسرح وسينما 
- عملت في مجلة الحرية سنة 1982 في بيروت
- عملت مدير العلاقات العامة في القنصلية الفلسطينية في دمشق 1982/1984
- علمت " باحثة اجتماعية " في سوريا دمشق 1982/1984
- عملت في وقت واحد محررة في مجلة فلسطين ، وصحيفة " الجزيرة" المختصة بالجالية العربية في جزيرة قبرص سنة 1985/1992
- عملت مدير دائرة التحرير لمجلة "قضايا فلسطينية" التابعة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، . سنة 1994 .
- نائب المدير العام لدائرة الإعلام في وزارة الشؤون الخارجية لدي السلطة الوطنية 
- عملت لصالح الوزارة على إصدار نشرة بعنوان "الحقيبة" الموجه إلى السفارات والقنصليات الفلسطينية في الخارج) . سنة 1996
نشرت العديد من الكتابات السياسية والدراسات الإعلامية ضمن نطاق العمل .
شاركت في العديد من الندوات والأمسيات الشعرية في عدة دول عربية
- صدر لها ديوان بعنوان " تأملات امرأة " عن دار الساقي بيروت سنة 1982
- ديوان بعنوان " نبتة برية " عن دار الشروق بيروت. سنة 2008
- ديوان بعنوان "مهرة الحكاية" برعاية المركز القومي للبحوث الفلسطينية 2016
ـ كتاب مشترك مع الشاعر اللبناني روميو عويس والشاعر السوري مفيد نبزو بعنوان "نحن وشربل بعيني" 2016
- العمل على تنقيح ديوان بعنوان " ترانيم الهديل"
- التحضير لطباعة كتاب عن النقد حول " المهجر وتهجين لغة الشعر "
- التحضير لطباعة مجموعة مقالات نقدية خاص بالكاتبة بعنوان "سوسيولجيا النص الأدبي . ( بالطبع العنوان قابل للتغيير 
- نشرت الكترونيا وورقيا العديد من النصوص النثرية والسردية والدراسات النقدية والاجتماعية في عدة صحف ومجلات أدبية تصدر في دول عربية وعالمية، منها: صحيفة إيلاف / صحيفة الزمان الالكترونية / الإمبراطور / فضاءات / ديوان العرب / صحيفة المثقف /مجلة الندوة العربية / مجلة ألوان /عراق الكلمة / مجلة أنانا /مجلة ليلى اللبنانية/ ومجلة الغربة الثقافية والإعلامية/ والموقع الدولي والعلماني " الحوار المتمدن" وغيرهم العديد ...
• عضو " الموسوعة الكبرى لشعراء العرب " الموسوعة الأولى .
• عضو رابطة شعراء العالم 2006
• عضو اتحاد كتاب العرب 2007
• عضو رابطة أدباء العرب 2008
• عضو في نقابة الصحفيين العرب 2008
• عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين 2009
• عضو اتحاد مدونين العرب 2009/ 2010
• عضو كتاب الانترنت 2010
عضو اتحاد الكتاب الفلسطيني . 
عضو اتحاد المدونين العرب .
عضو صالون القلم الفلسطيني .
