تنبيه هام: في حال لم تظهر عناوين المقالات تحت الصورة مباشرة بسبب برنامجكم الالكتروني. اضغطوا على الصورة لقراءة الخبر

خيرة مباركي: اللوحة بالنسبة لي بناء عقلاني وميلاد روحي

 بيروت\غفران حداد ـ 
خيرة مباركي فنانة تشكيلية وناقدة وشاعرة  تونسية -جزائرية "من أب جزائري وأم تونسية "أستاذة في اللغة والآداب العربية ، متحصلة على الإجازة في الأدب العربي القديم والحديث وتحضر للماجستير في النقد الادبي .
 وكالة الغربة حاورتها عن بعض من مشوارها الفني في سياق اللقاء التالي.

 كيف كانت طفولة الفنّان التشكيليّة خيرة مباركي ؟ *
الطفولة هي الفردوس الأول الذي يختزل كل أحلانا وطموحاتنا. هي طفولة عاديّة لفتاة عاشت في مدينة من مدن الوطن العربي. بما تحمله من طموحات وأحلام مثل الرّسم أول عشقها حين عانقت الفرشاة وخطّت خطوطها الأولى في سِفر الحياة. ولكنه عشق واجه المصاعب بين التزامات الدّراسة وخوف الأسرة ومحدوديّة النشاط الفني في المنطقة .. كنت متفوقة في الدراسة ولهذا وجدت ضغوطات  ضد مسيرتي الفنيّة بسبب خوف العائلة من إهمال دراستي ولكن رغم ذلك كان الحلم أقوى من الواقع وخضت غمار المسابقات ثم المعارض وأنا بالمرحلة الثانويّة . 

  كيف كانت بداياتكِ في الرّسم والنقد ؟*
كانت بداياتي في الرّسم أولا لما أحسست أن أصابعي تواقة لقلم الرّصاص .. وأن الطبيعة تراودني لأخط نغماتها على أوراقي .. عشقت الألوان حين داعبت أعماقي وبصري فأطلقت لها العنان لأصل الى المسابقات التي فزت فيها وكانت منطلقا لي لزرق الثقة في نفسي لأخوض غمار المعارض رغم صغر سنّي . وكانت الجامعة فضاء رحبا لأمارس هوايتي وأنمي طموحاتي .. عندها قررت أن أصنع نفسي بنفسي ولكن الضغوطات السياسية والاجتماعية جعلتني أبتعد لفترة طويلة وأنغمس في الحياة العملية كأستاذة في الأدب العربي قديمه وحديثه . وهذا ما عمّق اهتمامي بالنقد وأجربه في البداية على أعمال لأدباء ارتبطوا بالبرامج التعليميّة لكن وجدت أن لدينا من الأدباء والشعراء الذين نعايشهم ابداعا أحيانا يفوق ابداع السلف وهذا ما جعلني أنغمس في دراسة أعمالهم لتكون موضوعات لدراسات عميقة منها ما سيكون موضوعا لكتب نقديّة متكاملة ..

كيف كانت نشاطاتك الفنيّة بين الفن التشكيلي والنقد ؟ *
 أقمت معارض عديدة منها ما كان فرديّا ومنها ما كان  مشتركا وآخرها مشاركتي في  معرض عالمي بعنوان ألوان حالمة تحت إشراف الفنان التشكيلي العالمي الدكتور خالد نصار . ومنه إلى خوض تجربة وثيقة الصلة بين الفن التشكيلي والنقد لتكون مشاركتي في النقد التشكيلي ضمن إدراجي ضمن لجنة النقد في الموسوعة العالمية : موسوعة الماسة في الخط العربي والفن التّشكيلي التي ستترجم إلى الاسبانية والانجليزية والفرنسية تحت إشراف الباحث الناقد  الدكتور محمود فتحي وفنانون بلا حدود .. إضافة إلى مشاركتي في مهرجان الدولي للفلم العربي بمدينة قابس ضمن ندوة حول السينما العربية كناقدة سينمائية وهي تجربة ليست بعيدة عن التجارب النقديّة الأخرى . 

حضرتك فنّانة تشكيليّة وناقدة وشاعرة . فأين تجدين نفسك أكثر ؟ ولماذا ؟*
وكيف تقيّمين الشّعر العربي اليوم ؟ 
أنا رهينة اللحظة الشعوريّة التي أعيشها لمّا أحس أن اللغة قادرة أن تكتبني وتعبّر عنما أحسّ به أكتب الشّعر ولمّا تناغيني الرّيشة تداعب أصابعي أعطيها حقّها وحين يستهويني النص ويدهشني أغوص في أعماقه .. 
أمّا عن الشّعر العربي اليوم فأنا أراه بخير وما نعايشه منطقيّ جدّا ولن أكون متشائمة لأن غيري ربّما يحكم على الواقع الأدبي من منظور أحادي، فقط من جانبه السّلبي والحال أنه ككل عصر تجد فيه الغث والسمين . وشخصيّا وقفت عند تجارب شعريّة وأدبيّة في غاية الأهميّة.

 *إنّ لكل فنّان أسلوبا يمتاز به وأسلوب يمثّله. ماهو أسلوب الفنّانة التشكيليّة "خيرة مباركي" ؟ 
    أنا أسلوبي في أن لا أكون نسخة للآخر.. كما قلت هي اللّحظة الإبداعيّة التي تحدّد لك ما تخطين..قد يكون هذا الحضور لرمز المرأة في لوحاتي باعتبارها الحياة والطبيعة والوجود. وكل ما نفكر به أو نحس هو في الواقع صورة منها . 

*كتب الرسام والنحات والفنّان التّشكيلي الاسباني " بابلو بيكاسو " يقول " الرّسم طريقة أخرى لكتابة المذكّرات " هل تعارضين أم توافقين هذا المعتقد ؟ 
أوافقه الرأي لأن العمل الفنّي هو بالأساس ترجمة وتعبير عن المشاعر في تلك اللّحظة الإبداعيّة ، إنّها لحظة المخاض التي تولد معها نسخة الواقع الشعوري والحقيقة السيكولوجيّة للذات المبدعة . ولكن الفنّان يضيف عليها اللمسة الفنيّة التي تحوّل قبح الواقع وآلام الذات وانفعالاتها إلى تجربة إنشائية فنيّة ذات جماليّة وذوق يقتحم ذات المتقبّل . 

*تقول الشّاعرة والأديبة اللبنانيّة الفلسطينيّة "مي زيادة " " وراء كل أفق أفق ينفسح ، كذلك الحياة دوما في تكرّر والفكر في تنوّع والفنّ في تجدّد " إلى أي مدى ينسجم رأيك مع هذا الاعتقاد ؟ 
نعم أوافقها طبعا لأنّ الإنسان استحالة صعّادة  يرغب دوما في التّجدّد ويبحث عن التنوّع . وهذه ديناميكية الفكر في وجوده وإلاّ لن يكون إنسانا ولكن أحيانا هو رهين مخزونه وإن تقدّم وتطوّر فإنّه أحيانا يحن إلى موروثه ولو على سبيل اللاوعي وخاصّة في الفن لأنّه ليس هناك أطرف من جدّة القديم . بهذا مهما اتسعت آفاق التّفكير فهناك رغبة في إحياء ما فات . 

