تنبيه هام: في حال لم تظهر عناوين المقالات تحت الصورة مباشرة بسبب برنامجكم الالكتروني. اضغطوا على الصورة لقراءة الخبر

رشا شاهين: كل منا بحاجة إلى نص حلو في حياته



اعلامية سورية تقدم برامج وتدرس سينما في مصر
* أحب البرامج الترفيهية وتغريني البرامج الحوارية  والاهتمام بقضايا الساعة
القاهرة  :  اشرف توفيق

تزيد الإعلامية السورية رشا شاهين كلماتها بميزان الذهب كما يقولون، اطلت علينا كوجه إعلامي جميل وجذاب عبر قناة «دريم» وهي تقدم برنامج «النص الحلو» الذي ناقش قضايا اجتماعية مهمة، وبعد مشوار من النجاح نالت اخيراً استراحة قصيرة وتوقفت عن تقديم البرنامج لانشغالها بإخراج فيلمها التسجيلي الذي تقدمه كمشروع في السنة الثالثة بالمعهد العالي للسينما الذي أرادت التفرغ له عن عملها كمقدمة برامج ومشروعها التسجيلي  حدثتنا في هذا الحور الشيق معها .

/ توقفت عن التقديم التلفزيوني بسبب الانشغال بفيلمك التسجيلي مشروع المعهد العالي للسينما قسم الإخراج، والعودة لاحقا بعد الانتهاء من انجاز الفيلم، حدثينا عن ذلك؟
– «بعيدا عن الوطن»، تجربة خاصة بالنسبة لي في الفيلم التسجيلي، فهو مشروع السنة الثالثة لي في المعهد العالي للسينما في القاهرة وهو فيلم ذو موضوع خاص يختلط فيه العام بالشخصي، وتدور قصة الفيلم باختصار حول رحلة اللجوء الفلسطيني وحول أطفال ظهروا في فيلم بنفس العنوان، صوره المخرج العراقي قيس الزبيدي في سورية في عام 1969 في أحد المخيمات الفلسطينية بعد نكسة 67 لمجموعة من الأطفال يعيشون مع أسرهم في الخيام، قمت باجراء بحث عن هؤلاء الأطفال وعثرت عليهم بعد مرور 45 عاما وقد أصبحوا كبارا في السن، هكذا يتحدث فيلمي «بعيدا عن الوطن» عن فكرة اللجوء وفكرة البعد عن الوطن الأم وعن الذاكرة والزمن وعلاقة السينما بحياتنا.
قمت بالتصوير في البداية في عام 2011 ثم سعدت بترحيب المعهد العالي للسينما بالفيلم فتابعت التصوير بالقاهرة حيث يستعرض الفيلم أيضا علاقتي بالشخصيات كمخرجة ومشاركتي لتجربة البعد عن الوطن مع اختلاف الظروف.
/ قدمت قضايا كثيرة تهم المرأة في «النص الحلو»، ما أهمها؟
– برنامج «النص الحلو» كان بالنسبة لي تجربة لطيفة وهو برنامج موجه للأسرة ويهتم بقضايا المرأة بشكل خاص، ناقشنا قضايا الساعة التي تهم المرأة المصرية، في حياتها العائلية والعملية، موضوع الطلاق موضوع مطروح بشدة في مصر بعد ارتفاع نسبة الطلاق بمعدلات عالية عالميا، وما الذي يوصلنا الى الطلاق وأيضا الجوانب القانونية للطلاق والنفقة، وكان من أهم المواضيع أيضا الحديث عن العلاقة الزوجية ومشاكل الارتباط ومواضيع حساسة مثل الخيانة بين الزوجين، ووردتنا اتصالات على الهواء من سيدات ورجال أيضا أفضوا لنا بتجاربهم الشخصية جدا، الناس بحاجة الى أن تجد من تتكلم معه ويشاركها التفكير وهنا نقطة مهمة أن تقدم للناس أخصائيين حقيقيين يستطيعون تقديم الفائدة للمشاهدين، وعادة المشاهدون يحبون البرامج الخفيفة والترفيهية ويتفاعلون معك أكثر عندما تمس حياتهم بشفافية وشكل لائق وستجد نفسك أمام قصص نجاح وفشل وبوح يعبر عن ثقة الناس فيك.
/ استضفت شخصيات متنوعة وذات ثراء، من هي أهم هذه الشخصيات؟
– من أكثر الشخصيات الثرية واللقاءات المميزة فعلا كانت استضافة السيدة رقية أنور السادات ابنة الرئيس الراحل أنور السادات، مصرية لبقة شديدة الثقافة وأنيقة شكلا ومضمونا وكان الحوار معها ممتعا، أيضا استضاف البرنامج مجموعة من الأخصائيين في الصحة النفسية  والجمال من أهم الأطباء في مصر وكان الأكثر امتاعا برأيي استضافة شابات موهوبات نجحن في حياتهن رغم الصعاب التي واجهتهن.
/ هل هناك قضايا كنت تودين طرحها من خلال «النص الحلو» ولم يحدث ولماذا؟
– دوما هناك قضايا نود الحديث عنها في الواقع، والمواضيع التي طرحت في «النص الحلو» مهمة ومتوافقة مع الشكل الذي أعد فيه البرنامج، هناك دوما طموح نحو الأفضل، ربما أفضل النزول للشارع والاقتراب من الناس أكثر حين يتعلق الموضوع بقضية مهمة ولكن هذا بحاجة الى قالب مختلف وطريقة مختلفة.
/ هل ترين أن كل النساء يمثلن «النص الحلو»، وهل معنى ذلك أن الرجل غير ذلك؟
– بالتأكيد كل امرأة أو فتاة هي «نص حلو» في حياة زوجها أو عائلتها أو محيطها، لا شيء يماثل شغف الأنثى في اضفاء الجمال على أي شيء، وان كنت تسألني عن «النص الحلو» في اشارة الى الجمال الخارجي فكل النساء جميلات ولكن ربما البعض بحاجة الى أن يعرفن ما الذي يليق بهن أكثر وأي موضة هي الأنسب، بالتأكيد كل أمرأة في جانب ما تعد هي «نص حلو» لأن النساء يحملن أعباء كثيرة ويصمدن ويعانين لتظل بيوت مفتوحة وعليهن ضغوط خارج وداخل منازلهن. والرجل أيضا هو النص الخلو المكمل .
/ ما علاقتك بـ»النص الحلو» وما رأيك في الحب؟
– علاقتي بـ»النص الحلو» جيدة من نساء ورجال ومقلة جدا في صداقاتي من الجنسين أما الحب فهو أساسي في حياتي وهو شعور جميل يمنحني طاقة أكبر للعمل والحياة.
/ هل يمكن أن يعيش الانسان من دون حب؟
– بالنسبة لي لا يمكنني العيش بشكل طبيعي دون حب، ويمكن لنا كبشر التأقلم مع أوضاع صعبة ومتعددة ولكن الحياة أجمل بوجود شريك وكل منا بحاجة الى "نص حلو " في حياته و الى من يهتم به وأن يبادله هذه الاهتمام.
/ قدمت «النص الحلو» وماذا في ذهنك أيضا؟
– في ذهني مشاريع كثيرة وهناك عروض قيد الدراسة، أحب البرامج الخفيفة الترفيهية وتغريني البرامج الحوارية التي تهتم بقضايا الساعة  و تطرح مواضيع بأسلوب أكثر ثقلا، على التروي في الخطوة المقبلة، دعنا لا نستبق الأمور ولا الأحداث.     .....                                                                                          
أنت اعلامية سورية مميزة مرحبا بك على ارض مصر ((.. كيف ترين الاعلام المصري ))؟
_أولا .. أريد أن أعبر عن امتناني لرحابة صدر مصر والمصريين على تقبلنا كسوريين ضمن النسيج الاجتماعي المصري بسلاسة وترحاب , مصر بلد عريق وفيها تقاليد صناعة في السينما والتلفزيون وكذلك الاعلام ,وهناك طاقات شابه مهمة ومقدموا برامج مصريون ينافسون على المستوى العربي
/ وجهك سينمائي، هل تفكرين في العمل بالدراما السورية أو المصرية أو العربية عموما؟
– لقد عملت في الدراما والسينما كمخرج ومساعد مخرج في سورية، وفي مصر كانت لي تجربة مع المخرج خيري بشارة أما موضوع التمثيل فلا أفكر به ومكاني الطبيعي هو خلف الكاميرا عندما يتعلق الموضوع بالسينما، فانا أحب تقديم البرامج والتواصل المباشر مع الناس وحكاياتهم ، وهنا تبرز العلاقة بين عملي كمقدمة برامج وبين السينما التسجيلية التي تروي قصصاً حقيقية وشخصيات واقعية، أما التمثيل فهو تخصص آخر بحاجة الى موهبة حقيقية والشكل وحده لايكفي للنجاح كممثلة.
/ عند الانتهاء من فيلمك ما خطتك الإعلامية وهل في ذهنك برامج معينة تودين تقديمها؟
– كما قلت هناك عروض قيد الدراسة ويجب التفكير و التريث قبل اختيار المناسب ، البرامج الترفيهيه هي الأقرب لي في الحقيقة لان الناس بحاجة دوما للترفيه والخروج من ايقاع الحياة المتعب , وأتمنى أن  أوظف ثقافتي في السينما ومتابعاتي المستمرة لكل ما هو جديد في الفن، والجمال  في العمل الاعلامي  , ولكن يجب أن يحاط  هذا النوع من البرامج بشروط معينة لتخرج بشكل مناسب للمشاهدين , لذا سأنتظرلحين تحقق هذه الشروط كي أتمكن من تقديم برنامج ترفيهي لائق , ويتطلب التقديم من  الإعلامي أن يكون قادرا على ادارة الموقف واقتناص اللحظة لاضحاك الناس أو جعلهم يتأثرون، ليس بالضرورة أن تكون الرامج الترفيهيه فارغة و سطحية كما يتبادر لذهن البعض ، وأن تكون مقنعا في هذا النوع ذلك من أصعب التحديات لأي اعلامي حقيقي .. انه عمل ممتع وصعب.
/ من يجذبك من مقدمي ومقدمات البرامج في مصر والعالم العربي والعالمي؟
– في مصر تشدني الفنانة والإعلامية اسعاد يونس دون منازع، ويمكنك مشاهدة حلقات برنامجها «صاحبة السعادة» أكثر من مرة دون أدنى احساس بالملل، انها شخصية متنوعة وعفوية،  هي باختصار راآعة جدا ، أما من مقدمات البرامج العرب فانا من عشاق الإعلامية اللبنانية منى أبو حمزة فهي جميلة جدا ومثقفة للغاية. وتمتلك كل مقومات الإعلامية المثالية
/ هل نشأ حب التقديم التلفزيوني في حياتك منذ الصغر وما مؤشرات ذلك؟
– منذ صغري كنت أقدم حفلات المدرسة وحتى الثانوية ظللت أقدم الحفلات والأمسيات الشعرية والفنية على مستوى دمشق وشاركت لثلاث سنوات في الورشة الدائمة لنادي السينما في دمشق التي كانت منبر نقاش مهم منحتني خبرة لتعلم ثقافة ومهارات الحوار وهي ملكة أساسية يجب على الاعلامي اتقانها .                                                   
 ما اهم نشاطاتك كمخرجة وايهم  تفضلين الاخراج التسجيلي ام تقديم البرامج؟
_كمخرجة قمتبعمل العديد من الأفلام الترويجية وافلام وثائقيه تلفزيونيه ومشروعي لمعهد السينما هو مشروعي الشخصي الأول .. عملت كمساعد مخرج سابقا في مسلسلات تلفزيونية وافلام سينما وصورت تقارير لصالج شركات خاصه .. في الجقيقه سعيدة بما استطعت أن أقوم به وارغب دوما بالمزيد لأغني تجربتي والتعلم دوما لأن هذا سيدعم تجربتي كاعلامية وهو عمل أجبة ومليءبالشغف .. ولو خيرت بين الاثنين سأختار الاخراج لأن السينما هي جياتي أما التقديم التلفزيوني هو مهارة أستمتع بالعمل فيها      .....     
 _ما اهم طموحاتك كاعلامية ومخرجة؟
اطمج كمخرجة أن انجز مشروعي الروائي الطويل الأول وقد تبدو اجابة معتاده للمخرجين الذين هم على أبواب التخرج ولكنه أساسي بالنسبة لي
في الاخراج أطمج أن اعمل ما أجب دون ضغط شروط السوق والانتاج وهذه معادلة صعبة .
أما كاعلامية اطمح بالتأكيد أن أحقق نجاحا وجضورا خاصا .. وأنا طامعة بحب الناس وحالمة كبيرة لا أتوقف عند حد .. أحب أن أقدم ما يسلي الناس ويهمهم ويرسم الابتسامة على وجوههم بعد يوم عمل طويل وشاق .. هذا أقصى ما اتمناه ببساطه

لقاء مع الشاعر والأديب الدكتور جريس نعيم خوري

   
( أجرى اللقاء : حاتم جوعيه  -المغار - الجليل )

سؤال 1 ) مقدمة وتعريف ( البطاقة الشخصيّة ) : الاسم الكامل ، العمر ، السكن والإقامة ( سابقا وحاليا ) ،  الحالة الاجتماعيَّة ، الثقافة والدراسة ( التحصيل العلمي ) ، العمل ( سابقا وحاليًّا )  ،  النشاطات والفعاليَّات والهوايات ؟؟
- جواب 1 –
جريس نعيم خوري، مواليد قرية طرعان- الجليل، أقيم حاليًّا في الناصرة العليا، متزوّج وأب لثلاثة أولاد: باسل، مجد وورد. حاصل على شهادة دكتوراة من جامعة تل أبيب سنة 2005، بعد إنجاز أطروحة بعنوان: المصادر الأدبية الشعبية للشعر العربي الحديث، تحت إشراف البروفيسور سليمان جبران. بالإضافة إلى لقب أوّل في موضوع الإحصاء وشهادة في التدريس. محاضر كبير في جامعة تل أبيب قسم الدراسات العربيّة والإسلاميّة، أعمل في السلك الأكاديمي منذ عشرين سنة، بدءًا بجامعة حيفا، وانتهاء بجامعة تل أبيب والكلية العربيّة للتربية في إسرائيل- حيفا. شاعر لي ثلاثة دواوين شعريّة صدر الأخير منها سنة 2010 عن دار فضاءات للنشر في الأردن، ولي كتابان، الأوّل صدر سنة 2013 تحت عنوان الفولكلور والغناء الشعبي الفلسطيني، والثاني سيصدر قريبا باللغة الإنجليزية حول تأثير ألف ليلة وليلة على الشعر العربي الحديث. ناهيك عن مجموعة من المقالات في مواضيع أدبية مختلفة فاقت الخمسة عشر مقالا نشرت في مجلات عالميّة محكّمة. لي اهتمام في كتابة القصّة التصويريّة الساخرة، بالإضافة إلى المقامة الشعبية التهكّميّة.

سؤال 2 )  دكتور جريس خوري كيف تقدم نقسَكَ لجمهور القرَّاء ؟؟
 - جواب 2 –
عاشق للشعر الحديث والقديم، لي ميل شديد لتحليل الظواهر الأدبية والوقوف عن كثب على جماليّات النص الأدبي وسبر أغواره، وأعتبر الكتابة مغامرة شائقة، والقراءةَ إبحارًا عبر هذه المغامرة، لا يقلّ تشويقًا. أومن بإنسانيّة الإنسان فوق أيّ إيمان آخر، ولا أعترف بالتفرقات العرقيّة أبدًا، وأعتبر دين الإنسان ما يعطيه للإنسانية جمعاء، وبهذا تحسب حسناته، دون أيّ اعتبارات أخرى.