• عضو لجنة التحكيم في النقد الأدبي في ملتقى الأدباء القاهرة
• رئيسة ومديرة صالون المواهب الشعراء والمبدعين 
• مديرة وسفيرة البيت الثقافي العربي في الهند ( لدي فلسطين)
• دكتورة فخرية من المجلس الأعلى للإعلام فلسطين/ فرع الأردن
• وأخيرا كان لي شرف الفوز بـ " جائزة الشاعر شربل بعيني لعام 2016"
آخر نشاطاتها وفعالياتها الأدبية
عملت على تكريم خمسين إعلامية لم يأخذن حقهن على الساحة الغزية برعاية " مركز رؤية للدراسات والبحوث " 2015
• علمت باجتهاد شخصي على " إقامة برنامج شامل لـ ( مواهب الشعراء والمبدعين ) والتركيز على نقاط الضعف والقوى لدي المواهب وتقويتهم من خلال دورات شاملة فما يخص خصصت دراسة ومفهوم " الإطار العام للقصيدة المميزة" 
• شاركت في العديد من المؤتمرات السياسية والفعاليات الشعرية والنقدية الإبداعية
كما جري معها العديد المقابلات الإذاعة والتلفزيونية والمجلات والصحف الدولي 
حول كتاباتها الادبية الشعرية والاجتماعية والدراسات النقدية
أهم ما كتب عن نصوصها :"
- كتب الباحث والناقد العراقي عن قصيدة " بحر الأبدية مقالة بعنوان " في حر الأبدية... لهدلا القصار"
- كذلك كتب الدكتور الناقد حمام محمد زهير " قياس اللذة في بحر الأبدية " للشاعرة هدلا القصار 
- كتب الشاعر والناقد والمترجم ميلود حميدة،ضمن كتابُ بَوتقةِ المِسك.. حَلقاتٌ بينَ الأدب وَنُضوجِ الصَّدى" باب " صدى الدراسات النقدية"
- كتب الشاعر والناقد عبد الوهاب المطلبي دراسة بعنوان " قراءة مرآوبة لنصوص الشاعرة الفذة هدلا القصار 
- كتب الباحث والناقد المصري حازم حداد " التنوع في الأسلوب الشعري في قصائد الشاعرة هدلا القصار
- علي شبيب ورد/ كتب " ورود تٌكتب بالقصائد"
- كتب الشاعر دراسة والكاتب الجزائري أحمد مكاوي، النبوءة في نص سردي بعنوان (قصص لمدينة) لهدلا القصار
- وكتب دراسة الشاعر والكاتب الجزائري أحمد مكاوي عن قصيدة (ظل منقار) هوى على منحدر حلم عاقر
- كتب الباحث والناقد الدكتور كريم القاسم رؤية بعنوان (جولة ٌ في جذور نبتة برية
- ترجم بعض من نصوصها الشعرية إلى الإنجليزية والفرنسية ، منهم نص بعنوان " لن أبوح" "نشوة الرهبان" بحر الأبدية / علبة الأصابع / نبتة برية ... 
كما ترجم بعض من دراساتها النقدية 
ترجم بروفايل للشاعر يوسف رزوقة بعنوان: من سحر الأمكنة الأدبية، نذهب إلى انسكلوبيديا "الشاعر التونسي يوسف رزوقة ،المقيم في فرنسا
ترجم إلى الفرنسية بروفايل للشاعر والفيلسوف اللبناني روبير غانم،بعنوان 
من بين كهناء الشعر نتوقف أمام تجربة الشاعر -دانتي- اللبناني وارتباطه الميتافيزيقي بالفكر والواقع .
ترجم إلى الرومانية بروفايل للشاعر الفلسطيني منير مزيد بعنوان: " من أجيال كهنة الشعر نذهب إلى الشاعر الكنعاني المقيم في رومانيا منير مزيد" 
بعض من كتابات الشاعرة الرؤيوية التي أخذت حيزا كبيرا من تأييد واهتمام نقاد كبار والمواقع الأدبية (علما هذا غير مالوف بين اصحاب المهنة)
1- بروفايل (1) – ساحات لا تحتمل أقلام كهنة شعراء العالم العربي والعالمي المتسلحين بمحراب حروفهم الهاربة من ببلوجرافيا الأدب
2- بروفايل (2) من الساحات التي لا تحتمل أقلام كهنة شعراء العالم العربي والعالمي والشاعر والمترجم التونسي يوسف رزوقة 
3- بروفايل (3) من بين كهنة الشعر يدعونا يسوع الأقدار قاسم حداد، إلي جلسة حميمة مع محراب حروفه المهجنة
4- بروفايل (4) من بين كهناء الشعر نتوقف أمام تجربة الشاعر -دانتي- اللبناني وارتباطه الميتافيزيقي بالفكر والواقع
5- بروفايل (5) من مسقط رأس الهجرات الثقافية نطوف بالنجم البريري الشاعر العماني سيف الرحبي
6- بروفايل (6) من العائلة الكهنية نصطاد البلبل الفرعوني الشاعر شربل بعيني،و ملفوظاته السيميائية