*اللوحة بالنسبة إليكِ هل هي بناء عقلاني أم هي ميلاد روحي ؟ 
اللوحة هي بناء عقلاني وميلاد روحي في الآن ذاته  ، لأنّ الفن معرفة والمعرفة لا يمكن أن نفصل فيها بين المادة والروح . ثم إنّ العمل الفني هو وليد لحظة روحيّة ولكن نخطه ببناء عقليّ حتى نتمكّن من الاقناع لأنّ هناك ذوق متلق ينظر السّجال . 

*عندما تصبح اللّوحة من حق مالكها ماذا يبقى منها في دواخل خالقها ؟ 
ما يبقى في دواخل خالقها هو الحب والذّكرى وخصوصيّة التّجربة . 

*هل ندمت على لوحة رسمتها في يوم ما ؟ 
 نعم ندمت على واحدة رسمتها . لم أفقه عواقبها إلاّ بعد العرض .
 
*بعيدا عن اللون والفرشاة ما هواياتك التي تحبين ممارستها في أوقات الفراغ ؟ 
 أجمل شيء أحبه الموسيقى الهادئة التي تحلق بي في عوالمي البعيدة .

*كلمة أخيرة للقارئ العراقي وفي العالم العربي من خلال وكالة "الغربة الاستراليّة"؟. 
 سعيدة بهذا اللقاء الذي جمعني وسيجمعني بأحبائي وأصدقائي في العراق وفي كل بقاع الوطن العربي .. بكل معاني الحب والجمال أحييكم وأنثر باقات ورود عشقي لكم أيّها الغاليين وأشكر الفيس الذي عرفني بكم وستبقون دوما  لحنا جميلا يداعب نبضي ...أحبّكم ... 

انطوان الدريبي: جمعنا لدعم الاطفال المرضى بالسرطان مليون ومئتيْ الف دولار

كعادته منذ أكثر من 15 سنة، شارك رجل الاعمال السيد انطوان الدريبي بالسباق الخيري لدعم الاطفال المصابين بمرض السرطان، والذي دام لمدة 10 أيام، ولكي نعرّف قراءنا أكثر عن هذا العمل الخيري الرائع كان لنا معه هذا اللقاء:

ـ استاذ انطوان، كيف كانت رحلتك؟
ـ رائعة، فلقد جمعت سيارتنا مبلغ 72 الف دولار، وكنا الاوائل من هذه الناحية.

ـ كم سيارة شاركت بالسباق؟
ـ اشتركت بالسباق الخيري هذه السنة 69 سيارة.

ـ هل هو سباق كباقي السباقات؟
ـ لا، هو رحلة طويلة بالسيارة يفوز فيها من يجمع تبرعات أكثر، وليس من يصل أولاً.

ـ وكم جمعتم كلكم؟
ـ مليون و200 ألف دولار. 

ـ ما شاء الله.. مبلغ كبير جداً؟
ـ كل سنة نجمع مثل هذا المبلغ وأكثر.

ـ من أين بدأتم بالرحلة واين انتهيتم؟
ـ بدأنا من Batemans Bay وانتهينا Griffith بالجبال الزرقاء، يعني اننا مررنا بولايات فيكتوريا، وكانبرا ونيو ساوث ويلز.

ـ وكم يوم بقيت الرحلة؟
ـ عشرة ايام، قطعنا خلالها مسافة 2300 كلم، معظمها طرقات ترابية غير معبدة.

ـ ولماذا؟
ـ كي نتعذب ونحن نقود السيارة، علنا نشعر بعذاب الاطفال المصابين بمرض السرطان.

ـ ألا تتعرضون لحوادث في طرقات وعرة كما ذكرت؟
ـ بلى، السنة ماتت معنا امرأة، ووقعت سيارة بالنهر ايضاً. المسألة ليست سهلة على الاطلاق، هناك خطر شديد، ولكن هناك فرح أشد عندما تعلن النتيجة باننا جمعنا مليون و200 الف دولار للاطفال المرضى.

ـ هل هذه المرة الاولى التي تشارك بها؟
ـ لا، لقد شاركت اكثر من 15 سنة، وكنت أول لبناني يشارك بهذا السباق.

ـ ومن يساعدك بقيادة السيارة؟
ـ صديقي العزيز جورج لولش، والهولندي المولود في لبنان هانز اولزمن.

ـ ما اسم المؤسسة التي تشرف على هذا السباق؟
ـ مؤسسة Camp Quality Escar Pade التي تأسست منذ 25 سنة

ـ هل تلاقون تشجيعاً من أهالي القرى والمدن التي تمرون بها؟
ـ بالطبع، وخاصة من أولاد المدارس. فنحن نزور المدارس النائية لنقدّم للاطفال الالعاب والحلوى والكومبيوتر وغيرها.

ـ هل من كلمة أخيرة؟
أولا أشكر مؤسسة الغربة، ومجلة لقاء، على هذا اللقاء، وأدعو القادرين من ابناء الجالية للمشاركة بهذه الرحلة الخيرية، فعمل الخير نعمة سماوية.