سؤال 3 ) حدِّثنا عن مسيرتِكَ الأدبيَّة والثقافيَّة  منذ البدايةِ  إلى الآن  وأهمّ المحطات في هذه المسيرة .. ومراحل  التطور  وقفزاتك النوعيَّة في عالم الكتابة والإبداع ؟؟
-  جواب 3 –
أكتب الشعر منذ كنت في الصف الخامس، وأحتفظ إلى اليوم بكتابات تلك المرحلة. نشرت بعض قصائدي في مجلات مغمورة منذ كنت في الخامسة عشرة من عمري. ديواني الأول نشر سنة 1999 تحت عنوان جمرات، وكانت ردود الفعل الإيجابية دافعا لي في هذا المضمار. مواضيعي توزّعت بين عاطفيّة (ولها حصة الأسد) واجتماعية ووطنيّة. بعد انخراطي في السلك الأكاديمي وتعرفي إلى مدارس الشعر العربي الحديث، وقراءتي لكمّ كبير من شعر قباني ودرويش وزيّاد والقاسم وغيرهم، بدأ أسلوبي يميل إلى التحديث أكثر من حيث اعتماد وحدة النصّ لا وحدة بعض أجزائه، والترميز، واستخدام اللغة العصريّة بشكلها الموحي العميق، وتوظيف التفعيلة كوحدة موسيقيّة مرنة في رسم سطوري الشعريّة. ثمّ سمحت لنفسي في ديواني الأخير (بلا أشرعة) أن أخرج عن قيد التفعيلة وأكتب قصائد وجوديّة تأملية شاعرية الطابع، رمزية العرض، غير أنّها متحررة من قيود الشكل نهائيًّا، وهو ما يُصطَلح عليه قصيدة النثر. منذ سنتين أتّجه نحو الكتابة النثرية الترميزية أيضًا، وأنجزت إلى الآن أربع مقامات شعبية حديثة الأسلوب، تنطوي على النقد الاجتماعي بأسلوب تهكّمي فكاهيّ وشعبيّ في الوقت نفسه، وقد لاقت استحسانًا كبيرًا.

سؤال 4 ) أنتَ في الفترة الأخيرة  بدأتَ تكتبُ المقامات .. لماذا اخترتَ هذا النوع  واللون  من الأدب  وكيف  تقبُّل  الناس والقرَّاء  لمقاماتك  هذه  التي تنشرها في وسائل الإعلام  .. وما هي المواضيع  والقضايا التي  تعالجها في المقامات .. وما هو  أوجه  الشبه  وأوجه  الخلاف  بين  مقاماتكَ  التي تكتبها  وبين  التي كتبها سابقا  أمثال : بديع الزمان الهمداني  والحريري وغيرهما ؟؟
-  جواب 4 –
بديع الزمان والحريري اعتمدا صنعة لفظية محكَمة جدًّا، ولغة شديدة الصعوبة، بعضها لم يكن مألوفا في عصرهما، وقد يبلغ التصنّع في المقامات لديهما حدّ الغموض وضياع الفكرة أحيانا وسط الإٍسهاب في الصنعة والتصوير والتفصيل. وهو أسلوب كانت له غايات من بينها الغاية التعليمية. ولكلّ أديب بطل وراوٍ يعودان إلى الظهور في كلّ مقامة إلا نادرًا، وتدور المقامة لديهما في الغالب حول الحيلة. حفظتُ الكثير من عبارات هذين الأديبين، فالمقامة الدينارية للحريري أحفظها كاملة عن ظهر قلب. أسلوبهما كان موحيًا لي في مقاماتي الخاصّة، التي لا أسعى فيها إلى بيان قدرات بلاغية خاصّة، لذلك فإنّني أختار مواقف واقعيّة حارقة تتكرر ويشعر بها الجمهور العربيّ، فأعرضها بأسلوبي مقاميّ ولغة تتراوح بين شعبية وفصيحة. هذا الدمج الصارخ بين الفصيح والعامي يساهم في تكثيف الفكاهة وإثارة الضحك، والضحك بحدّ ذاته يجذب القارئ نحو التوقّف والتفكير والتأمّل والنقد، وبالتالي الوصول إلى استنتاجات تفيده على مستوى الواقع. هذه المقامات مسجّعة دون تكلّف، ليس في وسطها بطل خاصّ، بل راويها هو البطل، وهو يطرح صورة عاشها في واقعه، تكشف عن عيب ما في المجتمع، أو خلل ما في الكون. المقامة الأولى التي كتبتها نشرتها عبر صفحة الفيسبك، فإذا بي بعد أيام أجدها منشورة في الكثير من المواقع المحلّية والعربيّة! وتعليقات الجمهور في ذيل الصفحات الإلكترونية تدلّ على أنّهم أحبّوا هذا الأسلوب، ممّا دفعني إلى كتابة المزيد والمزيد منها، فجاءت بعد المقامة الكندرية المقامة القفوية، فالمقامة السِلكيّة وأخيرًا المسواكيّة، والمشترك بينها جميعا أنّ بؤرتها واقعية، صدرت عن تجربة ذاتيّة أشعلتْ فتيل الكتابة كلّها.

سؤال 5 )  أطروحتُكَ للدكتوراه في أي موضوع كانت ؟؟
-  جواب 5 –
من خلال الأطروحة درستُ تأثير المصادر الشعبية على عشرة شعراء عرب كبار، وقد تجاوزت هذه الأطروحة السبع مئة صفحة ونيف، أظهرت فيها مدى تأثير الغناء الشعبي والمثل والقصة والخرافة وغيرها على مبنى النص الشعري الحديث، عباراته، لغته، تصويره وتحديثه عامّة. ووصلت إلى نتائج هامّة في هذا الصدد أخَصُّها أنّ المصادر الشعبية كانت مصدر الوحي الأول للشعراء خاصة في الستينات والسبعينات، وأنّ أثرها بلغ حدّ تحويل النص الشعري إلى نصّ شعبيّ محض، له أثره البالغ في النفوس وفي الآن نفسه، له خصوصيّته الفنية.

سؤال 6 )  رأيُكَ في مستوى اللغة  العربيَّة  في الجامعات الإسرائيليَّة  لأنه كما نسمع دائما هنالك أساتذة  درسوا اللغة العربيّة وحاصلون على شهادات جامعيَّة  عالية  ولكنهم غير ضليعين في اللغة  العربية  ويقعون في  أخطاء كثيرة في النحو والصرف .. فمثلا أنا أعرف شخصا لا يعرف أن يُميِّزَ بين لام الزائدة ولام الجر . وهناك فتاة حاصلة على الدكتوراه في اللغة العربية  وتعمل مدرسة للغة العربية  ترفع الفعل المجزوم  بدل جزمه  فمثلا جملة  الطفلُ لم ينمْ .. فتعلم وتقول لطلابها : الطفلُ  لم  ينمُ  ( الميم مرفوعة  ).. ما هو تعقيبُك على هذا الموضوع ؟؟
-  جواب 6 –
هذا وارد بل وبكثرة، في مجالات عديدة، وفي رأسها مجال اللغة العربية. وكمحاضر في جامعة تل أبيب وكلية دار المعلمين العرب، قمتُ بمشاهدة عدة دروس لمعلمين ذوي أقدمية كبيرة، وطلاب جامعات في إطار التدرّب، ولاحظت كمّ الأخطاء الهائل الذي يقع فيه هؤلاء جميعًا. أمّا الأمر الذي يتجاوز كلّ حدّ فهو أن تجد أشخاصًا لهم ألقاب متقدّمة جدا، بل ومنهم دكاترة في اللغة العربية، ومع ذلك يعجزون عن استخدامها بشكل صحيح كتابة أو حديثا أو كليهما معًا. الشهادة في اعتقادي موضوع متعلّق بالجدّ والالتزام وهي منوطة بمعاملات بيرقراطية ماديّة محضة أحيانا، فوق كونها متعلقة بالمعرفة الحقيقيّة للغة والأدب. لا يمكن لأيّ جامعة عربية أو إسرائيلية أن تنتج مثقفًا متضلّعًا باللغة وأدبها، التثقف هو عمل فرديّ، يقوم به من لديه حبّ حقيقي للموضوع، ورغبة في الازدياد والتبحّر، وحرص حقيقيّ على الحفاظ على التراث والهُوية والذود عنهما من خطر التقهقر والاندحار، لا مَن يبحث فقط عن وظيفة أو منصب يتوسّل إليه بأيّة طريقة لغويّة أو غير لغوية، أدبيّة أو غير أدبيّة! لا أخفيك القول إنّ معظم المعاهد هنا لا تدرّس العربيّة بأسلوب لبق وناجع، يجذب الطالب ويجعله راغبًا في التثقف، فخورًا بتراثه. الكثير من المساقات في الجامعات هنا تدرس بالعبريّة، وهي وإن كانت عميقة في الطرح، إلا أنها تُحدث بلبلة في مفاهيم الطالب، وتضعف من قدرته اللغوية، وتفقر ثروته اللغوية حدّ الإفلاس! من الصواعق التي ضربت ذهني في السنوات الأخيرة طلاب عرب يجيبون عن أسئلة في الأدب العربي باللغة العبرية، أو بخليط من اللغتين!
اللغة ثقافة، وليس كلّ من حمل شهادة مثقّفا، بعد الشهادة بل وخلالها على متعلّم العربيّة أن يعرّج على كافّة علومها وأصناف آدابها. الثقافة الأدبيّة لا تتجزأ، بل تؤخذ بالمجموع، وأعني أنّه لا يمكن أن تدّعي أنك شاعر وأنت لا تعرف ما هي البلاغة العربية، ولا تتقن النحو، ولا تميز بين اسم فاعل وصفة مشبهة، ولا يدور الإيقاع العربي في رأسك حتى وإن نفرت منه، ولا تحفظ بعضا من العبارات العربية التي أضحت شهادات على الحضارة، ولا تعرّج بين فينة وأخرى على الشعر القديم، وتسترسل في قراءة الشعر الحديث، والقصة والرواية والمقامة. كلّ هذا كفيل بجعل الأديب ومعلّم اللغة العربيّة كليهما معًا، مثقفًا واعيًا، واثقًا من نفسه، قادرًا على التنقل بين صنوف الآداب، جاعلا نفسه مثالا لطلابه، يستطيع أن يربط ظواهر اللغة بعضها ببعض، وبظواهر الأدب والشعر في الآن نفسه، مستنبطا التحولات الجارية على المنظومة الأدبية واللغوية من خلل اطلاعه المتعمق على تاريخ الأدب قديمه وحاضره، يستطيع أن يحري المثال المناسب في الوقت المناسب، وأن يطبق الظواهر التي يصادف، والنظريات التي يقرأ على النصوص التي يعالجها. هذا يخلق جوًّا من المتعة، الإثارة، حبّ الاستطلاع، بل والثقة لدى الطلاب أنفسهم. قل لي بربّك، ما نسبة معلّمي العربية الذين لديهم هذه المواصفات؟ هل أعرّج الآن على موضوع شروط القبول المتساهلة؟ وموضوع التعيينات المهينة غير المهنية؟ أرى بأنّ مجلدا كاملا في هذا المجال أيضا قد يكتب، فلا يفي هو الآخر حقّ موضوع الاستهتار بتعليم العربية ومؤهلات معلّميها، حقّه!

سؤال7) هنالك  أشخاص  ضليعون  وأفذاذ  وعمالقة  في اللغة العربيَّة ويشار لهم بالبنان ولكنهم غير أعضاء في مجمع اللغة العربيَّة .. فمثلا أعرف سابقا أنَّ الشاعر الكبيرالمرحوم  الدكتور جمال قعوار لم يكن عضوا في مجمع اللغة العربيَّة وهو من ناحية المقدرة اللغوية والإلمام بقواعد اللغة وآدابها  يعتبرُ أول شخص في البلاد . وهنالك العديد غيره من الجهابذة  والعمالقة  والعلماء في اللغة العربية  لم يكونوا أعضاء  في هذا المجمع .. لماذا ما هو السبب حسب رأيكَ ؟؟
-  جواب7–
أرفض أن أسمي الناس بأسمائهم، الشاعر جمال قعوار، رحمه الله، مثقف كبير ومثال يحتذى في المعرفة اللغوية بأصنافها، والأدب العربي والعالمي، أمّا شعره فرائق وراق ومؤسَّس على خبرة وثقافة عميقة وموهبة فطريّة فذّة. إلى جواره نجد العشرات من المثقفين المحليين المخلصين للعربية بحقّ، ولكنهم لم يأخذوا دورهم الفاعل في تنشيطها، أو ريادة تيارها، رفعها من الحضيض الذي وصلت إليه. لا أرى أن المجمع هو الهدف الذي وجب تسديد السهام إليه، ففي المجمع أفذاذ أيضًا متضلّعون باللغة وآدابها. المشكلة عامّة، مفادها أنّه ليس هناك تنظيم لهذه العقول والجهود، وأيّ محاولة اجتماع لها من أجل تهيئتها لبناء ظاهرة ثقافية وأدبيّة، إنّما تبوء بالفشل، لأسباب في الغالب تافهة، يتعلق كثير منها بالحقد أو الحسد أو الغيرة أو الرغبة في البروز أو الخلاف حول همزة أنّ!! حين نقدّم مصلحة العربيّة فوق أيّ مصلحة، ونرى بعين الخوف والقلق ما يحدث لها، ونحوّل أنظارنا عن مشاكلنا وخلافاتنا الصغيرة نحو الهموم الأكبر والقضايا الأجزل، سنتلمّس الطرق نحو التغيير. أعداء اللغة كثر وهم يتربّصون بها من كلّ جانب، وبعضهم له القدرة على إفسادها، أو إفساد أهلها، بسبب تنفّذه سياسيا وقدرته على سنّ القوانين المجحفة بحقّها.
في سنوات عملي القليلة في المجمع، والحق يقال، رأيت عن كثب أن المجمع يساهم مساهمة فعّالة في تثقيف العرب، ونشر اللغة السليمة بينهم، ودعم المواهب الشابّة، ونشر الكتب القيّمة، بالإضافة إلى مواكبة الأحداث والتعامل معها تعاملا جادًّا. هناك أمور قد تحتاج إلى بعض الترتيب وربّما المتابعة الجادّة المستمرّة هنا وهناك، ولكن هذا أيضا يمكن قوله عن أهمّ المراكز التثقيفية محليا وعالميا.

سؤال8)   ما رأيُكَ  في جائزة  التفرُّغ  السلطويَّة  التي تمتنح  كل  سنة لمجموعة  من الأدباء  والشعراء  من  كل  النواحي : ( النزاهة  والأمانة والمصداقيَّة ومستوى لجنة التحكيم .ومستوى الحاصلين على هذه الجائزة) .وهل أنَت حصلتَ على هذه الجائزة ؟؟ 
-  جواب 8 –
هذه الجائزة تحتاج إلى الكثير من إعادة النظر والغربلة والتحديث والحتلنة والتعامل معها باحترام! ما رأيك أنّني حصلت على الجائزة قبل ثلاث سنوات وعلمتُ بهذا هاتفيا، وأنا لا أدري كيف كان التقييم، وما هي ملاحظات المقيّمين، بل ولم يحتف أحد بي وبباقي الفائزين بها! كلّ ما أعلمه انّ هناك مبلغا من المال يقدّمونه للفائز، وانتهى الموضوع! فتخرج بشعور أقرب إلى شعور السائل الذي تحصّل على حسنة! من هو الطاقم الذي يحكم على النصوص والشعراء والأدباء لا أدري، وما كفاءة من فيه وكيف يتمّ تعيينهم، لا أعلم! ولكنني أكرر ما قاله صديق لي وخَط الشيب شعره، حصل عليها مرّتين: "الجائزة بعطوها للكلّ، ضلّك سجّل إلها وبالآخر بتوخدها!". هذه الجملة تلخّص مدى الاستهتار الذي يحيق بهذه الجائزة، فقد أفقدها التعامل المهين وغير المدروس قيمتها، للأسف، وصار من الواجب إعادة النظر في حيثيات تقديمها. لا أخفيك أنّ هناك من حصل عليها بعد إنجاز بخس، لتوفّر من يدافع عن إنجازه! وآخرون حصلوا عليها مرّتين، بينما غيرهم، على الرغم من إنجازاتهم القيّمة، ظلّوا في الظلّ، أو دعني أجنّس قليلا: ضلّوا في الظلّ!