7- بروفايل (7) نتجه نحوى طائر الفينيق اسعد الجبوري ومخزونه المكتظ بالمعرفة الابستمولوجية في الشرق الأوسط والعالم العربي
8- بروفايل (8 ) من أجيال كهنة الشعر نذهب إلى الشاعر الكنعاني المقيم في رومانيا منير مزيد
9- روايات القصة الفلسطينية بين المرأة والرجل
10_الرقص على وتر العاطفة وعاصفة العقل التي تطول وتقصر في سيسولوجية الشاعر عثمان حسين
11 – فيكتور هوجو الفلسطيني -علاء نعيم الغول- يغرق بين اللغة وصياغة الشعر الحديث في ديوان – قصائد العشق المائة-
12 – أرصفة الذات بين الانكسار،وسراج العقل في ديوان –شمس الليل- للشاعرة اللبنانية دلال غصين
13- فاطمة بوهراكة بين الأسئلة والمبررات في هذيان –جنون الصمت- والبوح
14- نقطف من تراتيل الكنائس - دادئيات- الشاعرة السودانية -ابتهال محمد مصطفى تريتر-
15- حين يجتمعون الشعراء في عزاوات الحبيبة
16- رؤية نقدية حول نصوص الشاعر العراقي وهاب الشريف
17- سماح الشيخ الطفلة التي ترتدي لباس الراشدين
18- بين ديوانية الحريم والمكاشفة الفذة
19- هل بإمكان النقد أن يوقف الأخطاء المتوارثة والاقتباسات النتية؟
20 – بين الذاكرة والذاكرة يعيش الشاعر اللبناني - جورج جرداق – في مربع الشعراء
21- البحتري الصغير، الشاعر الجزائري أحمد مكاوي
22 - ادكـار ألـن (السعودي) القاص عبد الرحمن الدرعان الذي يرضع طفولته من حقائبه القصصية السردية
23 – من أوراق' زهايمر خفيف' نتجه إلى عقلانية الشاعر الفلسطيني الشاب محمود ماضي
23 – الجريفاني.. شاعر سعودي يتنفس الحب من تحت عباءته
24- سعد جاسم يعيد اكتشاف وطنه عبر الأنثى
25 – شاعر لم تقولبه القصيدة ولم تصنفه الكلمات الشاعر الفلسطيني منير مزيد
26 من هرمونات الحركة الإبداعية الحديثة لجيل الشباب الهارب من الأبيض والأسود الاجتماعي
27 - من مطاعم روايات القصة الفلسطينية بين الرجل والمرأة وبين استنساخ الماضي واستحضار الحاضر
28 – سماح الشيخ الطفلة التي ترتدي لبـاس الراشين في منولوج متأرجح بين الصغر والكبر
29 – تفرد الأناة الجمعي في قصص نهيل مهنا في قصص" حياة في متر مربع" المشبع بقضايا هموم المرأة الفلسطينية
30 - أفـــلام فلسطينية للتجارة ....
31 - شـاعر الماركة المسجلة الشاعر اللبناني "شربل بعيني "
32 - شاعر لم تقولبه القصيدة ولم تصنفه الكلمات الشاعر منير مزيد
33 – قراءة في قصيدة الشاعر العراقي يسعد جاسم "لا وقتَ إلاّ لابتكارك"لعنوان ديوانها الثاني 
لبست هذه النبتة ثوب الصمت إلى أن خرج صراخها بعد أن ضاق الهمس في صدرها... حيث أيقظت هذه النبتة غربتها عن الوطن في الفكر والمشاعر .... لتذهب الى الإبداع الذي شجعها على الصمود وترميم البقاء من خلال أوراقها ...، كانت وما زالت تبحث عن من يشبه غربة روحها التي خرجت بها إلى الطبيعة لتبحث عما فقدته بين الكائنات اللحمية فوق اليابسة، وفي أعماق التاريخ وصولا إلى نقطة العودة... ذهبت لتسال سكان الغابة عن موطنها الذي كان يناديها ... وحدها من كان يسمع ذاك النداء القادم من ارض الفينيق توقفت لتنفض ملابس العبارات .... ومن يسكن حنين قلبها لتلقي برأسها على وسائده ... بعد أن فقدت برعمها ... ذهبت إلى الغابة التي لا يوجد فيها من يعاقب أو يلام ... لتستكشف داخلها الزمني في الذاكرة، وتبحث عن مسامير أرضها في الطبيعة لتبحث عن من يكتشفها أو يشبهها... يدنو منها ... نشرت هذه النبتة غربة نصوصها خارج ارض الوطن الأم ....
وما زال الاغتراب يزاحمها، مشكلات الواقع، والخداع، والزيف، وتعدد الوجوه المزيفة .... كما يزاحمونني على النجاح... وما زلت اهرب إلى عرش الشعر، وهمس المحبين... ليضيء الحلم الذي يرقص بجناح ملكوت الشعر لاحتفل معه بــ "عرس بلا رقص"