حوار شعري ونقدي مع الأديبة والناقدة الكبيرة هدلا القصار

حاورها المستشار الأدبي حسين علي الهنداوي ـ 
بين الشعر والنقد حبل سري يغذي كلاهما الآخر...فالنقد يتنسم روائح الأدب، والأدب يعطر النقد بروائحه الفواحة، وكلاهما سند للآخر فلا أدب بلا نقد، ولا نقد بلا أدب...ونحن اليوم نلتقي بعلم من أعلام الأدب والنقد نتحاور معه حول إشكاليات الأدب وتوقعات النقد
 س1_الشاعرة والناقدة هدلا القصار قارئنا المعاصر يحب أن يتعرف أولا على مسيرة الطفولة والشباب من خلال مذكراتك الشخصية .
يبدو أن على الكاتب أن يبحث دائماً في دفاتر طفولته وبداياته محاولا استذكار الجانب الخفي في شخصيته ... لكن أسلوب المحاور المتمكن يجعلنا نستحضر آخر ما لدينا ... لتعترف هدلا القصار أنها لم تعش طفولتها، كما يجب كفتيات جيلها، بل تختلف عنهن.... ، ليست أفضلهن، بل كان اهتمامها أكثر حبا وتفرغا لسماع الموسيقى والقراءة والكتابة التي كانت تعتقد أنها مجرد مذكرات شخصية، لاكتشف بعد ذلك أنها نصوص أدبية بدأت كتاباتها منذ الصفوف الابتدائية، لترافقني عزلتي التي اخترتها مع الكتاب والقلم، بعد أن وجدت بين الأسرة من لا يهتم بغير السياسة المسيطرة في ذلك الوقت على أحاديث العامة ووسائل الإعلام. وكثيراً ما أهرب من هذه النوافذ إلى نافذة القراءة، لأختلي بشخصية شاعر أو شاعرة والحالة التي كتبت فيها القصيدة، بغض النظر عن قوة النص أو عدمها، لأن مفهومي للأدب في ذلك الوقت كان بحجم المعرفة العمرية لدي، فيما تستحضرني تلك الدهشة التي لطالما دعتني للتفكير العميق بما يتملكني بعد قراءة قصة أو رواية، اعتقادا مني ما هي إلا قصة الكاتب/تبة، إلى أن أدركت فيما بعد، أن تلك القصص والروايات كانت تجعل القارئ يعيش داخلها بكل ما فيها من ألم وهزات نفسية وإنسانية ... هذا ما كان من تفكير طفلة لم تتجاوز الخامسة عشر ة من العمر ... إن مثل هذا التصور كثيرا ما كان يدفعني للتساؤلات المتكررة، ما ج6مجلات وصحف محلية ... إلى أن انتقلت قراءاتي من الأدب العربي، إلى الأدب الغربي، تاركة ورائي ما قرأته من حركة الروايات وقصص الشرق بعد أن شبعت من رجات الروح، وشد الأعصاب، ورسم صور الاضطهاد المجتمعي، والألم، والصراخ والنواح .... ومن الموضوعات التي نقرأ عنها دون أن نجد نقطة ضوء للخروج من الحزن ومآسي المجتمع .... ومن العنصرية الذكورية، والدونية التي شاعت وأبحرت في المجتمع العربي حتى اليوم . وعلى ما يبدو كانت شخصيتي تحمل هرمون وراثة قوة الإرادة والتصميم لأصل إلى ما أريد الوصول إليه، لذا بقيت كالنحلةفي الحروب التي كانت بالنسبة لي كما قال المتنبي : "مصائبُ قَومٍ عندَ قوم فوائدُ " لأنها منحتني الوقت الكافي أثناء إغلاق الجامعات والمؤسسات لفترات متباعدة ، التخصص بـ " سيكولوجية الإنسان المقهور " والوصول للعقل البشري .... بعد الهدنة الموقوتة . ومن خلال هذه المادة أدركت أن ما كان لدي ليس إلا موهبة فطرية دفعتني للتمرد على ما لا أرغبه والتعاطي مع ما يحثني لتوسيع المعرفة والعلوم التي تمثل مربع اتجاهاتي الفكرية المرتبطة بهذه العلوم الثلاثة . وهذا ما كان يجول في ذائقتي بالاستدراج التلقائي، إلى أن حققت الوصول لتركيبات الفكر والمجتمع بطريقة عملية "دياليكتية" ما أضاف لي مميزة التعاطي مع النقد .....وصياغته على أوارق النشر في الصفحات الورقية التي تحولت فيما بعد إلى الكترونية. في النهاية يمكنني القول أن شخصية هدلا القصار تجاوزت حدود حاضرها منذ الصغر إلى أن أعلنت ذاتيتها وخاصيتها واستقرارها الفكري إلى حد ما . بهذه السيرة أختم بداياتي المخبأة بتفاصيل العزلة التي نقلتني من إلهام الشعر إلى الإعلام المجتمعي... إلى الإبحار بما يكمل استقرائي النقدي وتحليل الخطاب الأدبي وما يندرج من منابع الأدب والغوص في مناهج علم النفس. 