سؤال 9 ) هنالك أشخاص يقاطعون هذه الجائزة لأسباب عديدة : سياسيَّة وثقافيَّة وشخصيَّة . إلخ..  ولا يقدِّمون لها إطلاقا  .. ماذا  تقولُ في هؤلاء هل  هم على حق ؟؟
- جواب 9 –
أحترمهم أشدّ الاحترام، ولكن من ناحية ثانية، هم أدرى بالحاجة التي لدى كلّ أديب محليّ من أجل دعم ما يكتب وينشر. مهمّة النشر غير سهلة وتكاليفها عالية، وهذه الجائزة، مهما كانت ظروفها، تساهم في هذا المجال. ثمّ يمكنك إن لم تشأ استخدام المال أن تتبرّع به لأي مؤسّسة ثقافية عربيّة أو غيرها، كما فعل المرحوم إميل حبيبي، هذا في اعتقادي أفضل من ترك المال يذهب لأيد غير أمينة. وإن أردنا مقاطعة كلّ ما يأتي علينا من الحكومة الإسرائيلية أو نشكّ بمصدره، فسننقطع عن الحياة هنا نهائيا! أليست معاشاتنا وضرائبنا ومقتنياتنا كلّها متصلة بشكل أو بآخر بنظام الدولة السياسيّ؟

سؤال10) هنالك من يقول : إنَّ هنالك جهة عليا سلطويَّة هي التي تقرِّر في  كلِّ  شيء  وتمنح  الأشخاص الذين  تريدهم  هذه الجائزة   هل هذا الكلام صحيح  ؟؟ لأنَّ  القريبين  من السلطة والمتعاونين  معها ( كما نسمع من الناس ) يحصلون على هذه الجائزة بسهولة رغم أن مستواهم الأدبي والثقافي في الحضيض .. ما هو قولك ؟؟
-  جواب 10 –
لا أعتقد بأنّه صحيح، قلت هناك بعض التساهل أحيانا في إعطاء الجائزة، وهناك شعور بأنّ من حصل عليها سابقًا من العسير أن يحصل عليها مجددًا لأنّها "في النهاية ستمنح لكلّ "أديب" محليّ!". حصلتُ عليها، ولم يتصل بي لا وزير ولا أمير، ولا اشترط عليّ أحدهم شيئا  .

سؤال 11 ) رأيُكَ في مستوى الأدب والشعر والنقد  المحلي  ومقارنة مع النقد خارج البلاد ؟؟
-  جواب11–
كان الشعراء المحليون في الستينات والسبعينات على وجه الخصوص روادًا للشعر العربي الحديث، طرقوا الكثير من أشكاله الجديدة، وتحولوا إلى ظاهرة احتفى بها العرب أيما احتفاء. في نظري المتواضع، بعد ذلك الجيل تراجع الشعر المحليّ تراجعًا شديدا، وبات معظم شعراء اليوم يميلون إلى التخريف، وسلوك طرق بعيدة عن عالم الأدب من أجل ترويج بضاعتهم على ضعفها، وضحالة التعبير فيها، وفتور الخيال، وسذاجة التصوير. شيوع الكتابة عبر شبكات التواصل، وازدياد عدد النوادي الأدبية، وإقامة المنتديات والندوات والمؤامرات (بقصد!) الشعرية اليومية التي تحولت إلى مهرجانات يسعى عاقدوها للمنافسة في العدد والكمّ، دون عناية بالجودة، طمعا للظهور في الإعلام، وإن كان على حساب الأدب الجيّد، كلّ هذا أدى إلى تدهور شديد في مجال الشعر خاصّة، حتى أن الكثيرين من الشعراء الأصيلين الذين يمتكلون الموهبة والأدوات، باتوا يشعرون بأنّ قيمة هذا الشعر الذي كان قلب الحضارة العربية إلى فترة قريبة، تدّنت بشكل سافر، ولم يعد من الفخر القول: إنّني شاعر. كثيرون من الشعراء الحقيقيين المفطورين على الشعر ارتدّوا عنه، أو لم يعودوا ينظرون إليه بعين التعظيم والتبجيل، بل الاستهزاء والسخرية. وسط ذلك نجد الحركة النقدية لدينا راكدة، والناشط فيها مشلول شللا فكريا وثقافيا تامًّا، لا يعمل على نحو نتوخّى من خلاله أن يحدث تغيير جذريّ في التوجّه نحو القاع. فبعض النقد المتوفّر على قلّته موجّه سياسيًّا، إذ يهتمّ الناقد بفلان دون علان لا لميزة أدبية في إبداعه، بل لانتمائه السياسيّ لا أكثر. وبعضه موجّه طائفيًّا، ولا حاجة للتوسع هنا فالأمر لا بدّ مألوف ومفهوم، إذ نحن ما زلنا مجتمعا طائفيا قبائليا من الدرجة الأولى، ومن قال عكس ذلك يغالط نفسه. وبعضه الآخر، وهو الغالب، موجّه مصلحيًّا! أي أنّه نقد تكسّبيّ، مواز لشعر التكسّب الذي عرفناه منذ العصر الجاهليّ. فهذا يوجه بحثه ونقده لكاتب فلانيّ لأنّ لأحدهما مصلحة مع الآخر، أو قد يشتري بعض الأدباء ناقدهم بطريقة أو بأخرى! وهذا رائج لمن لا يعرف! من ناحية أخرى، هناك مفهوم خاطئ للنقد لدينا، فليس كلّ من كتب بحثا صار ناقدا، وليس كلّ ناقد باحث، وليس كلّ من تذوّق نقدَ، النقد موضوع لا يستهان به، مبني على قواعد خاصّة، قد يكون التذوّق إحداها، ولكن دون التثقف والاطلاع على مدارس النقد المختلفة التي تطورت في الغرب بشكل خاصّ لا يمكن أن نعتبر النقد نقدًا. لكن للأسف، حدث للنقد لدينا ما حدث للشعر تماما! كثر رائدوه وقلّ خيره! وأغلب من قرأت لهم نقدًا وجدت نقدهم ينهكه التعبير الإنشائيّ، وتحتفي به الصورة والتخييل والترميز والمبالغة والمديح، حتى لتقف حائرا أمامه، أهو نقد أم عُرس شعبي وحداء! ويحضرني هنا موقف ل "ناقد" جاء كي يقدّم عملا أدبيا لأحدهم، فترك العمل وبدأ يتغزّل بصاحب العمل، جسدا وروحًا! المشكلة أن هؤلاء الذين برزوا أدبيا بوسائل غير أدبية، وروّجوا لبضاعتهم من خلال مالهم وعلاقاتهم ومشاركاتهم الدائمة في مؤتمرات أشبه بالسيرك، لا يتركون للشعراء الحقيقيين مكانا، فنجد الآخرين منبوذين، أو أنهم اختاروا لأنفسهم مكانا قصيا بعيدا عن هذا التمثيل والبهرج الخانق. الشاعر الحقيقي لا يمكنه أن يعيش في مثل هذه البيئة المريضة، وإلا وصلته اللوثة، وقضى على شعره بالموت البطيء!

سؤال 12 ) رأيُكَ في الصحافة المحليَّة ونزاهتها وأمانتها ومصداقيَّتها  في تغطية الأخبار  وخاصة الأدبية والثقافيَّة ؟؟
                                                                                           - جواب  12 -
الصحافة المحلية أيضا صحافة مراقبة ومسيّسة تسييسًا واضحًا. من أجمل الطرائف التي حدثت معي أنني قبل سنوات طويلة كنت أنشر قصائدي في صحيفة محلية معروفة. صدقا فإنني نشرت هناك قصيدتين، وكنت على وشك نشر قصيدة ثالثة، ولكنني تفاجأت في أحد الأعداد أنّ هناك قصيدة ل "شاعرة" حديثة العهد، أسمع للمرة الأولى باسمها، تنشر، وفيها غير قليل من الأخطاء التعبيرية، وضعف الصورة، ناهيك عن الابتذال، والتكلف في اصطناع الإيقاع بلا قانون! قررت أن أقوم بخدعة (رغم أن الخبث ليس من شيمي)، تركت الموضوع أسبوعين، ثمّ اتصلت بالمحرر الأدبي للصحيفة وقلت له، أريد أن أنشر في صحيفتكم قصيدة جديدة لي، ولكنني أرغب في أن تسمعها بأذنك قبل أن أرسلها لك كي أرى رأيك. فأطرى عليّ وأكد أنها ستنشر حتى لو لم يقرأها لثقته بي... ما علينا! بدأت أقرأ على مسمعه القصيدة إياها التي نشرتها تلك الفتاة قبل أسبوعين! وبعد أن أنهيتُ سألته رأيه فقال: لا تؤاخذني على هذه الكلمة بس هذه المرة أسلوبك مختلف! قصائدك السابقة أجمل، هل يمكن أن تعيد نظر فيها قبل أن ترسلها؟" فضحكت ملء فمي وقلت له: عزيزي هذه القصيدة نشرت لديكم قبل أسبوعين، ألم تقرأها وأنت المحرر الأدبي؟!" فأجاب ما معناه أنه يقرأ الكثير وقد نسيها... وأكّد أن صاحبة النص طالبة سنة أولى في الجامعة وهو يريد تشجيعها لا أكثر... باختصار.... من يومها لم أنشر قصيدة واحدة في أيّ صحيفة! واليوم أكتب الشعر بشكل نادر جدا، شعورا مني أن الطبخة فسدت! وأن المثال تهشّم، وصار الشعر ملعب كلّ ما هبّ ودبّ. ديواني الرابع جاهز للنشر ولا رغبة لديّ في نشره حتّى؛ أجد نفسي أكثر رصانة وجدية وقيمة حين كتابة الأبحاث ونشرها في المجلات المحكّمة عالميا، ولكنني لا أنفي إمكانية تفرّغي "للشعر" الحديث المحليّ، ومواكبته مع نقده دون مماطلات! لأنني أجد نفسي في موقع المسؤولية من هذا الأمر، ومع مجموعة من الباحثين المعروفين في البلاد يمكن أن نعيد تشكيل مسيرة هذا الشعر والأدب عامّة.
عودة للصحافة، هناك مشكلة كبيرة في الكفاءات، ومعظم الذي يتسلّمون زمام الصحافة التلفزيونية والمذياعية والمطبوعة، يعيّنون لأسفي بموجب علاقاتهم على كافة الأصعدة، الطائفية والسياسية والعائلية وغيرها. والقليلون منهم يجيدون العربيّة، أو يسعون إلى تطوير معرفتهم بها. هؤلاء من الواضح أن ميلهم سيكون لأشخاص يتناسبون معهم فكرا ثقافة وعقلية، على مبدأ الطيور على أشكالها تقع! فتجد أديبا مغمورا تعقد معه المقابلة تلو المقابلة ويروّج له، وآخر له باع، ولكنّه مشبوه وطنيا، أو مخيف معرفيا، قد يكشف قامة الأقزام الذين أمامه، فيهمل إهمالا تاما، والموضوع يطول شرحه لكن الصمت في هذا الموقف قد يكون أسلم!


 سؤال13) كم كتاب أصدرتَ حتى الآن شعرا  ونثرا ؟
- جواب 13 –
أصدرت ثلاث مجموعات شعرية: جمرات (1999)، موال في ليل أمي (2001)، بلا أشرعة (عمّان، 2010). ولي كتاب في موضوع الفولكلور والأغنية الشعبية الفلسطينية، وكتاب آخر سيصدر قريبا باللغة الإنجليزية عن دار نشر ألمانية مرموقة بعنوان: The Impact of the Arabian Nights on Modern Arabic Poetry أبحث فيه عن تأثير ألف ليلة وليلة على الشعراء العرب في العصر الحديث.
هناك مجموعة قصصية جاهزة للنشر، وكذلك ديوان رابع، ولكن مشروعهما مؤجل حاليا حتى شعور (لا إشعار) آخر 

سؤال14) الأدباء والنقاد الذين كتبوا عن إصداراتك : محليًّا وخارج البلاد ؟؟
- جواب 14 -
لا أحد! سوى ناقد أردني معروف باسم "د. محمد القواسمة"، التفت إلى ديواني الأخير، وكتب سطورا عنه.

سؤال15) هل  أقاموا لكَ أمسيات  تكريميَّة  تقديرا  لجهودكَ المكثفة في مجال التدريس وتثقيف الأجيال  ولإبداعاتِكَ الأدبيَّة والثقافيَّة .. ام  لا ؟؟
-  جواب 15 –
حصلت في جامعة تل أبيب على شهادة عميد الجامعة مرتين كأفضل محاضري الجامعة على الإطلاق بموجب تقييم الطلاب، وهي جائزة ذات مكانة عالية، يحصل عليها سنويا 20 محاضرا فقط. وحصلت كذلك على جائزة عميد كلية الآداب، أيضا للتميّز في التعليم. في جامعة حيفا وتل أبيب حصلت على جوائز تفوق كطالب وباحث. لا لم تعتن أيّة جهة عربية بهذا الموضوع، ولم تقم أيّة ندوة تكريمية، ولا حتى احتفي بكُتبي التي صدرت أبدًا! قلت سابقا لهذه المنتديات والندوات زبائن خاصّون، يفيدون ويستفيدون، أو أشخاص هم في طبعهم تجّار أقحاح! وإن لم تكن تاجرًا تبيع وتشتري وتفاصل وتدخل السوق، فإنّ أحدًا لن يفطن بك، وهذا ما حدث، حقا، وبصراحة، لا أشعر بالكثير من الألم لهذا، ففي النهاية كلّ إنسان يحدد لنفسه الإطار الذي يريد أن يظهر فيه، والناس الذين يرغب في التعامل معهم، وهذا يجعل له مكانته الخاصّة التي لا يجرؤ أحد أن يشكك فيها، أقول هذا بكلّ تواضع ومحبة.

سؤال 16 ) ما هو تعريفكَ  وتقييمك للشعر والأدب الجيِّد   ؟؟
-  جواب16–
الشعر إذا لم يهززك من الداخل، فحريّ به أن يختفي إلى الأبد! إذ ماذا يعنينا لو وظفت في شعرك كلّ رموز العالم، وأظهرت ثقافة خاصّة، وبنيت الشعر بأسلوب جذاب، ولم أستطع كقارئ أن أشعر به وأتماهى مع أحداثه وعباراته وخيالاته وصوره؟ والأمر ذاته ينطبق على كل فنّ آخر أدبي وغير أدبيّ: ما الرسالة؟ ماذا تريد أن تقول؟ ثمّ كيف قلتَه؟ ما الجديد في ما قلته؟ ما الجديد في طريقة قولك له! ما إضافتك؛ إن اقتربت إجاباتك على هذه الأسئلة إلى الصفر، فاعلم أن أدبك هذا... هباء بلا قيمة. الشعر ليس اجترارا، وليس الشعر تعقيدا وتكلفا، ولا هو رصف إيقاعات شكلية سطحية لا غير، وليس الشعر ابتذالا، الشعر شعور وتصوير ينطوي على رؤية عميقة خاصّة جدا للأشياء، هي الدليل على الحساسية الخاصة للذات الشاعرة، التي بدونها لا معنى لكلامك مهما كان منمقا.
سؤال 17 ) طموحاتُكَ ومشاريعُكَ للمستقبل ؟؟
-  جواب 17-
التقدم في الجامعة التي أعشق، لأنها أعطتني منتهى الحرية في البحث والعطاء وإفادة طلابي العرب، أعني جامعة تل أبيب. سأباشر قريبا العمل على بعض المشاريع البحثية، بما فيها أبحاث في الأدب المحلي. أرغب في تأسيس مجلة بحث أكاديمية الطابع، تتابع الأدب المحلي عن كثب، ولكنها لا تتبع لأي مؤسسة أو حزب! مستقلة لصالح الأدب والفن فقط. أرغب في أن أنتقل بفكري وأبحاثي لبعض الجامعات الغربية خاصة في الولايات المتحدة، فأحاضر هناك عن درويش والقاسم وزياد وأمل دنقل والسياب بحرية، وأنشر الثقافة العربية على نحو أوسع وأوسع، قبل أن أعود مجددا إلى بلادي وأساهم بشكل متواضع في تسيير الحركة الأدبية ومتابعتها محليا.
سؤال 18 ) أسئلة شخصيَّة :
* البرج : الثور
*  اليوم المفضل : الأحد
*   اللونُ المفضل : الليلكي
*   الأكلة المفضلة : المحمّر!
*  الشراب المفضل : الماء
*  العطر  المفضل :  جيو!


سؤال) يقال : إنَّ الإبداع في جميع المجالات ( الأدب والفن والثقافة .. إلخ ) هو  وليد المعاناة  ولا  يوجد  إبداع  من دون معاناة وألم .. ما رأيُكَ في هذا  القول ؟؟
-  جواب  -
أومن به إيمانا تاما! تابع مسيرة الشعراء العرب بل والفنانين وستجد أنّ أرقى لحظات الإبداع والعبقرية لديهم جاءت في فترة معاناتهم: السياب أهمّ إبداعاته جاءت في أوائل الستينات حين كان قاب قوسين من الموت، عبد الحليم حافظ معظم أغانيه جاءت عن حقيقة مؤلمة في حياته، وفي سنوات عمره الأخيرة أواسط السبعينات قدّم أروع الأغاني التي اختلط الألم فيها بمعاناته مع المرض (قارئة الفنجان بينها)، أمل دنقل توفي وهو في الأربعينات من عمره وكتب أروع ما كتب في حواره مع الموت، درويش على نفس الشاكلة، كانت دواوينه الأخيرة من العلامات الفارقة في الشعر العربي عامّة. شعراء المقاومة جميعا، برز شعرهم الإنساني في أوج التأزّم السياسي العربي والفلسطيني. الحزن عميق، الفرح سطحيّ، الفرح يأتي بالإبداع فيمتّعك، الحزن يغرف الإبداع من أعماق نفسك فيصل أعماق نفس البشر جميعا، ويبقى عالقا فيها إلى الأبد. في هذا قلت في بعض أشعاري:

لا تقرأ البسمات فوق سطور شعر إن تبسّمْ
بل ناجِ لحن الحزن خلف السطر حتّى لو تكتّمْ
كم ذا تناغيك الحروف وخلفها قلبٌ تألّمْ!

لا يولد الشعر الجميل أو العظيم من العدَمْ
يا صاحبي جلّ القصائد شفّها رحمُ الألمْ
كم ذا تألّم باسمًا في كفّ محزون قلمْ

سؤال19 )  كلمة  أخيرة تحبُّ أن تقولها قي نهاية اللقاء ؟؟
-  جواب 19 –
أشكرك على هذا المجهود الكبير، والعمل العظيم الذي تقوم به في سبيل رفع مكانة الكلمة في أوساطنا، وكشف الناس على الحقائق بجرأة وصراحة. راجيا أن تتضافر جهود المثقفين في البلاد من أجل إعادة القيمة الضائعة للأدب، ودحر المتسلقين والدخلاء، وإعطاء منبر للوطنيين والأدباء الحقيقيين الذين تقبع العربية وفنونها في مقدمة وجدانهم، سابقة أناهم وذاتهم ورغبتهم في الظهور. 

الممثل المغربي عادل كوكوح: المثلية الجنسية حرية شخصية وأتمنى العمل مع بيدرو ألمودوفار



حاوره: عبد القادر كعبان (الجزائر)

يتمتع بذكاء شديد وصاحب موهبة مبشرة تؤهله ليكون نجما لامعا بالمستقبل، يحسن اختيار أدواره بدقة لا متناهية، تعرفت عليه من خلال مشاركته في فيلم "حدود" للمخرج الاسباني ميكال رويدا، وهو الفيلم الذي حقق إشادة كبيرة من النقاد والمبدعين خلال عرضه الأخير في فرنسا، ووصفوه بالعمل المثير للجدل...
هو الممثل المغربي عادل كوكوح الذي فتح لنا قلبه ليحدثنا عن بداياته الفنية، وعن ردود الأفعال الذي حققها فيلمه الأخير في اسبانيا فيما يلي:

كيف يرسم الممثل عادل كوكوح ملامح طفولته؟
كنت طفلا مشاغبا وخجولا في آن واحد، أذهب إلى المدرسة يوميا وأعود منها مباشرة إلى البيت. كنت آخذ كرة القدم وأذهب للعب كذلك مع الأصدقاء.
ماذا عن أحلام المراهقة المستقبلية؟
راودني حلم لاعب كرة القدم والممثل المشهور منذ الطفولة، وتواصل الحلم في مرحلة المراهقة. في السن السادسة عشر توقفت عن لعب الكرة لظروف مادية قاهرة، فواصلت المثابرة لأصبح ممثلا بعد التسجيل في دروس المسرح ومن هنا كانت الانطلاقة، والمثابرة هي سر النجاح كما يعلم الجميع.
ماذا تعني لك الصداقة، الحب والأسرة؟
أسرتي هي منبع الحياة بالنسبة لي، فهي التي تدعمني في كل شيء. أظن أن الأسرة تجمع الحب والصداقة كذلك، فبالحب يتحقق النجاح بلا منازع.
أنتم عائلة مغربية، فما الذي دفع والديك لهجرة المغرب الشقيق نحو مدريد الاسبانية؟
صراحة لم أتجرأ يوما على طرح هذا السؤال على والدي. أتذكر بعضا من طفولتي في المغرب الأقصى كانت أياما جميلة جدا على الرغم من أنني أعيش منذ سنوات طويلة في اسبانيا فأنا أشعر أنني اسباني ومغربي في آن واحد. أتوقع أن أسرتي هاجرت لتضمن مستقبلا زاهرا لنا جميعا وهذا ما أراه جيدا جدا.
ما هو التخصص الذي اخترته في مشوارك الدراسي؟
اخترت الفنون المسرحية كتخصص لي لأصل إلى ما وصلت إليه اليوم. هدفي الأساسي كان الظهور عبر شاشة التلفزيون والسينما وقد حققت ذلك وما زال أمامي الكثير لتحقيقه مستقبلا.
خطواتك الأولى كممثل كانت عبر سلسلة "الأمير"، حدثنا عن هذه التجربة وعن دورك فيها؟
فعلا كانت أول تجربة لي ولا أزال أتذكرها وكأنها حدثت بالأمس، فقد انتظرت كثيرا لأبد بالتصوير.. قمنا بالعديد من الاختبارات طيلة عدة أشهر.. تقمصت شخصية "إدريس" فتى من حي شعبي لا يملك عائلة سوى عمه. هو شاب متخلق لكن سوء معاملة العم له غيرت شخصيته. فاطمة هي المرأة الوحيدة التي كانت محط ثقة له وبمثابة أمه أيضا. هذه الظروف جعلت الجهاديين يسيطرون عليه وقاموا بتحويله إلى شهيد... وتظل القصة طويلة (يضحك كوكوح).
ماذا تقول عن تجربتك في سلسة (ب وب) و (بالنسبة لي)؟
هما فلمين قصيرين لكن الشخصيات كانت ذات عمق ايجابي جدا. صراحة هي تجربة فريدة من نوعها تشاركت فيها مع العديد من الممثلين الذين ساهموا في صقل موهبتي في مجال التمثيل وهذا لا ينسى أبدا.
أتوقع أنك كنت تجهل دورك في فيلم "حدود"؟ فكيف واجهت هذه التجربة التمثيلية الجديدة؟
على العكس كنت أعرف ماهية الدور وزميلي خيرمان هو من كان يجهل الدور. لم أكن أعرف كل شيء عن الدور لكن كانت لدي فكرة مسبقة عنه. هدفي هو القيام بتمثيل أي دور وألبس لباس الشخصية التي ليس لها علاقة بشخصيتي في الواقع، وهذا ليس بالسهل في الكثير من الأحيان أن تعكس ملامح ونفسية وعواطف الآخر أقصد الشخصيات.
موضوع المثلية الجنسية من التابوهات المرفوضة بشدة في دول الوطن العربي. هل مشاركتك في فيلم "حدود" غيرت من وجهة نظرك حول الموضوع الذي يرفضه المجتمع العربي والذي يسيئ بدوره للمثليين جنسيا؟
أعرف أن ذلك صعب للغاية وجميع الدول العربية ترفض الفكرة تماما باسم الدين الإسلامي. فكرتي لم تتغير حيث أرى أن موضوع المثلية الجنسية حرية شخصية وأرى أنه يشبه موضوع العنصرية لحد كبير، فمثلا الحراقة يختبئون لعدم حصولهم على الوثائق كالمثليين جنسيا الذين ينبذهم المجتمع العربي.
ماذا تقول عن موضوع الهجرة السرية في فيلم "حدود"؟
هو نفس الموضوع الذي نعيشه نحن العرب في المجتمع الغربي كاسبانيا مثلا. هو إحساس صعب جدا لأن العنصرية موجودة في كل مكان حتى أننا نفتقد شعور المساواة بين البشر لتفشي تلك العقليات البالية في العالم للأسف الشديد.
كيف وجدت العمل مع المخرج ميكال رويدا والممثل الشاب خيرمان ألكاراثو؟
ميكال مخرج متفهم إلى درجة كبيرة جدا وقد ساعدني في أداء الدور ويسعدني العمل معه مرة أخرى. خيرمان فنان ناجح ينتظره مستقبل زاهر في مجال التمثيل، كما أنه شخصية رائعة وصديق مميز.
ماذا عن ردود أفعال أهل الحي والأصدقاء حول مشاركتك في الفيلم؟
أجواء الفرح تعم المكان وبصراحة وصلتني التهاني من الجميع وهذا أكبر دليل على مساندتهم لي كممثل صاعد.
هل وصلتك عروض للتمثيل في المغرب الأقصى أو بلد عربي آخر؟
أتمنى العمل في بلدي المغرب الأقصى وفعلا وصلتني بعض المكالمات الهاتفية بعد ظهوري في البرنامج التلفزيوني"كلنا أبطال" والذي زارني في البيت بعدما شاركت في مهرجان الناظور، وهنا توقف كل شيء لكن يظل حلمي قائما بالمشاركة في أفلام مغربية أو عربية مستقبلا وقد تكون معي ممثلا حينها كضيف شرف إنشاء الله.
من هم الممثلون المفضلون لديك (من أي جنسية كانت)؟
مارلون براندو.
هل سبق وشاهدت أفلام بيدرو ألمودوفار؟ وهل تتمنى العمل معه في فيلم مستقبلا؟
فعلا لقد شاهدت له الكثير وهو مخرج كبير وأتمنى التعرف عليه شخصيا ليقدم لي بعض النصائح في مجال التمثيل، وأتمنى العمل مع بيدرو ألمودوفار كونها ستكون فرصة العمر بلا منازع.
ماذا عن مشاريعك المستقبلية القادمة؟
أولا مواصلة مشواري الدراسي كممثل للعمل على تحسين قدراتي التمثيلية، وهناك بعض العروض السينمائية والتلفزيونية لا تزال قيد الدراسة ولا يمكنني الحديث عنها حاليا.
كلمة ختامية للقارئ؟
عليكم بالحلم الذي يمكن بلوغه، والوصفة السحرية لتحقيقه هي المثابرة والعمل الجاد حتى يصل ذلك اليوم المنشود فيحدث أحدكم ضجة، وهذا كالملاكم الذي يواصل ضربة بعد أخرى حتى يصل إلى الضربة الحاسمة فحظا سعيدا للجميع وشكرا على حوارك الرائع صديقي عبد القادر كعبان.

لقاء مع الشاعرة والفنانة المتألقة ابتهاج خوري

 أجرى اللقاء : حاتم جوعيه – المغار- الجليل

 سؤال 1+2 ) من هي الشاعرة ابتهاج داود خوري ؟؟
البطاقة الشخصية كاملة والتحصيل العلمي .. الإقامة والحالة الاجتماعية والهوايات والنشاطات والفعاليات والبرج؟؟
جواب :                                                                     
ابتهاج جريس داود – خوري
-ولدت في قرية كفرياسيف الجليليه لأسرة مكونة من والدين وستّة أبناء .. انا أكبرهم .
-أنهيت دراستي الثانوية في مدرسة يني – يني في كفرياسيف.
حاصلة على لقب أول (بكالوريوس) في موضوع التّربية والطفولة المبكرة في الكلية الأكاديمية لإعداد المعلمين -  حيفا..
-حاصلة على شهادة مدرِسة لموضوع " مسرح الدّمى" لرياض الاطفال والابتدائيات.
-حاصلة على شهادة موجهة مجموعات لكلّ الأجيال
-عملت كمربية ومعلمة لرياض الأطفال من قبل وزارة المعارف
-عملت أستاذة لحاضنات ومساعدات  في الحضانات ورياض الأطفال من قبل وزارة العمل.

                                              1
                   -مرنمة ومدربة سابقة للجوقة الفصحية في كنيسة  أبو سنان
-متزوجة وأم لثلاثة أبناء .. أقيم في قرية أبو سنان الحبيبة
أكتب وأغني وأرتل منذ الصّغر.. لكن الكتابة تبلورت بداخلي بشكل أوسع من الغناء نظرًا لظروف الفن الصّعبة والمحدودة في بلدنا.
هواياتي ومنذ الطفولة الغناء والتراتيل, حيث كنت أغني واسمع الموسيقة لساعات متواصلة,وبدأ اهتمامي بالقصة والادب والشعر من خلال سماع أغاني كبار الفنانين امثال اسمهان وعبد الوهاب وناظم الغزالي وغيرهم .
بدأت أكتب الاغاني والحنها وأغنيها . عشقي للكتابة أصبح يأخد مسار الشعر فأصبح رفيقي أهمس له أحساسا ويهمس لي أملا . كانت غرفتي طافحة بالكتب كالشعر للكبير نزاز قباني ومحمود درويش وصور المطربين .
أما بالنسبة للفعاليات :
أسّست "نلتقي لنرتقي" وهي مجموعة  من مثقفين يعشقون
المطالعه والقراءة ..لتبادل الكتب ونقاشها في لقاءات واجتماعات .
وما زلت حتى اللحظة أهرع لاي فعالية تفيد المجتمع والاخر.. فاليوم ألتحق بعدة لجان عمل في قريتي تهدف الى تطوير المجتمع في شتّى المجالات
وهذا شرف لي. .
                                      ***************