س2_الشعر بالرغم من سوقه الراكدة هذه الأيام إلا أنه يبقى الطفل المدلل ....ما رؤيتك لمستقبل الشعر بين الفنون الأدبية الأخرى؟ 
كان الشعر وما زال علما من أعلام تاريخ الأدب عامة ، والأكثر حضورا بين الكتابات الأدبية الأخرى، ما دامت الكرة الأرضية والمجتمعات في حراك دائم.. .. وما دام هناك استمرار للظلم والألم النفسي والمعنوي، والهزائم... وتقلبات البيئة.... وتوتر شرائح المجتمعات، وتغيير المناخ الجغرافي والاجتماعي والثقافي، والهجرة وتغيير المكان، باعتباره أهم عوامل ارتقاء لغة الشاعر . خاصة بعد أن خرج الشعر من الصحراء إلى الحياة والطبيعة ... واتجه نحو البحث في القيمة الوجودية والإنسانية التي هي مصدر حركة الواقع الثقافي والمجتمعي الذي تطرق له الشعر في العصر الحديث، بالإلهام الشعوري بما تماشى مع سجية الشاعر واستجابته لأهواء المخيلة التي دفعته لتوثيق أيديولوجية حركة المجتمع الذي عزز مكانة الشعر المعاصر، و تبادل ثقافات الشعوب وغيره من عوامل الحياة، دون الإغفال عن العامل التاريخي، وارتباطه بأحداث الحياة، من خلال أدوات الشاعر وثقافته ولغته، وتصويره المعبر عن المحسوس والملموس الذي أثقل موهبته ومسار قلمه لإحياء ما عجز عنه البعض. ولنرى العالم من خلال هذا الطفل الذي يعيش في داخلنا، ويكبر مع الزمن... بكل ما يحمل من ألم وظلم وكبت المشاعر، التي لعبت دورا مهما لإفراغ هذا المخزون من خلال الشعر، وبالتالي نقل الصور الحية للمتلقي، بكل ما فيه من شريان الطبعة الشعورية.... فمن الطبيعي أن يبقى الشعر المخلوق الأجمل والأنقى هذا إذا ابتعد بعض الشعراء عن تراكيب الكلمات، والرتوش، والفبركة اللغوية ... والفذلكة الشعورية، والصور المجانية المبالغة ... كالتي يتبعها بعض المتطفلين على الساحة الشعرية ...الذين تسببوا بالاختلاف بين الشعر الالكتروني، والشعر الورقي. لهذا ننصح بعدم خروج أوراق القصائد من حضن الشاعر إلا لطباعتها... ليبقى الشعر الحقيقي إلى حد ما بأمان، في ظل الشعر الالكتروني. أما بالنسبة للمسرح المرتبط منذ البدايات بدواخل الذات الإنسانية التي صاغت لغة العالم بطرق متعددة... ما دفعنا القول " تعددت المدارس والمذاهب" والجوكر واحد " وحده الذي سبق وأجاد اللعب على جوهر الإبداع خاصة في "المسرح المجتمعي الحر" وأشدد على كلمة "المسرح الحر" ، الذي لا يتبع بلاط الملك، لأن مثل هذا الفن مرتبط بنتاج جماعي جدلي متنقلاً من دلالات الممارسة الإبداعية، إلى ممارسة اجتماعية معرفية .. ليكون بريد المجتمع لعمليات الإرسال والتلقي ... ووسيلة تلقين ونقل المعرفة " البيولوجيا " من أجل رسم ديمومة الحياة واستمرارها ... ولأنه يبقى الحوار الدائم والثابت والمتغير، الذي يعيد إنتاج الحياة بصور مستمدة من مسرح العقل وحوار المجتمع والفئات والطبقات المتعددة .. بوصفه أحد الأجناس الأدبية التي تستنطق السمع والبصر وحركة الجسد المتفاعل مع المعارض والمؤيد . وهذا ما يضعنا في زاوية تضيق بشرح ما لم تسعه مساحة 6اهتمام بدراسة الإنسان في الحاضر والماضي)، المبني على العلوم الحياتية و المعرفة والاجتماعية .... لكن اليوم لنا مآخذ على المسرح العربي المحلي الذي بات يمثل طبقات معينة أو فئات تمثل تسييس السياسة التابعة لقناعات فردية ..... كما في دور المسرح الكوميدي الذي تحول من سخرية موضوعية إلى حركات بهلوانية مصحوبة بالضحك المبالغ والمفتعل، لإضحاك الجمهور إلى أن ينسى الموضوع الذي يجب أن يمثل أدوار المجتمع وما لها وما عليها بطريقة كوميدية . وأيضا مسرح "الدراما " الزاخر بالحوادث المثيرة المتسمة بالانفعالات في تعبير العواطف المبالغة في حركة الممثل، إلى أن تحول المسرح الدرامي إلى " ميلودراما" ناتج من الصراخ والنواح أكثر مما يتحمل الدور أو الموقف المراد إيصاله بطريقة موضوعية كوميدية مؤثرة.... ويعتمد على صوت الممثل وليس على مدى تأثير الموضوع على المتلقي، خاصة المسرح المصري رغم عراقته ... أما مسرح الطفل الذي لم نعد نقرأ عن مساره " البيداغُوجِي" (الذي يعتني بفنون تربية الطفل وعنايته) .... على خلاف ما يجب أن يكون في المقدمة، بما أن الطفل يمثل هرم المجتمع على المسرح الذي كان فيما مضى يحقق له أهداف الحركة الفكرية والوجدانية والمعارف التعليمية والتربوية بوسائل إبداعية تعني بتنميته من خلال المسرح الذي يجمع بين العلم والتطبيق .... لنتعرف على إنتاج عقل الطفل وحتى الجيل الشاب، الذي يجب أن تعرض أدواره على مسرح الحياة بما يفيد تطور ذائقته الفنية والاجتماعية والتربوية وبلورة شخصيته .... لكن للأسف مثل هذا المسرح لم نعد نراه إلا في مدارس مسرح الغرب . أما فيما يخص مطاعم القصص والروايات، التي انقسم مؤلفوها إلى أقسام منهم من يزاحم الآخر لتكديس منشوراتهم وكأنهم في سباق مع الزملاء الكتاب، ومنهم من سجل التاريخ من وجهة نظر منفردة،... ومنهم من وثق قصص رواياته الشخصية بشكل فردي، والبعض الآخر قد ينقصهم معرفة فنيات النص الأدبي المميز قبل أن يسردوا روايات القصص دون أن يمرر استنتاج الكاتب ورؤيته، من خلال إحدى الشخصيات المطروحة في القصة أو الرواية بطريقة أو بأخرى . وهذا ما يطلق عليه "الجندي المجهول" أو "الملك " الذي يبحث عنه المتلقي في قصة الرواية من خلال النقاش والحوار داخل القصة... للخروج من مأزق الحالة التي تمثل الحاضر والجرائم التي ترتكب بحق المجتمع والإنسانية ... خاصة في هذا العصر المتوتر ، ليبدو لنا أن الكاتب لا يهتم بالحاضر أو المستقبل... وهذا ما يسجله النقد بأدب التايك اواي " taek away إلى أن أصبحت القصة والرواية في الوطن العربي أقل حظا من الناحية التفاعلية مع المجتمع....... بالطبع هذا الرأي لا يشمل الجميع ولا ينفي كتاب أبدعوا بدمج هذه العوامل المخالفة لتوثيق غير هذا النبط. ومنهم من يؤلف رواياته وقصصه بدافع الحشد وكأن الكاتب أو المؤلف يحسب بالكمية وليس بالنوعية ، والبعض الآخر انفرد بمؤلفاته للحديث عن تاريخ قراه أو بلداته او مدائنه ... ومنهم ما زال يوثق أسباب الحروب والاحتلالات والثورات، و غيرها من قصص الروايات التي لم تعش الحياة بما فيها . علما أنه من السهل المؤكد أن نعرف أسباب الحروب والاحتلالات والثورات التي نريد ، من خلال عالم التكنولوجيا الحديث، لكن من الصعب أن نحدد خصائص أو مزايا المجتمع وتحركاته معرفة صحيحة إلا عن قرب، أو من خلال كتاب تدفعهم أمور الحياة الكشف عن الأحداث الكامنة بالمفاجآت والمجاهل التي نتعرض لها في حياتنا العادية، مستذكرين الواقع الإنساني وتأثيره على المجتمع، مخاطبين الفرد من خلال عالمنا الأدبي، ناقلين له تفاصيل الواقع، معبرين عن لحظات أوجاعنا من خلال القصص والروايات، ليتسنى لنا تعديل عروض سيرها بعد عرضها على المتلقي، والناقد، والمبدع الشاهد على مجتمعات تتعدد فيها الظواهر والموروثات، كتعدد اللغات والموضة، أو كالأنظمة التي تعكس اتجاهات شأنها شأن المؤلف، الذي لم يعد يتابع حيثيات الحداثة، بطريقة ايجابية لتنعكس على مستقبلنا الأدبي.. وللاستفادة من تقنيات العصر وتطور الإبداع، في قصص وروايات تحمل فلسفة العالم، بصور "فوتوغرافية" لداعم القلم الذي يجلس ملكا على أوراقنا المتعبة من التاريخ وروايات واقع الحياة ، لأجل أن نجد لنا قلماً يراهن على جمالية أوراقنا الأدبية العربية، فالعالم يعيش في عصر السرعة والحداثة، لا بد للمؤلف من متابعة ما يجري في المجتمعات بعد أن نتفق على أن الكتابات الروائية والقصصية الأدبية، هي العماد الذي تعتمد عليه أهمية الموضوعات في منطقتنا التي لا تخلو من التطورات . لعلنا نصل إلى ما وصلت إليه الأديبة الفرنسية فرانسو ساغان، والروائية الكندية مارجريت أتوود، وغيرهم/هن من أدباء الغرب، الذين اشتغلوا على ترميم الجراحات الإنسانية، والقضايا الاجتماعية ..... من خلف جدران تابوهات الجماعة والمجتمعات . بدل أن تتكاثر مؤلفات كتب الشعوذة التي انتشرت فجأة بشكل لافت ،و الكتابات عن الجسد... وهي الأكثر رواجا ... وكأن الحياة ليس فيها سوى " الجسد " الذي يشغل المجتمعات المليئة بالمشكلات السياسية والاقتصادية والمهنية وما يلحق بهم من أمراض نفسية ومعنوية .... بخلاف روايات الغرب كرواية " الأمير" للمؤلف ميكافيلي، التي أخذت بعين المعرفة لما تحتويه الرواية من موضوعات منسجمة مع واقع المجتمعات من الناحية الجنسية و السياسة ، والدين والمجتمع والعلاقات الإنسانية والبيئة وغيرهم بسبك إبداعي نوعي دون تحديد لأي هدف مما رواه المؤلف، بعد أن منعت روايته من نشر من قبل دولته ايطاليا بحجة كشف أوراق التعسفات المجتمعية والسياسية الغائبة عن المجتمع الايطالي... كما في " كتاب الملكية والنخبة السياسية في المغرب" الذي أعتمد كمرجع لفهم تاريخ السياسة والحياة في المغرب، " . وكذلك رواية "الأم" للمؤلف "مكسيم جوركي" التي تدفع الفرد للمطالبة بالديمقراطية و حقوق الفرد في الحياة، ومحاربة الفساد، كما طرحت قصص السياسة والأحزاب وأفكارهم، وعن المبادئ الاجتماعية .... أنها قصة عالمية شاملة . أما رواية أو مسرحية " احدب نوتردام " التي طرحت الحلول بالتصميم للمطالبة بالحرية والمساواة ... وعن ازدواجية الكاهن الذي يمثل مبادئ البشرية ، وعن المرأة الغجرية "البوهيمية" التي كان يحاول اصطياد الرجل لجسدها لكنها لم تكن لأحدهم ولم يكن هدفها سوى الحرية والتعامل معها إنسانيا وليس جنسيا .... وكذلك "مسرحية الملك" للمؤلف وليم شكسبير، التي ترجمها جبرا إبراهيم جبرا ، لم تترك هذه المسرحية آفة في مصير المجتمع الا وتطرقت لها، وكذلك في كتاب "غراميات مضحكة " للمؤلف ميلان كونديرا، القصة تدور حول العلاقات الإنسانية وخاصة بين الزوجين وما يدخلهما من مواقف وأفكار سلبية وكيفية معالجتها عبر التفكير المنطقي والهادئ والصراخ الداخلي وليس بالصوت الذي يخرم الاذان ويبعثر الموضوع أو ينفر ذائقة المتلقي..... لنسال اليوم أين كتابنا من هؤلاء الروائيين الحقيقيين كـ ( هوميروس وفرجيل، في ثلاثية الاوذيسة والإلياذة الذين حولوا عصور الآلهة إلى عامل أنساني اجتماعي يحمل عبر ما زالت سارية حتى هذا التاريخ ، كما في " تراجيديا سوفقليس " هل قال أحد أن هذه المجموعة لا تعالج قصص الحياة للخروج المؤقت عن الواقع بطريقة تفيد عقل الفرد في مجتمعة ؟! بيد أننا أردنا أن نضع مرآة الفكر ومقارنته بين قصص وروايات الغرب الذين كانوا يحاولون البحث في قصصهم عن الموضوعات الإنسانية وشروط التربية الصحيحة فكريا واجتماعيا وعمليا ... كما يركزون على كيفية العلاج النفسي وارتفاع المعنويات ... وعلى أهمية العلاقات الإنسانية بين الرجل والمرأة، والاحترام المتبادل الذي يهذب النفس .... وعلى الأنظمة والتاريخ ... والجغرافيا والأساطير... والوطن وسياسيات الدول و العلاقات الاجتماعية والعنصرية الفردية ، والحروب والموساد... والأفلام البوليسية التي تحرك المشاهد او المتلقي للبحث عن الفاعل قبل أن يكشفه المخرج عبر الممثل للجمهور ليستفيد المتلقي بتوسيع المخيلة وتنميتها بطريقة عقلانية .... وهناك العديد من أفلام الرعب للمراهقين لإفراغ طاقتهم الانفعالية ... وغيرها من أشكال الوعي إضافة إلى الأفلام المخصصة للأطفال وتنمية تصوريهم لمن يمثل فكر الطفل الذي لا يعرف سوى التأمل بالصوت والصورة. ولن يفوتنا أن هناك روايات لا بد من الاستشهاد بها كرواية ( الوطن كمرادف للفراغ أو الموت) للروائي باسم سليمان، الذي وضع موت الحياة واليأس في تجلي رواية مليئة بالمشاعر الحقيقية التي قد يعيشها البعض في واقع يحكمه الكبت الاجتماعي والوجداني ...... برواية شملت المستوى الموضوعي والواقعي والنفسي والمعنوي ... ووضعهم بمحاولة التغلب عليهم بشتى الطرق . قبل أن يستسلم الكاتب ويفكر بالهروب بما يحمل من مبادئ إنسانية واجتماعية إلى الهجرة أو اللجوء إلى أي مكان آخر . وما زال كتابنا غافلين عن توثيق إيديولوجيا الحياة" وسيكولوجية المجتمع" ومعاناة الجيل الجديد الذي نشأ مع الحروب المؤثرة على تنمية الفرد في مجتمعه، هذا الجيل الذي لم يعد يهتم سوى بترتيب أعمدة مستقبله وقضاياه، وأهمها: التعليم والزواج والعنوسة وغلاء المهور والعيش برفاهية والعمل ... وما يعيق احتياجاته المادية والعاطفية والإنسانية والنفسية ... ونموه الوجداني الذي ينبثق من مستجدات العصر الذي يبحث فيه الفرد عن استقراره والعيش بسلام . والآن بعد هذا الشرح أود تعريف العالم أن لدينا من كتابات الجيل الشاب ما يغني ويثمر في المجتمع العربي على الساحة الأدبية ، واعتقد انه يجب أن نسلط الضوء على كتابات الجيل الشاب ومؤلفاته الأقدر على توثيق حالاته.