 2

3)  أنت شاعرة وأديبة ومطربة معروفة ..منذ متى بدأت تمارسين الكتابة وكيف كانت بداياتك الأولى .. وهل هناك من شجعك ودعمك في بداية مشوارك ؟؟
-جواب :بدايتي كانت بالكتابة الاغاني او فقرات وخواطر ومع الوقت تطور قلمي وحبري أصبح ينضج..  كنت أقرأ ما اكتب لاخوتي واصدقائي وقد نلت التشجيع ونشرت قصيدتي الاولى في جريدة الاتحاد .
كان تشجيع الاهل الداعم الاكبر بالاضافة الى أساتذتي في المرحلة الثانوية .
                                   ***************
4) هل اجهتك صعوبات وعراقيل في مسيرتك الادبية والفنيّة؟
-جواب :ليست هنالك عراقيل بالمعنى الذي يجعل الشاعر يلجم قلمه وانّما هنالك بعض النقاط في مجتمعنا لا يفضل توجيه الضوء عليها وهذا من مميزات مجتمعنا حيث يرفض الكشف عن بعض عيوبه .
                                   ***************
5)المواضيع والقضايا التي تطرحينها في كتاباتك الشعريّة والنثرية؟
جواب:  في كتابي (حيث أنثى الحب .. تلد) أطرح المواضيع الإنسانية ومشتقاتها ومستلزماتها مثل المحبه الإحترام وقيمة الوجود تقبّل الأخر الحفاظ على جمال الروح وطهر القلب ولا أرضى بالغش . أجتهد في خلق مسيرة شعرية مخلصها الأوحد هو..  الحبّ ..بكل أحواله وظروفه .
                                   ***************
3
6- ما هو اللون الشعري الذي تكتبينه : الكلاسيكي التقليدي أم شعر التفعيلة ؟ أم الشعر الحر .. ولماذا ؟
الجواب: أكتب الشعر النثري العامودي مع الحفاظ على القافية .أشعر أنّني أنطلق وأطير عند كتابتي هذا النوع من الشعر .
                                    ***************
7- سمعنا أنه صدر لك ديوان شعر خارج البلاد من قبل إحدى دور النشر المعروفة .. هل هذا صحيح ؟
جواب: نعم .. لقد صدر لي ديوان الاول "حيث أنثى الحب .. تلد" في بيروت – لبنان لمؤسّسة الرحاب الحديثة .. هذا  بعد ان دُرس في بلادنا على أيد أهم ألادباء مثل الدكتور منير توما والاستاذ  فتحي فوراني والدكتور بطرس دله وغيرهم . في بيروت أيضا تمّ الاطلاع على المواد والمصادقة  عليها  ثمّ الطباعة والنشر . وانتقل الى معارض الكتاب في الدول العربية .
                                    ***************
8- النقاد والادباء الذين كتبوا عنك وعن كتاباتك ؟
جواب: كتب عني وعن أسلوبي الكتابي وعن ديواني "حيث أنثى الحب تلد" أكثر من أديب ومنهم خارج البلاد: الاستاذ والاديب القدير أيمن دراوشة من الاردن-  والرائعه الاديبة والناقدة الكبيره نجاح ابراهيم من سورية- والاستاذ الكاتب اللبناني أحمد فوار . أما من بلادنا فكتب العظيم الشاعر والمحلل والناقد دكتور منير توما –والكبير المعروف رئيس اتحاد الكتاب الأستاذ فتح فوراني وغيرهم .

4
9-أين تنشرين إنتاجك الأدبي وفي أيّة وسائل إعلام؟
جواب: أنشر قصائدي في المواقع الالكترونية كموقع المدار والحمرا  وغيرها. وفي جريدة الاتحاد . وليّ قصائد تذاع في إذاعة الاتحاد العالمي للثقافة الادب  في الدول العربيه مع الاعلامي المصري مازن عمر .
طبعا أرحب بكل المواقع والاعلام الراقي التي ترغب بنشر قصائدي ومقالاتي.
                                     **************
10- رأيك في مستوى الشعر والأدب والنقد المحلي ومقارنة مع المستوى خارج البلاد ؟
جواب: أنا لست ممن يقوم بتحليل المسيرة الادبية لكن يمكنني القول أن لكل شاعر  حبره ولكل حبر  لونه ولكل لون  بصمته أسلوبه وتأثيره على القارئ سواءً في بلادنا أو في العالم العربي  . ولكل قلم أقلام تؤيده وأقلاما تنتقده .وهذا أمر صحيّ وسليم خاصة عندما يكون النقد بناءً .
لدينا مجموعة رائعة من الكتاب والشعراء أصحاب مبدأ وموقف وأسلوب شيق فالشعر والادب  جدلية الاحاسيس المنبثقه من حشاشة الصدر والروح لكل شاعر
ففي بلادنا الأدب يرتدي ثوب الصمود والمبدأ ..وهذا ما يميز ويزيد جمالا لادبنا.

                                   ***************
5
11- في الفترة الاخيره كثرت ظاهرة تكريم الشعراء والادباء حيث كل أسبوع نسمع عن تكريم شخص ما من بلدة معينه من قبل مؤسسة أو نادي أو جمعية ثقافية لدرجة أنه أصبح يكرم وتقام له الأمسيات كلّ من هبّ ودبّ .. ما رأيك في هذه الظاهرة .. والجدير بالذكر أنه يوجد عندنا شعراء وكتّاب كبار ومخضرمون (كمًّا وكيفًا ) لم يكرموا حتى الان من قبل جهة أو مؤسسة وجمعية ثقافية .. وما هو تعقيبك على هذا الموضوع؟
جواب:إنّ ظاهرة التكريم ظاهره إيجابي نجدها في عدّة  المجالات وليست فقط في مجال الادب .. هي ظاهرة تشجيع وتحفيز ترفع من مستوى وجودة الابداع الادبي والفني ومن ناحية أخرى التكريم لا يعني انك وصلت الى الابداع المتكامل .. بل يعني أنك على الطريق الصحيح . . الى ما قبل اكتمال الابداع ..فإن اكتمل الابداع انتهى.
أنا أأيد تكريم من يستحق سواءً كان مخضرم أم شاعر وكاتب جديد لأنّ هذا التكريم نوع من الشكر لمجهوده ..أما عن الكبار غير المكرمين بعد .. أعتقد بأن اللوم يكون هنا على أكثر من جهة أي على المؤسسات والجمعيات وعلى الاعلام الذي لم يوجه الضوء الكافٍ على الاديب  وعمل الاديب .أتمنى أن يُكرّم كلّ من يستحق.
                                   ****************
6
12) الى موضوع اخر غير الشعر والادب .. الى الفن والغناء والطرب ..كما نعرفه عنك أنك مطربة ومرنمة مميزة وتملكين صوتا عذبًا ..هل الغناء بالنسبة لك قضية أساسية ومجال عمل ورزق وجزء من كيانك أم انه مجرد هواية وتمارسينها حسب الفراغ واذا سمح  وأتيح لك الوقت ؟
جواب: الغناء والطرب اوركسترا تنمو بدمي تعزف وترنم بجوفي فمنذ الطفولة شدّني الغناء.. لكن محدودية مجالات التطور في بلادنا شكّلت حاجزا نفسيا ردع من حماسي للغناء في فترة الثانوية فكان منفسي الوحيد التراتيل التي عشقت.
نعم حتى اليوم هذا المشاغب الذي يسكنني ينخر بموسيقاه  بداخلي .
أغني اذا اتيحت لي فرصة مناسبة .
                                   ***************
13-الألوان الطربية التي تغنيها .. ولمن من المطربين أنت تغنين؟
جواب : أقدم الغناء الطربي القديم كأغاني اسمهان وعبد الوهاب– فيروز – ناظم الغزالي – ماجدة الرومي .. عزيزة جلال وليلى مراد.
                                  ****************
7
  14- هل شاركت في مهرجانات وأمسيات فنيّة وغنائية وهل غنيت في الأعراس والمناسبات ؟
جواب : نعم .. منذ ايام الثانوية  كنت عضوة  في  موشحات  كفرياسيف مع المايسترو عماد دلال وكنا نقدم العروض . وأيضا ومنذ الابتدائية شاركت في أمسيات دينية ميلادية وفصحية في كنيسة  كفرياسيف وأبوسنان.وغنيت في احتفال عيد الام لفايزة  احمد عام 1994  وفي بعض الحفلات وآخرها كان ليلة إختتام الكريسماس ماركت كفرياسيف 2014 حيث غنيت للسيده ماجده الرومي. لكنّي لم أغني في الاعراس ابدا.
15-رأيك في مطربي الاعراس والمناسبات بشكل عام والجدير بالكر أنّ هنالك مطربين ومطربات محليين تضاهي أصواتهم أصوات كبار المطربين في العالم العربي ولكنهم يغنون في الاعراس من أجل المال والبيزنس ومنهم من هو حاصل على شهادات أكاديمية عالية ولكنهم يغنون في الاعراس لان هذا المجال افضل لهم من ناحية مادية ويكسبهم أكثر .. ماذا تقولين في هؤلاء؟
جواب: الغناء ليس بمهنة سهلة بل تحتاج لمجهود وعمل وتدريب فهي لا تقل عن اي مهنة أخرى .   وأقول بأن الساحة الغنائيه غنية  بمطربين  قديرين  ومثقفين موسيقيًا الذين ينافسوا كبار المطربين في العالم العربي .
ليس من الخطأ أن يغني الفنان في الاعراس بالاضافة الى عمله . لكن من الخطأ أن يغني  من لا  يجيد الغناء  وليس  موهوبًا  فظاهرة  المطربين  غير الجديرين بالغناء هي ظاهرة مقلقة لأن المستمع يعتاد على الغناء غير السليم مما يؤدي الى هبوط مستوى الغناء .. لذلك أعتقد بأنه يجب وجود رقابة فنية تفحص وترخص المطربين .
                              *****************
8
16-رأيك في مستوى الفن المحلي والغناء والتمثيل والموسيقى والفن التشكيلي مقارنة مع المستوى خارج البلاد ؟
جواب:    لست ممن يقيموا مستوى الفن في  بلادنا  لكن رأيي بأن هنالك  نقلة تطورية لا بأس بها في مجال الغناء والمسرح  لكن مازلنا في بلادنا بحاجة لدعم وعن فنانو الرسم والرسم التشكيلي استطيع أن أرى في الأفق القريب ما يبشر بالخير.
                                  ****************
                     
17- طموحك ومشاريعك للمستقبل ؟
جواب : مستمرة بالكتابة  لطالما أشعر أن الانسانية عطشة للانسان ..قلمي يروي عطشي ..
لدي قصة اطفال في طور المراجعات .
وفي القريب سأتفرغ لمشروع جديد .
                              *****************
9
18- أسئلة شخصية :
البرج : الدلو
اليوم المفضل :الاحد
الأكلة المفضلة : المطبخ الشرقي والصيني بأنواعه.
الشراب المفضل : الماء والنبيذ .
العطر المفضل : عدّة أنواع
                              ****************
19- الشعراء والادباء المفضلون لديك  محليا وعربيا خارج البلاد ؟
جواب :كثير من الشعراء والكتاب العرب ومنهم: حنا مينا - جبران خليل جبران – نزار قباني - محسن الرملي -  أحلام مستغانمي – محمد الماغوط - أثير عبدالله النشمي – واسيني الاعرج – يوسف زيدان - نجيب محفوظ .
DAN BROWN- PAULO COELHO – PATRICK SUSKIND-ROBIN SHARMA.
 
10

20- رأيك في كلّ من :
الحب = بطولة عطاء وصدق .. تربط بين القلوب. 
       الحياة = وهْم يتراءى في اليقين .. نحياه بنعومة سكرة الخمرة .
       السعادة = طفل نحب أن نلمسه ونداعبه دائما ..لكن مزاجه متقلب .
       الأمل = نواة الحياة التي تغزل خيوط الإمتداد .. ومحرك ودافع للكائنات.
                                     ****************
21- الشخصية المثالية التي تتخذينها قدوة لك ؟
جواب: على الصعيد الشخصي  والدي "رحمه الله" وأمي اسعدها الله وحفظها.
أما على الصّعيد الأدبي .. فكبيرنا الراحل الباقي فينا محمود درويش الذي صمد وابدع  في المنفى التحم بمبدأه وموقفه حتى الرمق الاخير.
***************
22- صفات ومواصفات الرجل المثالي والمرأة المثالية حسب رأيك ؟
جواب: تقصد الانسان المثالي ..المثالية ترفض أن  تُجزأ ما بين الرّجل والمرأة بل ينطبق مفهومها على الإنسان  سواء..  من حيث احترام الذات  والآخر ..المثالية الإتزان والعدل بكل شيء.
                                     ****************
11
23- ماهي فلسفتك ؟ وحكمتك في الحياة ؟
جواب: أن أجعل من عثراتي نقط تحوّل الى الأعلى .. لا يردعني شيء.
24- أكثر شيء تحبينه وأكثر شيء تكرهينه في الحياة ؟
جواب: أحب السلام والعيش الهني والجمال .
     أكره الشّر والحروب والظلم وكلّ ما هو مؤذٍ للبشرية .
                                ******************
25-  كلّ فنان رومانسي .. هل أنت رومانسية؟
جواب:لا شكّ أنّني أحتاج  الهدوء والرّومانسية أحيانا . لكني لست تلك الرّومانسية  بل أنا  مزاجية متقلبة  تؤثر على مزاجي أبسط  الأمور .   
                                ******************
26-الحلم والأمل الذي تسعين إلى تحقيقه ولم يتحقق بعد ؟
الجواب: لم يتحقق بعد ..لدي الكثير من الأحلام التي أودّ تحقيقها .. أستطيع القول بأني بدأت على الصعيد الادبي .   وعلى  الصعيد العام الانساني أتمنى  أن  تتحقق أمنيتي بحلول السلام وتتلاشي العنصرية المدمرة  .
                                 ****************
12

27-أكثر مكان تحبين أن تكوني موجودة فيه دائماً؟
جواب :  أكثر مكان أحب التواجد به هو بيتي وخاصة مكتبتي .
                                *****************
28- كلمة أخيره تقولينها في نهاية اللقاء ؟
جواب: كلمتي للجميع :  دعوا أنثى الحبّ التي بداخكم ..تلد صغارها من المحبة وأقاربها ..فالبشرية  ثكلى .             
وأشكرك استاذ حاتم جوعية على هذا اللقاء الرائع . 

سلطان اصلان لموقع الغربة: الأغنية اللبنانية اليوم في أمانة الموزع طوني سابا

   *الأطفال بحاجة منا الى التوعية قبل أن الغناء لهم
بيروت\غفران حداد ـ
سلطان أصلان شاعر وملحن صاحب حنجرة ذهبية فهو يعد من الاصوات اللبنانية الشبابية اللامعة وتميّز بصوته العذب، قدم عشرات الاغاني التي لاقت صدى وحضورا جماهيريا باهرا في لبنان وتركيا و العالم العربي وتميز بالاغاني الرومانسية الاصيلة
في عصر الاغاني السريعة ومن اشهر اغانيه"أرجوك انساني،ياحبيبي طمني عليك،خيانة ومالهاش حدود،وينك ياحبيبي"وغيرها الكثير من الأعمال الجميلة.
وكالة"الغربة" حاورت النجم اللبناني سلطان أصلان عن جديده وبعض من شموراه الفني في سياق اللقاء التالي.
*ما الجديد الفني للمطرب سلطان أصلان؟
 الجديد أربعة عشر أغنية معظمها من ألحاني وكلماتي مع تعاون لبعض الملحنيين أتمنى أن ينالو إعجاب المستعمين في العالم العربي

     *خلال إقامتك في تركيا ماذا أضافت لك؟وما الذي تحاول أن تغترف من مدارسها الموسيقية الأندلسية؟
أضافت لي الكثير وهذه المدة سوف أتوجها في فيلم عن قصة حياتي الشخصية وأفضل التحدث عنها حينما أرى الوقت مناسبا". أما بالنسبة لمدارسها فلقد تعلمت الكثير واكتسبت بفضل الله ثقة معظم الملحنين والفنانين الأتراك ونعمل سويا" لصنع جديد من المقامات الموسيقية باذن الله.
     هل هناك تعامل فني جديد مع الفنان التركي سلامي شاهين؟*
الأستاذ سلامي شاهين أخ وأب ودائما أشاوره في كل المجالات الخاصة بي وبالأخرين من فنانين والأعمال تعتبر سويا" في كل محطة
     *نلاحظ رغم قلة اعمالك الفنية لكنها تترك بصمة لدى الجمهور في العالم العربي؟
الحمد الله رغم عدم محبتي للوصول إلى الشهرة كفنان إنما بفضل الله الكل يعرف من أنا في الوسط كملحن أكثر من فنان
     كيف تقيم الأغنية اللبنانية اليوم وبصراحة؟ *    
الأغنية اللبنانية اليوم هي في أمانة الموزع الأخ طوني سابا
*لديك جمهور كبير في العراق هل يمكن ان نسمع صوتك بأغنية باللهجة العراقية؟
 والله أتمنى أتعلم اللهجة ولكن أفضل أن أسمعها من أولادها المتربون والمترعرون في جذورها صدقا" وأحترم كل فنان عراقي
       *يتم صرف مبالغ هائلة على برامج للهواة ولكن بعد أنتهاء البرنامج نجد الرابح يتبخر ما السبب برأيك؟
   طبعا، ولن أقول سوى قدر الله ما شاء فعل المشتركين تربح وإدارة البرنامج تسرق 80% وتعطي الباقي مقسم على فريق العمل والرابحين تغني على الأطلال

     ماذا تعني لك عائلتك؟وهل أثرت على نشاطك الفني؟ *
الله يحمي عائلتي المكونة من زوجتي غزلان أصلان وأولادي يحي وأحمد وربيع وأرسلان وفارس وهم بالنسبة لي أهم من كل شيء في الدنيا ولا شيء يؤثر عليهم طالما أنا قريب منهم
     هل تفكر أن تغني للأطفال؟أم هناك صعوبة للغناء لهذه الفئة من جمهورك؟*
الأطفال بحاجة منا الكثير أولا" وأخرا" التوعية قبل أن نغني لهم

     موقف طريف أو محرج مع المعجبين عالق في ذاكرتك؟*
الموقف الوحيد هو زوجتي حين تعرفت علي كانت من أشد المعجبين إلي وكانت من حظي وأفتخر
     ما الهوايات التي تحب ممارستها باوقات الفراغ؟*
الرياضة خاصة السباحة والركض على الشاطئ
     كلمة أخيرة لجمهورك من خلال وكالة "الغربة"الأسترالية؟*
أحبكم وأتمنى من جميع المغتربين عن أوطانهم خاصة العراقيون أن يرجعوا إلى وطنهم مكرمين معززين رافعي الرؤوس و شكرا لكِ أستاذة غفران ولوكالة الغربة الأسترالية

علياء المالكي لموقع الغربة: الشعر بالنسبة لي غاية والإعلام وسيلة


بيروت\غفران حداد ـ

علياء المالكي شاعرة وإعلامية عراقية مبدعة حاصلة على بكالوريوس فنون جميلة – تصميم أقمشة  ، من نتاجها الأدبي  أصدرت  عدة مجموعات شعرية منها" أكثر من قمر لليلة واحدة "  ،" طوق الفراشة "، " عيون إينانا " أنطولوجيا للشعر النسوي مترجمة الى الألمانية صدرت عام 2010 بالتعاون مع معهد غوته في العراق،"رفيف الثريا "أنطلوجيا شعرية للشعر النسوي صادرة عن الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق أما في مجال الإعلام فقدمت عدة برامج إذاعية مثل " حوارات ثقافية ، كاتب ومقال ، قاريء وكتاب ، وقالت شهرزاد ، كوكتيل كما عملت في إعداد وتقديم البرامج التلفزيونية على شاشة العراقية أهمها إعداد وتقديم برنامج "ضيف العراقية" ، إضافة الى كتابة البرامج الوثائقية .

وكالة"الغربة "حاورتها عن بعض من مشوارها الأدبي والإعلامي في سياق اللقاء التالي.

 * هل يمكن لي أن أعود بكِ إلى البدايات ، عن عوالم الطفولة وأثرها على الشاعرة علياء المالكي ؟ *كيف كانت الكتابات الأولى ؟
 ومتى نشرتِ أول قصيدة ؟ هل تذكرين عنوانها ؟

-    بداياتي في الكتابة كانت أشبه بخواطر لطفلة في التاسعة أو العاشرة من عمرها ، واتسعت كلما تقدم بي العمر واكتسبت المعرفة باللغة و المعاني وأساليب الشعر و نظمه والقوالب والعروض ، و في سن المراهقة الأولى أصبحت كلماتي تقترب من الوزن والقافية و المواضيع كانت متنوعة ، وبمرحلة تلتها أصبحت أكتب بشكل أفضل وحاولت النشر وقتها في بعض الصحف المحلية لكني لم أستطع لسيطرة الحزب الحاكم فترة التسعينيات على الأدب وما ينشر ومن ينشر ، رغم إصغاء البعض من كبار الشعراء و الإشادة بكتاباتي وتقديم النصح كالشاعر عبد الزهرة زكي .
بعد عام 2003 وتغير النظام الحاكم ، عدت لمحاولة النشر بعد نضج تجربتي أكثر .. فنشرت لي قصيدة عمودية بعنوان المعبودة في جريدة المشرق عن طريق الشاعر والإعلامي المعروف جواد الحطاب وقد أرسلتها من ليبيا حيث كنت أعيش و أعمل هناك في تلك الفترة .. حتى عدت للعراق و قابلت الشاعر منذر عبد الحر في جريدة السيادة لينشر لي بعض القصائد من بينها تحت الحريق ، حتى وصلت إلى الاتحاد العام للأدباء في العراق منتصف عام 2005وبدأت مشواري الشعري من هناك .

*هل للمكان أثر في قصائدكِ ؟ *حديثينا عن طقوسكِ اليومية متى تكتبين ؟
ما الذي يوجد هناك في عزلتكِ لأجل الكتابة ؟ هل تسمحين لنا بزيارة محرابك ولو وصفاً ؟

- لكل شيء أثر ٌ في القصيدة لابد من ذلك ، المكان والأشخاص والأشياء التي حولنا بروحها وجماداتها برقتها وصلابتها بكل ألوانها و رائحتها .. كل شيء يؤثر في الكتابة .. و إذا أردنا بالمكان محرابي للكتابة .. فليس لدي محراب ثابت قد أكتب القصيدة في طريقي إلى العمل ، لكني بالتأكيد أحتاج الى تشذيبها و تنقيحها حتى أتوصل الى القناعة بنشرها وقد لا أنشرها وتقبع مع قصائدي المهملة او المؤجلة الكثيرة .. ولكني في أحيان كثيرة أفضل الكتابة في عزلة وهدوء شاعري قد اسمع فيه لموسيقى قريبة من روح ما أكتب و أحب التوغل جدا في عالم آخر أدخل فيه في حالة انقطاع وتأمل شديد ، هذه أفضل الطرق لاقتناص النص حين يحاول الهرب مني .

 *شاركتِ بعدة أمسيات شعرية في كوردستان فكيف وجدتِ أصداء قصائدكِ لدى المثقف الكوردي.؟

-    من أجمل الأشياء التي جعلتني أحب كوني شاعرة هي مشاركتي في الأماسي والاصابيح الكردية الجميلة .. التي حضيت بها قبل سنوات كمهرجان كلاويز في السليمانية و نوهدرا في دهوك .. هذه فعاليات لا يمكن أن تنسى لأنها تطرز معنى جمالي بذاكرة كل فنان وأديب .. كما كانت لقصائدي وقعا له خصوصيته في نفوس الأصدقاء في كردستان .. حتى جعلتني أكتب وقتها قصيدة بعنوان على صدى دبكة أتغنى بها بالدبكات الكردية كثرة تأثيرها في نفسي وبوحها بشكل آخر عن ما يدور بداخلي وجعلتني أشعر بأن رقصات بلادي نبضات حياة .

 * الى أي المدارس الشعرية تنتمي الشاعرة علياء المالكي ؟

-    لا أنتمي لمدرسة محددة .

* البعض يردد أن هناك "أدب نسوي " و"أدب رجالي " هل أنتِ مع أم ضد هذه التسمية ؟

-    الأدب أدب لا يصنف بناء على الجنس البشري .. فالمرأة يمكنها أن تقدم أدبا ً راقيا ً قدر ما يمكن للرجل أن يقدم ذلك والعكس بالعكس ... وكذلك المواضيع والاساليب التي يكتب بها الرجل تسطي عان تكتب بها المرأة وقد تتفوق عليه ، أما اذا جاء التصنيف على الشخصيات الادبية بالساحة من حيث عددهم او تقسيمهم كفئات فلا بأس على شرط تقدير المستوى الحقيقي لهذه الفئة .

*كيف تنظرين إلى حركة الشعر في العراق اليوم؟

-    حركة واسعة ومكثفة لكنها تركض باتجاهات مختلفة دونما رقيب ولا حسيب لدرجة أن الحابل اختلط بالنابل .. كنا نتمنى هذه الحرية بالسابق لكن ليس إلى درجة أن يرتقي المنصة من لاعلاقة له بالشعر ويصفق له ويطبع له ما يسمى بديوان شعري ويسلم درع ويصنف كشاعر .. أنا أخشى على المستقبل والذائقة التي ستحتاج أن تفرز ما بين ما هو حقيقي وما هو مزيف .. فالحركة النقدية التي يقع على عاتقها التصميف تسيرعلى المنوال نفسه .

 *ما مستقبل الكتاب من وجهة نظركِ مع ما يحدث من تطور الآن في وسائل الاتصال؟ هل سيحافظ الكتاب على مكانته؟

-    الكتاب تطور كما تطور الزمن تكنلوجيا ً و أصبح الكتاب أليكترونيا ً .. فقط أتمنى أن لا نتحول نحن و نصبح ريبوتات تقرأ ولا تشعر .. بالطبع لن نستطيع أن نراهن على عدم مكوث الكتاب في رف المكتبة لفترة طويلة و أن المشتري الذي وجد البدائل في الإنترنت سيدفع ليشتري كتابا قد يحظى بوقت لقراءته بدلا من قراءات منشورات الفيس بوك المجانية و الجاذبة للاهتمام .. لن نراهن على ذلك لأننا سنخسر فكلما تقدم بنا الزمن أصبحت ظاهرة العزوف عن القراءة خاصة في عالمنا الشرقي ظاهرة مؤلمة .. أمام هذا الكم الهائل من المطبوعات و تسهيل عمليات الطباعة والنشر لنغرق بكتب يختلط فيها الجيد بالرديء ، لكننا نأمل أن تكون هنالك حلول لجذب القاريء إلى المكتبات و إن كانت أليكترونية لا بأس من التطور ولكن المهم أن هناك من يقرأ لنكون بخير .. رغم خصوصية القراءة الكلاسيكية وجمال الكتاب حين يكون أنيسا ً ورفيقا ً في البيت وفي الطريق وفي ساعات الانتظار الطويلة برائحة الورق التي تقودنا لعالم ساحر .

*كيف هي علاقتك مع التكنولوجيا، هل هي حميمية إلى حدّ يسمح لك بالتعامل مع أدواتها كشبكات التواصل الاجتماعي (تويتر، الفيس بوك وغيرها) ؟

-    أنا أوجد للأشياء حميمية كي أتعايش معها ، فهي بالنسبة لي كعلاقة اللون بالفرشاة .. كلما أتقنت وتفننت بمزجه استطعت أن ترسم بفرشاتك بشكل أفضل ، كذلك علاقة الشعراء بخمرهم حين اخترعوا العلاقة بين الشعر وكأس الخمر في إستثارة الحواس واستدعاء شياطين الشعر .. ربما للتكنلوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي شياطين كذلك توحي لنا بالكتابة .

*ماذا تكتبين حالياً ؟

-    من مدة إنتهيت من تجهيز مجموعتي الشعرية النثرية الجديدة التي أعدها للطباعة في إحدى دور النشر المعروفة ، لكني مازلت مترددة بالعنوان ، وكذلك بدأت بكتابة أكثر من إتجاه فلدي مجموعة شعرية أخرى لكنها من الشعر الموزون ، وبدأت كذلك بتجهيز مجموعة قصصية تعد الكتاب الأول لي في مجال القصة والقصة القصيرة والقصيرة جدا ، إضافة لمشاريع أخرى أعدها للمستقبل قد تكون مفاجأة لكنها مؤجلة .

*حضرتِك إعلامية وشاعرة فأين تجدين نفسكِ أكثر وبصراحة ؟

-    الشعر غاية والإعلام وسيلة .. لا يمكن المقارنة بين الغاية والوسيلة كأننا نقارن بين المدرسة و الباص الذي يقودنا إلى المدرسة ، لا غنى لنا عن كليهما لكن للمدرسة قدسيتها وللباص أهميته .. العمل الإعلامي متفرع من أساليبه : الكتابة الإبداعية كإعداد البرامج الوثائقية و التحرير الخبري .. بالتأكيد اللغة الشعرية بكل جمالياتها تبقى هي الأسمى .. لأن الشعر هو غاية الإتقان والخيال اللغوي .. برأيي من يستطيع أن يكتب قصيدة رائعة متكاملة يستطيع أن يكتب كل شيء .

*بعيداً عن الإعلام والشعر هل لديكِ إهتمامات وهوايات أخرى ؟

-    سؤال محرج لأني متعددة .. أولا أنا اكتب أصناف أدبية أخرى غير الشعر لكني أتميز بالشعر أكثر وكذلك أنا متعدده الهوايات فأنا خريجة كلية الفنون الجميلة فرع تصميم الأقمشة وعملت في التدريس لهذا الاختصاص في ليبيا إضافة إلى مهارة الخياطة والتطريز ، أما الاهتمام الآخر فهو فن التصوير الفوتوغرافي الذي عملت في مجاله لفترة أيضا و أسعى للمشاركة في معارض ، و اهتمامي الحالي بشكل كبير في الموسيقى كوني أدرسها و أتمرن على آلة الكمان التي أحبها كثيرا ً .. باختصار تثيرني الآداب والفنون و تثير جنوني .

*كلمة ختامية للقارئ العراقي و العربي من خلال وكالة"الغربة"؟

-    ليس بالضرورة أن جميع ما تقرأه صحيح في الواقع فلا تؤمن بكل ما في الكتب فقد تكون أكاذيب كتبت لأغراض معينة أو مجرد حبر على ورق لكاتب عابث .. آمن فقط بما يجعلك مطمئنا ً أو ابحث حتى تطمئن .

أحمد صبيح ل (الغربة): اللوحة نافذة لكتابة المذكرات




بيروت\غفران حداد ـ

     يتميز الفنان الأردني أحمد صبيح بأنه من أكثر الفنانين التشكيليين جدية وبحثا، فمنذ بدايته استطاع هذا الفنان أن يتميز عن جيله، وأن يؤسس لنفسه مساحة يمارس فيها حريته، ويرسم حلمه ويلونه في مجموعة من الأعمال التي تمثل السمة الشخصية للفنان من فلسفته للحياة،ويقدم الفنان صبيح نماذج من تجربة جديدة يخوضها ضمن رؤية تجريبية وتجديدية تذهب نحو توظيف الكثير من الاشياء المهملة التي نراها ونتلمسها في حياتنا اليومية فقد برع في اعادة تشكيل اسلاك معدنية قديمة وقطع خشبية وغيرها ليبعث فيها الحياة من جديد ويعيد صياغتها فنيا حيث حولها لدراجات نارية صغيرة وسيارات الرالي ودواليب وغيرها الكثير مما يلتصق بذاكرتنا لاسيما من مرحلة الطفولة ،تلك المرحلة التي لم تغب عوالمها السحرية والمدهشة عن اجواء الاعمال المعروضة ، فهي تذكرنا بعادات طفولية كنا فيها نحاول استكشاف الحياة واعادة تركيبها متكئين على خيالنا الواسع وفضولنا اللامحدود.
وكالة "الغربة" حاورت الفنان التشكيلي القدير أحمد صبيح عن بعض من مشواره الفني في سياق اللقاء التالي.