س3_الشعر في عصرنا الحاضر يتشكل بأشكال متعددة خلع عباءته الخيالية وإرتدى الزي الغربي ....ما موقفك من الشعر العمودي...الشعر التفعيلي.. ...الشعر المنثور.......شعر النص المفتوح
 عامة احترم كل من يحمل صوته وأنفاسه.. وعبق المخيلة والطبعة الشعورية... من جميع الأنماط الشعرية، وأجناسها، وميادينها... لأنها عبارة عن طاولة مملوءة بالفاكهة المتنوعة الشكل والطعم واللون...، ما على المتلقي سوى أن يختار ما يرغب تناوله، لأنهه بمثابة دواء لكل داء . لكن علينا قبل أن نفكك عناصر السؤال و نرمي نرد الرؤية، يجب أن نفهم دراسة الحياة وتأثير دورتها وتطورها على الفرد،لأننا لوعدنا إلى الوراء، ونظرنا لتاريخ الأدب والفن، لوجدنا أن الإبداع الحقيقي سيظل يثير جدلا لا ينتهي كالسؤال حول "ارتداء الشعر الزى الغربي" أو الشعر العمودي وموقفنا من أجناس الشعر النثر والحر والشعر المفتوح . وبما إننا لسنا من أنصار أسلوب التنظير، سأبسط التعبير والشرح ببساطة الإجابة عن الشعر الذي خلع عباءته الخيالية وارتدى الزى الغربي" لكن قبل الإجابة أريد أن اسأل: أليس الأدب الغربي أدباً ؟! ولم ندرس المواد الانجليزية والفرنسية كلغة إجبارية في المدارس منذ الابتدائية؟ ولماذا نلهث وراء أسماء أدباء الغرب، ونتفاخر بآرائهم ونترجم فلسفتهم ؟ الم نحتفظ في مكتباتنا العامة والخاصة بالعديد من نتاج أدباء وفلاسفة الغرب إلى يومنا هذا ؟ ولماذا تتفاخر الشعوب العربية بتحصيل شهادات عليا من جامعات الغرب أليس لتوثيق اعتمادها ؟ ولم نذهب لترجمة أعمالنا؟ أليس لنتفاخر بأسلوبنا المنفرد بشاعريتنا حسب اعتقاد البعض؟ وكذب كل من قال ليرى الغرب نتاجنا الأدبي ..! الم نذهب إلى دول الغرب طالبين اللجوء وتوفير المناخ الآمن ؟ ولم يتفاخر العرب بالتزاوج من الغرب ؟ أليس أعجابا بانفتاحهم على أفكار وحضارات بعيدة عن الأنظمة المتسلطة، وإمبراطوريات المجتمع الذكوري، والقبلي ومن العقائد والأعراف المجتمعية.... المعيقينة لتطور الفرد اجتماعيا وعلميا ومهنيا ؟ أليس لان العلم الحديث سبق الفكر الإنساني؟ بعد أن توصل إلى ما يسمى بـ "اثنولوجيا المجتمعات " التي تمثل اختلاف الشعوب وخصائصها وتوزعها واختلاطها ببعضها البعض، لتأثيرها على مجتمعنا العربي؟ أليس لان الإنسان كائن اجتماعي تتبلور معرفته من نشاط أيديولوجي ؟ ومن هذا المنطلق أخذ الشعر الحديث ـ أو لنقل المعاصرـ مكانته في العالم العربي وفرض وجوده على خارطة الإبداع ..... ويجب أن لا ننسى إن التغير الجغرافي وتاريخ الشعوب، هو من غير وفرض على مخيلة الشاعر ولغته الشعرية الواقع الحداثي، أو التهجين، أو الزى الغربي .... يستحضرنا بهذا الحديث ما تعلمناه عن إيديولوجيا تاريخ الشعوب وجغرافيتها... ومحطاتها في كراساتنا المدرسية، عن شعوب كانت تسمى بالآشوريين والكنعانيين، والفينيقيين، والفراعنة، وغيرهم من أسماء دول استقلت تاريخيا وجغرافيا وحدثت أسماءها وأصبحت ( لبنان وسوريا وفلسطين والأردن والعراق)، وهذا أيضا ينطبق على الشعر العمودي الذي أطلق عليه قديما "ديوان العرب" وبعد هذا التغير التاريخي والجغرافي والمجتمعي ألا يحق للشاعر أن ينحني للأفضل؟ لتحريك جمود الماضي ... أو تهجين الصور الشعرية أو التناص، أو استخدامات رموز التاريخ بمجمله !؟ أرى أن شعر التفعيلة والمنثور والحر والشعر المفتوح، جميع هذه الأجناس، اعتبرها كلون بشرة الشعوب المختلفة ، وشكل الجسد، وسمات الفرد الذي يتشكل بإشكال المجتمعات والبيئة والثقافة والعلوم والمفاهيم وغيرهم من العلوم الحديثة... إذا فلم لا تبدع هذه الكائنات الأدبية ؟! ولا يفوتنا أيضا أن الشعر العمودي، سبق وتجاوب منذ الثلاثينات مع شعر التفعيلة وما لحق به من تفاعل في الخمسينيات، حين خرج بشكل فعلي من قيود القافية والوزن، إذ لم نقل تحرر بشكل ملحوظ واتجه إلى ميدان الشعر الحر الذي نقل القصيدة العربية من الرتابة والجمود إلى النشاط الفكري والتصوير الحيوي، ليتماشى مع الحضارة التي صدرت الشعر المعاصر، كما أنه لا يمكن للشعوب أن تتقدم إلا إذ خرجت " إلى بيوغرافيا الحياة" وإستراتيجية" التعبير عن الوجه الحقيقي للواقع المتنقل من قافلة إلى قافلة ومن عالم إلى عالم ومن جغرافية إلى أخرى. اننا هنا لا نعني إنكار الشعر العربي قديما بل ما هي إلا نبذة عن التطور الطبيعي للماضي، الذي تناسب مع أجناس الشعر المعاصر إلى أن أصبح مشروعا مرتبطاً بالواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي ... مما اتسع فضاء فلسفة الوجود الإنساني الذي أخرج الشعور من أعماق الذات... وأنهضها من الموت وأعادها إلى حقيقة وجودنا المؤقت على أرواق الشعر المعاصر الذي فتح الأبواب على مصارعيها للصور الشعرية والرمزية وإيقاظ التاريخ وتوظيف الأساطير.... الذين ناموا في عهد الشعر الذي سيطر عليه عصر الملوك وألزمه الصنعة الشعرية وانشغاله بنظم القوافي والبيانات المملحة بالمدح والهجاء والغزل . من هنا بدأ الشعر بنقلة نوعية إلى العالم عبر رواد الشعر المعاصر الذين تعاطوا مع حالة الشاعر بالروح والتأمل والإلهام، معبرين عن الواقع الذي ولد الطبعة الشعرية الأكثر تدفقا وحضورا وانسجاما مع الذائقة العامة، مما دفع الشاعر لاستحضار الأجمل، والأفضل، والأرقى.... لتوثيق ترجمة الحياة وإعادة ترتيب تطور البيت الثقافي للشعراء المبدعين . إذا لا بد من تثقيف المتلقي ليتناسب مع رقي المجتمع هذا إذا أردنا السعي وراء التقدم والوعي في غياب الأهداف والغايات التي نبحث عنها في انسنة الحياة للرقي بالمجتمع النامي من خلال كتاباتنا الأدبية الحديثة ... وبعد هذا الحراك الشعري والنوعي يجب أن لا نتساءل عن وجود هذه الأجناس الشعرية لأنها أتت من الشعر العامودي وزوجاته اللواتي استقبلن بذرة هذه الأجناس المتدفقة من أصابع الشاعر الذي ملك مخيلة أوسع من نطاق القوافي.. واعتمد على الطبعة الشعرية التي جمعت اللغة والأداة والوصف والتصوير ....

س4_ينشر الشعراء المعاصرون الكثير من النصوص ويعجز النقد عن مواصلة قراءتها ما رأيك بهذا الكم الهائل من النصوص ...وكيف يمكن لنا تقديمها قبل أن نسال عن عجز الناقد؟ 
يجب أن نسال أولا لم لم نعد نرى في النقد سوى المديح والتأييد والممالقة مما خلط الحابل بالنابل . في البدء يجب انتقاء مقياس أيديولوجية علاقتنا بالنصوص الشعرية كي لا نصل إلى مرحلة التساؤل حول ما وصلنا إليه من ضعف النقد، من انزوائه الذي يعود إلى الشبكة العنكبوتية، التي أتت بمولود متطفل يسمى " الأدب المرئي" هذا المولود المتوحش الذي فتح نوافذ بضاعته للمستشعرين، والمستثقفين، والمستكتبين، المحملين بموهبة التسلق على حساب الأدب الحقيقي، ليصبحوا شعراء أدباء بين ليلة وضحاها، إلى أن نسوا حقيقتهم وصدقوا كذبتهم بعد ان فرضوا أنفسهم كشعراء على أضواء المواقع الإلكترونية للتباهي بما لديهم من قص ولصق والنشر بأسمائهم/هن معتمدين على قُبَل الإعجاب والمحاباة والمبايعة... او تبادل الأدوار.... دون التصدي لما ينشر من سطور تتغذى من ري الصفحات الالكترونية التي لا يمكن مراقبة ما ينشر عليها ... ليصبح الكاتب هو الناشر والمروج لنتاجه المنقول ... مما تسبب بابتعاد الشاعر الحقيقي والناقد المتابع .... فمنهم من توارى عن مثل هذه المواقف ووظف إبداعات مناهج النقد ... لأقلام شعراء حقيقيين على الساحة الأدبية . وهناك من سخر علومه لصالح العلاقات والمحاباة محاولاً وضع جميع مناهج النقد في نص لا يحتمل فرد عضلات النقد لحساب التوصيات والمصالح المشتركة . ومنهم من توجه للتعليم الأكاديمي لحفظ ماء الوجه . والبعض أخذ منحنى آخر واعتمد نشر النقد في صحف او مجلات تصرف مكافأة مالية للكاتب الذي الأمر الذي أوجد النقد العشوائي لنصوص خالية من تركيبات المنهج الأساسي للنقد .... إلى أن تحول النقد العلمي إلى دخل مالي . والبعض الآخر وضع وجه الكاتب في مرآة نقده .. بدل أن يضع علومه في حبر القلم ومبادئه ....لهذا تراجع النقد أو تقلص حضور النقاد الحقيقيين خوفا أن يقعوا في فخ الإحراج مع الكاتب أو الصديق، مما يراه من عيوب في النص ... وخاصة إذا كان الناقد اسم لامع في سماء الأدب الخالص . دون أن يدرك الناقد أن مثل هذا الهروب أو الانزواء ساهم بانتشار حالة التردي التي نعيشها عبر شبكة الانترنت التي دفعت العديد السقوط في طحين الاستنساخات، طالما وجدوا غطاء إفلاسهم الفكري الذي يلف غموض كتاباتهم، وشخصياتهم، وأفكارهم المعجونة من أقلام كتاب أسياسيين وما لحق بهم من عوامل تفتح المجال للمستنسخين أن يسبحوا في بحر الساحة النتية بنصوص لقيطة أو غير شرعية ... مما زاد من ظهور كتابات ساهمت بالفوضى الأدبية، التي تجاوزت حدود المنطق الأدبي.... ليسكننا اليوم عدم التوازن المهني والعملي والثقافي، الذي يسوده حالة مرضية توهم كل من يبدع يتصفيف نص مركب .. انه آخر الاكتشافات.... يبد أنه كان يجب على الناقد أن يملك خبرة "سيسوثقافة مهنة النقد" وان يستنفذ أداوته النقدية والتحليلية لما يحمل النص من خلال دوره المشروع في النقد المبني على الموضوعية ، والناقد الحقيقي يجب عليه أن يلملم المسميات الأدبية ووضعها على طاولة التشريح للبحث عما قد يستفز ذائقته والتعمق بما يكتشفه لدي الكاتب من ايجابيات أو سلبيات بطريقة بناءة موضوعية علمية .... لتكون بمثابة امتحان للناقد لإظهار مدى خبرته وقدرته على التعاطي مع مناهج النقد لمثل هذه الإشكاليات المطروحة على الساحة الأدبية بكثرة دون خوف او هروب . كما يجب على النقاد ان يتكاتفوا ويجتهدوا لمواجهة هذه الفوضى بمادة نقدية موضوعية و بروابط موثقة تثبت شخصية الكاتب الحقيقي ، لكي يتعظ السارق ومن سيفكر من بعده ، ولكي يبقى الأدب محاطا محصناً من هذا الانتشار الذي لن يفيد الكاتب أو المتلقي أو حتى الأجيال التي ما زالت تحبوا على أبواب الشعر والأدب عامة، كما يجب على الإعلام أن يتكاتف مع الناقد بملاحقة الكتابات المرسلة للمواقع الالكترونية، وأن نضع مثل هؤلاء الأشخاص تحت المجهر لعلنا نصلح ما أفسده المفسدون حفاظا على مجهودات أفكارنا وحبر أقلامنا …..
س5 _ إذا تعارض النقد مع الشعر كفن ...أين تقفين أنت ؟ الوظيفتين لا يبتعدان عن بعضهم البعض فالنقد يدفعني لتسجيل فكرة الرؤية، وما يندرج عنها .... والنقد يأخذ رجفة الفكرة، وما يليها من رؤى... بالنهاية الاثنين يعبران عن الشعور بالإبداع لدي الشاعر الناقد . ما دمنا متفقين أن لكل منا فرح وحزن، ينام ويصحو، يموت ويعيش، على ما تنتجه المشاعر الإنسانية والنفسية ..... وأنه سيأخذ القلم إحدى هاتين الجنسين ليسجل تلك الشحنات كوسيلة تعبيرية... عن رؤية أو دهشة ما، ليطلع المتلقي على ما أفرغه القلم من خلال الشعر أو النقد، لذلك لا يمكن أن ينفصل الشعر عن النقد... وبما ان الشعر يرسم الحالة النفسية والوجدانية والإنسانية المبنية من مجموعة مشاعر وعلاقات تتعلق برؤية الشاعر، أما النقد يأتي ليلملم الوعي والعلم وما يلحق بهم من حالات ومعطيات فنية مهنية ... ولدينا ما يثبت " حين تناولت قلم النقد لأكتب حول قصة حقيقية تأثرت بها ... وإذ بي أرى استرسالي بالموضوع النقدي تحول إلى قصيدة نثرية بعنوان " الشهقة الأخيرة " . وهذا يؤكد أن الاثنين بالنسبة لي شخصيا يحملان نفس الشعور والقبول، بكل ما لدي من مشاعر وصور شعرية وتناقضات وتساؤلات .... لذا اتبع اتجاه القلم الذي ينساق وراء التأثير الداخلي أو الهام العقل الباطن، الذي قد يتجاوز وضع النقاط المنوي الحديث عنه 