 *كيف كانت طفولة الفنان التشكيلي أحمد صبيح؟
 طفولتي كانت رائعة فهي خلقت من احلام لم تكن موجودة في مساحه طفولتي حيث البحث الدائم عن ما يجول من حولي مثل الوطن الانتماء المستقبل كانت العاطفة تدور حول شخصين فقط هما أمي وأبي كنت أراهما وطن له كل مكوناته أمي ترتدي ثوبها المطرز من ورود وأبي يرتدي على رأسه كوفيه وكأنها شمس الوطن لذلك كنت أرى أمي ترتدي فلسطين بكامل ثوبها المطرز وأرى ابي شمسها لذلك عندما أعيش هذا الطقس من اجواء الوطن لابد ان يخلق لي جماليات كنت ابحث عنها في طائرة الورق وصنع لعبة من المعلبات والاسلاك وكنت أتمعن في الوان الزهور التي كانت مزروعة على جسد أمي فشكلت لي ذوقا فنيا .
 
* كيف كانت بداياتك في الرسم؟ حدثنا عنها ولو بشكل موجز؟
 الرسم كان الشيء الجميل والمتنفس الوحيد لي وأنا صغيرا الجىء اليه من عتمة هذا الكون فقد كنت اشاهد ما مر الوطن من أحداث محزنة بتمعن حيث عشت اكثر من حدث سياسي شكلت مني عشق الوطن فكنت أرسم فلسطين والون سمائها وشجرها بطفوله شفافه بعيدة عن التصنع اسمي رسم طفولتي انه خارج اكسسوارات التصنع التي اشاهدها الان في الفن لآبي دور كبير في تشجيعي على الرسم كان يرسم اشياء قد تعلمها بفطرته وكان بناء بيوت حيث علمني الشكل والمكعب والنوافذ التي لم تزل مغلقة.


*لديك موهبة فريدة في تحويل الخردة الى اشكال ثلاثية الابعاد     
        كيف إكتشفت ان لك هذه القدرة لتقدم أشكال تبهر المتلقي؟
 الخردة أو أنا أسميها المهمل الادوات التي تخلصنا منها بعد انتهاء مصلحتنا منها نعم هي فقدت وظيفتها ولكنها لم تفقد شكلها حيث أسرني جمال شكلها الذي لم ينتهي بوظيفتها فبدأ يخذني لمنطقه بعيده عن الرسم منطقه اسميها مرحله انتقاليه من رسم الخطوط على الورق لمرحلة التجسيم الذي فرض نفسه على تفكيري بشكله فبدأت اجمع هذه الاشكال لتصبح شكلا واحدا أسميه بييت الايتام كل عمل فيه من القطع الميتمة من أكثر من معدن في شكل فني لن ينتهي مثل الثقافة والفنون تحت جملة قلتها من تجربتي هذا ان كل شيء مهمل منتج وكل شيء منتج مهمل إلا شيء واحد ينتج ولا يهمل هو الفن.
 
  *كتب الرسام والنحات والفنان التشكيلي الاسباني "بابلوبيكاسو" يقول "الرسم طريقة أخرى لكتابة المذكرات"، هل تعارض أم توافق هذا المعتقد ؟
 نعم للرسم طريقة اخرى لكتابة المذكرات وأنا أرى إنّ اللوحة نافذة للجدار لذلك هي تسجل لنا ذكريات السنة من صيف وشتاء وأشياء أخرى لذلك أنا مع تسمية اللوحة لأنها نافذة جدارنا الصامت.
 
 *اللوحة بالنسبة للفنان التشكيلي " أحمد صبيح" هل هي بناء عقلاني أم هي ميلاد روحي؟
 اللوحة بالنسبة لي أنتجتها ليس للمتلقي بل لي أولا فهي مساحتي الحرة التي أمارس فيها فعلا ثقافيا فنيا نضاليا كما تسميه سميه بدون قيود وبدون مساحات مغلقة مثلا فضاء المخيم في معرضي عن المخيمات الفلسطينية رسمته بما افكر فيه من هذه البقعة التي اكرهها فعلا ولكنها هويتي التي هي بقعه سوداء في جبين العرب لذلك كان تحت عنوان جملة واحده فقط ان الملابس تستريح على الأسطح ويستريح أصحابها في تلك المنازل أما الملابس في المخيم فهي على اجساد لن تستريح ابدا
 
*عندما تصبح اللوحة من حق مالكها ماذا يبقى منها في دواخل خالقها؟
 نعم ،مي زياده تقول" ما يجول في خاطري حيث قلت يوما ما الفرق بين الظل والعتمة ، الظل ولد من رحم الإضاءة اما العتمة لم تولد بعد . وكما لفكرنا وعقلنا افق مفتوح لا ينتهي الا برحيلنا لذلك آمنت ان اكون انا بأفقي الغير منتهي ،اذا كنت أنت لن يموت سواك.
 
*أيُّ الموقفين يبعث الحماسة في إحساس الفنان التشكيلي "أحمد صبيح"، وقوف فنان تشكيلي أمام لوحاته ويناقشه فحواها أم وقوف إنسان بسيط أمامها وسؤاله عن مضمونها؟
 قالوا لي يوما من أين تأتي بمواضيعك قلت لهم من وجوه الناس التي أصبحت خارج نص الحياة لذلك الإنسان البسيط رصيد لوحاتي فهو الذي يثير في داخلي الواني وخطوطي التي سوف تعبر عنه الفنان لذي يناقشني لايترك لي شيء ولكن البسيط يترك لي حزنا يصنع لي لوحتي.
 
*بين الموهبة والخبرة أين تضع نفسك؟
 لا أضع نفسي لا بالموهبة ولا بالخبرة بل بالرغبة لآن الرغبة أهم منهما فلولاها لما عبرت عما يجول بداخلي من عناصر فنية
 
 *من يلهمك في الرسم أكثر الطبيعة ، المرأة،معاناة شعوب ؟
أكيد ملهمي الأول معانات الشعوب وخاصة الشعوب العربية التي هي ضحيه الطمع والجهل والاستبداد المرأه والرجل والطفل من ضمن هذه الشعوب التي أصبحت خارج نص الحياة وتعريفي للحياة انها مثل حرفها الاخير دائرة مغلقة؟
   
  *هل ندمت على لوحة رسمتها في يوم ما؟ 
 لا، أنا لم أندم على شيء في حياتي ليس اللوحة فقط بل كل الأشياء التي مرت إيجابا او سلبا في حياتي إستفدت منها وصنعتني.
 
 *بعيداً عن اللون والفرشاة ما هواياتك التي تحب ممارستها في أوقات الفراغ ؟
 أجمل وقت بعيدا عن الفن مع انه الفن ياخئ كل وقتي هو مداعبة اطفالي ودائما أقول انهم اصدقائي والجلوس مع أمي المطرزة بزهور الوطن والحديث عن الوطن أقول عنها دائما إنهنَّ صدور مزخرفة ولكنها مجروحة ولا أطلب من الله شيء سوى أن يحفظهم من أي مكروه فقط.
  

لقاء مع المطرب السوري علي الديك: إنشالله منغني بفلسطين عندما تستقل ونزورها من غير ان يكون لها باب او مفتاح


حاورته الاعلاميه تغريد عبساوي ـ
يرسل بواسطة الإعلامي حاتم جوعيه
النجم السوري علي الديك من عائله فنيه بدا مسيرته الفنيه سنه 1997 اصدر خمس البومات ويقدم برنامج غنيلي تغنيلك عبر تلفزويون الجديد حيث اخذ نجاحا كبيرا .
ومنركب على البيسيكليت ونحنا رايحين لعندكن على فلسطين هكذا بدا الحديث علي الديك الذي اتى من العراق بعد احياء عده حفلات  تكللت بالنجاح ليحي حفلين في مطعم عتابا ومطعم نغم  بالرويال عمان .

محبتك للشعب الفلسطيني كبيره جدا؟
ما في حدا بحبك الا ما بكون كمان هو يبحك ان محبتي للشعب الفلسطيني ليست مجامله وما في مجال للمجامله وللقضيه الفلسطينيه
نحن شعب مؤمن ان القضيه الفلسطينيه برقبتنا ليوم الدين ولن نتنازل عنها .
ما في فرق بين السوري والفلسطيني ونحن نعتبر الفلسطيني هو سوري وهناك فنانين كبار هم من اصل فلسطيني  مثل شكران مرتجى وعبدالمنعم عمايري وغيرهم ولهم وقع خاص عندنا .
شو ماقلت عن فلسطين ما بعطيها حقها.
يتابع حديثه ويقول : عندي حلم اني روح على فلسطين وشوف الفلسطيني يللي لابس بريم وعقال وشروال وجالسين تحت الشجره.
 قاطعته : بعد في حدا بيلبس شروال؟
انا شفتهن بفلسطين لحد اليوم الشروال هو تراثنا  وجميل جدا حلو ومرتب بتشعر انو فيه اصاله عندما يكون لابس الشروال مع الجاكيت والقاميص وكل واحد لون برايي ان هذا يدل على الحضاره والرقي وبس يتخلوا الفلسطينيه عن الشروال والزيتونه انا ببطل امن فيهم كفلسطينيه.
ليست المره الاولى التي تزور المملكه الاردنيه الهاشميه؟
اكيد لا انا زرتها شي خمسه الاف مره وانا متواجد اليوم بعمان لاحياء حفليتين.
تحمل محبه كبيري للشعب الاردني؟
عندما تقولين عمان تقولين سوريا الشمس لا تحجب عمان وشعبها وقياداتها نعتبرهم اهلنا وليسو اغراب وهم ملزمون  بنا بالعربي لازم يحبونا.
اخر عمل لعيونك؟
كتار تغزلوا بالمراه ولكن اجمل غزل كان في اغنيه لعيونك.
ما بتزعل لما بينقلك انو انتشارك فنيا كان من خلال اغنيه علوش؟
فرد بسرعه وقال لا ابدا وكمان الحاصوده.
في رصيدك خمس البومات اما اليوم انت تتبع اغنيه السينغل؟
السينغل اليوم هي الطريقه الافضل والاغنيه تاخذ حقها.
برنامج غنيلي تغنيلك اخد نجاح كبير في لبنان رغم الانتقادات ؟
طبعا هو الاول كبرنامج تلفزيوني عبر الجديد وكل برنامج يتعرض لانتقاد وخاصه اذا نجح النجاح الكبير وهو مستمر على تلفزيون الجديد.
عائله علي الديك هي عائله فنيه بامتياز علي وحسين وحسن عمار ومحمد
اما حسين فهو اليوم بالصداره بتنكر انو سبق علي الديك؟
ابدا بل العكس انا من حضن حسين وكان يبلغ من العمر 12 سنه وكان صبي خجولا شجعته ودعمته حتى هذه اللحظه فهو لا يقوم باي عمل فني او اي شيء دون استشارتي حتى في انتقاء الاغنيه لحنا وكلمه انا المرجع الاول والاخير لحسين.
انه لفخر لي ان اخي حسين استطاع ان يصل الى ما وصل اليه من نجاح
اعتبر نجاحه هو نجاحي وفرحي.
حملوني سلامات بالشوالات  من فلسطين لعمان لسوريا
وانا بحملك سلام مليان محبه وشوق لهذا الشعب الحبيب .
وهكذا ودعني بنهايه اللقاء
سعدت بلقاءك تغريد انتي شرفتينا من فلسطين واجب علي ان احترمك واجلك واجل بلدك العظيم. شكرته في نهايه البرنامج للطفه ومحبته واخلاقه العاليه في استقبالي واعطائي الفرصه للقائه.
وكنا في انتظار الحفل الذي اقيم في مطعم نغم بفندق الرويال حيث استقبل الجمهور الكبير الذي اتى خصيصا من اجل المشاركه في حفل علي الديك وكان من كل انحاء الوطن العربي.
غنى علي الديك حتى ساعات الصباح فاطرب الحاضرين واسعدهم وتفاعل معه جمهوره الكبير فرقص وغنى على انغام الفرقه الموسيقيه واغاني علي الديك.
مع امنياتي للديك بالنجاح المستر والتالق دائما في كل ما يقوم به من اعمال .

موسى حيان ل(الغربة): تعجبني عين العراق المرفوعة لدى الجواهري و فصاحة لسان دجلة



بيروت\غفران حداد ـ

موسى حيّان فنان أردني قدير  قادته قدماه وطموحاته الى العالمية من حيث لا يدري، ذهب الى بريطانيا قبل اكثر من عشرين عاما بحثا عن الصورة الفنية الجميلة من خلال المتاحف وعشق السينما، وسكن المدينة وسكنته السينما حتى بات أحد مخرجي بريطانيا ،  من أبرز ماقدم للمسرح , مسرحية " يازريف الطول " تأليف  جبريل الشيخ , ومن إخراج ألراحل هاني صنوبر وبعد تشكيل فرقة موال المسرحية التابعة لرابطة الكتاب الأردنيين , في ذلك الوقت , قدم مجموعة مسرحيات , من ضمنها مسرحية " اللهم اجعله خير " من تأليف الفنان غنام غنام , و إخراج الفنان جبريل الشيخ، ومسرحيات " شجرة الحكمة   ،  شاطيء الزيتون ، يا عنتر "وغيرها عشرات الأعمال الجميلة الأخرى.
 وكالة"الغربة "حاورت المخرج الأردني العالمي موسى حيّان عن بعض من مشواره الفني في سياق اللقاء التالي.
 
 *هل لكَ أن تخبر جمهورك العراقي وفي العالم العربي كيف كانت بداية المخرج الاردني العالمي موسى حيان ؟
 لامست في طفولتي العاشقة أطراف الحكاية من خلال صوة لغلاف أول قصة قرأتها .  تلك الصورة المحفورة في ذاكرتي  و التي عبرت معانيها بعذوبة و رقة إلى عين عقلي الباطن  , فأصبحت هي العين التي ترى النغمة صورة , و الكلمة ألوان و جمال , و صارت الحاضنة لكل رفة من رفات قلبي حين  أدنو من  إبتسامة صافية 
 كما الطائر الصغير أقفز في الفضاء ,  أسقط في حوض الماء لأروي عطشي , يبتل جسدي و لا أرتوي , كنت أرى الدنيا بجناحي , أرفرف و أرفرف راغبا بالإرتفاع و التحليق , أصل حد التعب ثم أهبط في سكون , كان الفضاء أكبر مني وحوض الماء أوسع من عطشي  , إلى أن جاء شروق أمطرت غيمة فيه , و بللتني بحبات من الخيال , سالت كالفرح و عبرت حبات الخيال مسامات جسدي الرقيق , و أخذتني الى ضفة آخرى ,  جدران مكسوة بلوحات فنية تلون الوجود ,  تماثيل تختزل شروط الحياة , كلمات تسبح في فضاء الروح , ضوء يولد من رحم النغمة , و العشق يلتقي العشق في بيوت أعمدتها أوتار مصنوعة من الدفء النقي ,  قوائم من الكتب العتيقة إغراء رائحتها لا يقاومه طائر حتى وإن كان صغير , أدركت أني ألآن قد التقيتني , عانقت بالحب ذاتي و ركبت معها القطار العابر للمدن، إنتظار قدوم الحلم جهل و كسل , الرحلة إليه طويلة متعبة و لكنها ممتعة , و العيش فيه إنتصار و فوز للروح