س6_أصدرت الشاعرة هدلا القصار بعض أنتاجها الشعري....هل هي راضية عنه؟ 
بالطبع راضية من ولادة النصوص بما أن لكل ديوان سماته وعمره وأحداثه ... ولأنه في النهاية يمثلني في الزمن واللحظة واليوم والحالات ... التي وثقت بعفوية الشعور المنفرد باللحظة الانفعالية .... لكني لست راضية من الفترات الزمنية التي اصدر فيها وخاصة المولود الأول بعنوان " تأملات امرأة " الذي كان يعني لي الكثير، ولان من اشرف عليه و أشار على العديد من نصوص الديون كان أستاذي في اللغة والتعبير الذي كان يدرس في مدرسة "الادفنتست الإنجيلية" التي بدأت التعليم منها حتى انتقالي للجامعة .... كذلك بعض الشعراء الذين كنت اهرب من الالتزام العائلي لحضور أمسياتهم خلسة لاستمع إليهم وبيدي دفتر كتاباتي التي كنت اعرض بعضها على إحدى الشعراء بعد انتهاء الأمسية ليطلبوا مني إلقاء ما يختارونه في اللحظة... فألبي طلبهم متلهفة لاستقبل تجلي إعجابهم بما يرضي ذاتي المصحوبة بفرح تصفيق الحضور حتى الانتهاء . لكن الاجتياح الإسرائيلي للبنان كان اقوي من فرحتي على ما يبدو هذه الفرحة التي لم تدم سوى شهرين إلى أن أصبت بإحباط وانكسار داخلي ... وتركت الشعر وعدت للعمل الإعلامي، حتى وقت صرخت فيه كتاباتي اختناقها من أوراق الدفاتر طالبة الخروج إلى النور لأصدر ديواني الثاني بعنوان "نبتة برية " الذي جهز منذ العام 2003 لكن بسبب انشغالي الوظيفي صدر في 2008 وحديثا خرج إلى النور الديوان الثالث بعنوان "مهرة الحكاية" الذي عانى الويلات جراء سرقة جهاز تخزين المستندات الذي احتفظت بداخله نصوصي غير المنشورة مما أضاع من ولادته سنتين ما بين الاكتئاب ولملمة ما تبقى من مسودات، وإعادة ترميمها من خلال محاولات استرجاع لحظة كتابة النص الذي أنقذ من موت اللحظات الجميلة والمريرة