*وأنت مخرج أردني كيف قررت إقتحام السينما العالمية ؟
  شهوة وتنهيدة عميقة تزلزل جدران القلب , عشق كثيف يتوالد و ينتشر , يتعاظم و بهيبته يزحزح قارات الدنيا , و يعيد تكوين تضاريسها , يشق صخور ألأرض , و ينحت فيها أشكال و رموز و جداول من الحب , كنت قد تعلمتها في مدرسة أمي .
في وقت  ما من تاريخ وجودنا , شيدت بداخل أعماقنا السحيقة , غرف صغيرة جدا , في تلك الغرف الضيقة رفوف مبنية من الضوء , عليها كتب و جلود مخطوط فيها مسيرة الذات منذ لحظة إلتحامها بالحياة , و حتى لحظة الإنفلات في ضوء القمر
على الفنان أن يتمدد بمرونة مهما كان شكل و نوع الصعوبات , لا يتجاوز الفجوات بل يواجهها , لأنه بذلك يكتسب المعرفة الصحيحة , و عندما تكبر المعرفة بداخله و تصبح نهج حياته , فإنها ستحمله برفق و ترفعه لتوصله الى حدائق في مستوى آخر , المعرفة هي الداء و هي الدواء
في شراييني نغمة تتمدد و ترسم في ذاكرتي وجه جديد للجمال مكون من وجوه ألف , الحب و شهيق الحلم يلتقيان بقلب إبتسامة عذرية القدر , أطربني صوت تلك ألإبتسامة , فنامت الشفة فوق الشفة و غفوت على صدر الحلم

•    *ماذا أضافت لك الهجرة على الصعيد السينمائي والإنساني ؟ 
   ألإنسان كالصوت يتردد وينتقل من مكان إلى أمكنة,  يعيش الصوت ومنه يخرج النور,  في تعدد الأمكنة عناق جميل بين الإنسان و الجغرافيا , الصوت يتحول إلى صوتين في ذات الرحالة , ..صوت يتكلم عن نفسه وصوت نفسه به تتكلم، عندما تتعدد الألسنة في محيط الإنسان الواحد , فإنه يكبر ويزداد فكرا وخيال , في لحظاتي الهادئة التقط إيقاعات اللغات واختزلها في نفسي , .رأيت ألإنسان في الثقافات العالمية فقبلته , و أكتشفت أهمية التنوع و الإختلاف  , و عرفت أن قبول ألآخر فيه من الجمال و الروعة ما نحتاج إليه من أجل بناء ألإنسان , و إقامة العدل . تجربتي بين البلدان أضافت لي بعدين حول مفهوم الإنسانية , أولهما اني مركز هذا الكون , وثانيهما أن الكون في حضن السلام الروحي ينمو و يثمر و يمنحني الحياة .
الذاكرة تعمل وتتفاعل و تعبر عن ابجديات السلوك الإنساني بواسطة الصور ,  في لوحة العشاء الأخير لدافنشي , وفي القوس الحجري على مدخل منزل جدتي , شاهدت الصورة بجناحي , وهما يحلقان فوق أوراق شجر التوت , بدأت رحلتي في عالم تكوين الصورة , و كلما قطعت مسافة زاد عطشي للمعرفة أكثر , إنه العالم الساحر الذي يملك جذور الجمال , ينير طريق الروح , و فيه تولد خطوات الحق و الخير وألأنغام
 عندما قرأت بدواخلي حروف تاربخ السينما أحسست بلقاء دافيء وليس بغربة ،وبدأت نشوتي في التعرف  على نبع من الصور , الذي لن يسجل التاريخ ولا الإنسان نهاية له , عبرت من نفسي الى نفسي من فوق جسر مكون من أحلام صور كنت قد عشقتها دون أن أراها، درست الإخراج السينمائي في لندن ,  دراستي للسينما كانت مرحلة من مراحل الإعداد الذاتي ,  بعد رحلة طويلة في أزقة المتاحف و المعارض الفنية ,  نورالعتمة في دورالعرض السينمائي , المسارح ألأوروبية , بطون المكتبات و فضولي، ملامستي البصرية و الحسية للمجسمات الفنية من مختلف المدارس الفنية العالمية , كما و انصهار خيالي في روح هذه المدارس , كان قد فجر الجمال في روحي , رفعتني لمستوى جديد من التفاهم و التفاعل مع الفنون العالمية حتى وصلت اللذة حد ألأسطورة.
 
*عملت كممثل في المسلسل الهولندي، "بلاي دوي"، "المرافعة"و أنتجت و أخرجت مجموعة أفلام هولندية قصيرة،وذلك بالتعاون مع المصور السينمائي الهولندي ديك هاستر ماذا اضاف لك العمل في المهجر ؟
 في تنوع أشكال الأعمال الفنية مع فنانون أخرون من خلفيات ثقافية أخرى , وفنانون ذو طبيعة نفسية وابداعية خاصة بهم
وجدت نفسي في واقع جديد , مختلف تماما عن واقع العمل والإنتاج الفني العربي بصفاته المعروفة , فما كان مني إلا أن أقوم بدراسة و فهم النفسية والأسلوب الذي يمتاز به الفنان الغربي , مما أضاف لتجربتي عوامل إيجابية
,من الأشياء القيمه التي كانت تتكرر في سلوك الفنانين , هي الإنفتاح على الحوار , العمل بروح الفريق الواحد , بالإضافة الى الإعداد الواعي والمنظم لعملية الإنتاج

 *أخرجت فيلم "نصف الظل"، وهو من نوع السينما السوداء التشويقية، الفيلم ناطق باللغة الإنجليزية حدثنا عن هذا الفيلم قليلاً وما المعوقات التي واجهتك لإخراج الفيلم؟
 نصف الظل فيلم تحدثت فيه عن مواجهة الذات في ظل سيطرة الخوف على الشخصية نتيجة خلخلة في التربية والتنشئة الأجتماعية وناقشت أثارها على المستويين النفسي والإنساني , عندما كتبته كنت أود الإفصاح عن مدى أهمية ملاحظة التضارب بين الخوف و الحب , و كيفية الخلاص من هذا التصادم المؤلم , و تطهير الروح , بطريقة مشوقة ,
في خضم الترتيب والاعداد للإنتاج كان هناك همي الذي تجسد في معرفة نوع ومستوى الجمهور المتلقي لهذه الفئة من السينما

   *من أبرز ماقدمت للمسرح، مسرحية "يازريف الطول" تأليف الكاتب جبريل الشيخ، ومن إخراج  هاني صنوبر ما سرنجاح هذا العمل ؟ واين أنت من المسرح اليوم ؟
 من بعض الزملاء في ذلك العمل , من يحملون اليوم شعلة الفن الأردني , و هذا ليس بصدفة , إذ أن لقاء ألأديب و الفنان جبريل الشيخ , مع فنان مسرحي مؤسس هاني صنوبر في يا زريف الطول , يشكل بوابة هامة للمسرح الأردني، عملت و قدمت المسرح بثلاثة لغات , و شاهدت المسرح بثقافات و لغات أخرى، و لذا فقد أخذت من المسرح كله , و دخلت به و معه الى عالم السحر السينمائي ألأبيض , و الذي يجمع في أطيافه كل ما سمعه و شاهده قلب ألإنسان , و رأيت ألإنسان في فصليه فصل الليل و فصل النهار  و كان المسرح حاضرا في زوايا ألشاشة السينمائية التسعة. , 
  
 
*حصلت على جائزة أفضل صورة فوتوغرافية في مسابقة الصحيفة اليومية الهولندية ( هت بارول)ماذا تعني لكَ الجائزة ؟
 الحصول على جائزة هو إشارة على ضوئها يتعرف الفنان على موقعه و إتجاهه , ألأمرالذي قد يساعده في خلق مسار أوضح لمهنته , أما أن تتحول الجائزة الى هدف فهذا يحتاج الى نقاش طويل .

 *كيف تقيم الدراما والسينما في الاردن اليوم وبصراحة ؟
 الأردن بلد جميل وثري بتقاليده , الفن الاردني يستمد من هذا الجمال في بعض الأحيان العشائرية الفنية , الكسل في البعد المعرفي و الإستسلام لضخامة الذات , يشكلان مثلث مغناطيسي يبتلع الكثير من الجمال، بما يعني أن الفن الأردني بمجمله ليس بخير , و الفنان الأردني حالم و موهوب لكن أحلامه تتبدد في قصص الصحراء.

*كيف يمكنك المساهمة في تطوير أوضاع السينما العربية و خاصة في الأردن ؟
 من خلال متابعاتي وإهتمامي بما يجري في ساحة السينما العالمية , فإني أنتشي و أتلذذ بمفعول تعددية الهويات السينمائية , الهوية السينمائية موضوع هام , و الدول التي سبقتنا في عالم السينما تتمسك بجدية بها , و تعمل باحتراف على تطويرها و إستثمارها , لما لها من أهمية ثقافية كبرى , في صفحات التاريخ السينمائي , كان بحثي عن الجمال هو الذي يقودني , إستوقفتني مسألة التعبير البصري المتحرك داخل التكوين للصورة , إذ كان يخيل الي أن الصورة هي عبارة عن ما شاهدته وعشقته طفولتي في سنواتي الأولى على الشاشة العربية , السيناريو العربي ان جاز التعبير ما زال في منطقة تتضارب فيها جنسيات سينمائية غريبة , و صارعلينا ان نعيد النظر بشكل مباشر وعلمي في مسألة الكتابة للسينما , بناء وخلق السيناريو , إن طريقة التعامل و ألإكتفاء بما هو معروف حول كتابة السيناريو , و ألتي عشنا نتائجها على مدار سنوات طويلة , لم توصلنا الى مكان , كما ولم يقترب الفنانون منها بقصد التطوير و الإبتكار , و الذي لو كان قد تم لأنعكس بشكل إيجابي وخلاق على الهوية
الكتابة للسينما هي مسألة نفسية عميقة بالدرجة الأولى , وكل أثر أو نتيجة لتفاعلها , لا يجسدها الخيال داخل أشكال جمالية , كما و لا تترافق تلك الأشكال مع إيقاعات بصرية , فإنها تنحرف بمجملها عن لغة السينما , و هنا تبرز أهمية وصف السلوك بشكل  تفصيلي كتعبير بصري يحمل في طياته الهوية , و هو الخطوة الهامة في تحريك مضمون السيناريو , و التي سيتبعها بالتالي , خلخلة في جسد التكنيك الكلاسيكي المستورد , مما يعني عمليا ان طريقة التعبير البصري سوف تذهب باتجاه التفاصيل السلوكية و التكنيكية وبذلك نكون قد بدأنا نخطو باتجاه الحركة الخاصة بنا على الشاشة
الصورة تتضمن في تكوينها الكثير من العناصر الجمالية و المعاني النفسية المهمشة , التي تمر العين عنها ولا تلتقطها , و ذلك يعود لأسباب عدة أهمها فقدان حالة الحس الكافي و ألإكتفاء بالشكل العام , الدخول البصري المركز ورصد تفاصيل الحركة و تقاطيعها له أهمية , و يمكن إستخدامه كأرضية في تطوير عملية المرور عبر صغائر الكتل من مكونات الميزانسين , مما يعني عمليا الإنعتاق من الحركة التقليدية للكاميرا في إلتقاط الفعل بصريا داخل ألإطار , هذا العمل يحتاج الى تمرين مطول و ممارسة بالإضافة إلى حساسية عالية و تركيز من طرف الفنان , بتصوري عملية رصد صغائر التفاصيل  ( كما أطلقت عليها ) هي كفيلة إلى حد معقول في بناء عتبة للتحول باتجاه أسلوب تعبيري بصري من شأنه أن يدخلنا الى معادلة مثيرة   من الممكن إعتمادها و ألإهتمام بها . و للمساهمة الفعلية في تطوير أوضاع السينما العربية , و في مرحلة قادمة سأقوم بتقديم دراسة و بحث مستفيض , و ذلك على شكل ورقة عمل للمعنيين العاملين في عالم السينما من الزملاء العرب، ما تحتاجه السينما ألأردنية هو إنعكاس صريح لما تحتاجه السينما العربية
  
* ماذ يعجبك من أعمال للفنانين العراقيين على صعيد التمثيل أو الغناء؟
 تعجبني النغمة العراقية بصدقها و صفائها , والتي تختزل أزمان من العشق و الجمال , شفافية الصوت العراقي يخترق النفس بعذوبة و يأخذها الى حكايات العيون , و الوجنات الناعمة و هي تشرب من ضوء القمر
تعجبني عين العراق المرفوعة لدى الجواهري , النغمة الفراتية و فصاحة لسان دجلة , العراق أبدي الشروق.

*لوعاد بك الزمن الى الوراء هل كنت  ستتخذ الفن مهنة لكَ أم ستختار مهنة أخرى ؟
 التقيت بالفن في منطقة ندية في صيف مبكر من طفولتي ، فاختارني وأخذ يكبر بداخلى مع كل شهيق يصل إلى أعماقي، بتصوري لو عاد الزمن بي الى الوراء فسوف تتكرر الحكاية.

*هل ندمت يوما على دخولك مجال الإخراج أو الفن عموما ؟
 بمشواري حصدت بعيون العاشق اطراف الضوء النابع من هضاب الذات والانسان . في دولاب العربة التي أقلتني من قاع الواد عبر تلال صخرية تحت البرق والمطر , تشكلت داخل رأسي عين تشبه العين الثالثة , أرى من خلالها كل ما تشتهيه عذارى أحلامي , في سلسلة من الإيقاعات والانغام تشيد معابد الجمال في حضن النقاء قبل رحلة الفرح الكبرى
فكيف لإنسان ان ينظر للوراء ندما وهو في خطاه يبني الامل ويترجم معاني النور والروح ؟
 
*ما الهوايات التي تحب ممارستها بعييدا عن الفن ؟
 في الغابة لي عناق ما تحمله أوراق الشجر , في الغابة لا يتوقف الحلم واراه مجسداً في وجوه الشجر , إذ تتحول جذوع الأشجار إلى مرايا  ،آخذ مطرا من  الورق الملون , ويتنفس خيالي من عبيرها فينقسم الأفق ويتحول إلى بوابات بين العشق وصور البراءة فوق كتفي الطبيعة
حركة البنايات السريعة من على جانبي الطريق أثناء قيادتي السريعة للسيارة ،تدخل البهجة والفرح لروحي إذ اني بالقيادة السريعة أمزج المكان بالزمان , فأخرج معهما عن المألوف ,

   *ما الجديد للمخرج والسيناريست موسى حيّان ؟
 في الفنون العالمية والتي تهدف إلى توصيل عناصر هامة من الإنسان إلى الإنسان , تتلاشى الحدود وتقترب عقول البشر من بعضها البعض ،من القضايا التي تهدد السلام الإنساني بمعناه العميق والواسع هناك قضية الحب ،في ليلة كانت تنتظر فيها قصة ذات إيقاع خفيف , نظرت إليها فإذا بالنور يخرج من كفيها , و ينتشر في فضاء الليل , واخذ النور يأتمر بأمر نبضها وعذوبة صوتها ..في تلك اللحظة الساحرة شاهدتها تشيد مدينة النور ,  كمكان للنقاء و للخلاص الإنساني , في أعلى منطقة في الإدراك الأعلى لا يصلها إلا أوفياء الإنسانية  . إنه الحب , الخيال والاسطوره ( مدينة النور ) الفيلم المقبل الذي سيجسد تآلف و انسجام الرغبات في عيون عذارى الخير , داخل مواقف إنسانية , ينبثق منها نور الحب من أجل السلام الإنساني ,
في زاوية المدينة , الثوب الكنعاني هو قصيدة شامخة واقفه فوق مطلة من ألأحجار, و الجميلة تحمل بين أصابعها شبابة من النحاس العتيق ,على عزفها يتجمع الغيم في سماء المدينة , ويمطر صور عشق طالما عطش الإنسان للقائها . انه شكل فني لجمال نبضة القلب الذي عاش الآف السنين , ورأيت أثار نبضه في منحوتات ضخمة من احجار بقيمتها خلقت معنى جديد للإنسان , الفيلم سيكون ناطق باللغة الإنجليزية، مدينة النور لن تقف عند محطة الإنتاج السينمائي , بل اطمح ان تخرج الى النور على شكل روايه تترجم لعدة لغات , و تسافر كي يطرق الحب باب كل بيت.
 
*كلمة أخيرة لجمهورك  العراقي وفي العالم العربي  من خلال وكالتنا؟
فيكم الحب و الخير و النور  , إني أحبكم