. س7_ماذا ننتظر من ناقدتنا الكبيرة من كتب نقدية جديدة؟ 
 اعمل على تنقيح ديوان بعنوان " ترانيم الهديل"  والتحضير لطباعة مجموعة مقالات نقدية تستحق الطباعة حسب تقييم بعض النقاد الزملاء وأصحاب مؤسسات أدبية ... اعمل على إصدار كتاب" بعنوان مقترح " إبداعات بين التهجين وسوسيولجية النص الأدبي " . كما أحاول لملمة أوراق دراسة أهملت لسبب أو لآخر، وهي حول " تأثير اللكنة المحلية على إلقاء الشاعر" مهما حاول إخفاء جنسيته بلحاف اللغة .

س8_هل ترى ناقدتنا الكبيرة هدلا القصار أن النقد العربي المعاصر ما زال يحبو على يديه ؟ 
بداية لن أخوض في مناهج النقد ومفاهيم تداوله ، وبالتأكيد لا أؤيد التخمين بان النقد العربي ما زال يحبو... بعد أن قطع شوطا كبيرا من المفهوم الشامل لمناهج النقد وتطوره ... لكن يمكننا أن نقول أن النقد الحديث ذهب للتنزه في طرقات غير معبدة ليضع بيوض علومه بمحطات غير صالحة لتسجيل مراحل تاريخ الأدب الحديث الذي من المفترض أن يكون " ما بعد الأدب المعاصر " لكن على ما يبدو أن بعض النقاد حاولوا الاجتهاد بوضع مناهج نقدية حديثة ربما لتناسب مع الشعر العمودي بشكل سري، لكنهم لم يخرجوا سوى بالنقد الغربي بأسلوب عربي ، مما أربك الناقد هذا الخليط غير المجدي لا بل أتى باعتكاف النقاد للأساليب النقدية الملتفة ... وعدم استيعاب طلاب الأدب العربي، لكثرة السياقات والمناهج الفلسفية المتشابكة، والتي لم تقدم جديدا لمدارس النقد العربي مقارنة بمدارس النقد الغربي، الذي لم يترك منهجا إلا وتطرق له وخاصة فيما يناسب الشعر المعاصر الذي اكتسح الساحات الأدبية، وكما ذكرنا فرض نفسه وسط المعارضين الذين يغالطون الواقع الحديث الذي وزع الأدوار بحسب الولادات الشعرية المتعددة الأجناس والمناصب . وأننا ندرك تماما أن كل ما ينضوي على فضاء ما ، يولد معه النقد الأدبي والإعجاب والاجتهاد وهذا ما يحصل على الساحة الأدبية حول النقد ومدارسة التي تتداول وتدور وبالنهاية اعترف به، وهذا ما كان عند العرب القدماء حينما كانت أوروبا تعارض عصور الظلام ، كان عند العرب سوق عكاظ وهو سوق للشعر بامتياز من قراءة ولفظ، على حدا سواء، وهذا واقع حال اليوم لان مناهج نظريات النقد الأدبي من الأساس جاءتنا من الغرب بأساليب أظهرت نظريات النقد ومدارسه وأجناسه... إلى أن أصبحت عالمية، وليست حكرا على مكان أو ناقد .... خاصة بعد أن حدث تحول جذري وكبير في أنماط القصيدة العربية من الشعر العمودي والشعر الحر والحدث الذي يقترب ويتماها مع نمط القصيدة العالمية ... فعلى سبيل المثال هل يمكننا التفريق بين قصائد بدر السياب و البياتي ونازك الملائكة/ أحمد سعيد/ وادونيس/ واحمد عبد المعطي حجازي/ وصلاح عبد الصبور/ وخليل حاوي/ و فدوة طوقان/ ويوسف الخال /ومحمود درويش/ و ادموند وشعراء عالميين مثل اركون الفرنسي/ وناظم حكمت التركي/ وغيرهم من رواد الشعر المعاصر ؟ ومن هنا نقول يجب على الناقد العربي أن يعود للنقد الغربي لأنه يتناسب مع جميع أجناس الشعر وخاصة المعاصر . لنستنتج أخيرا أن مناهج النقد الغربي أفضل من الآداب الأخرى علميا بعد اجتهادات لم تأت بغير ما لدينا .

س9_الشاعر الكبير يحتاج إلى ناقد كبير ....من من الشعراء والشواعر النساء ترشيحات لنيل جائزة الشعر المتفرد ومن من النقاد يستحق ان ينال لقب الناقد الفنان.... 
وكأنك تريد أن توقعني بسهو الذاكرة ، هناك شاعرات وشعراء ونقاد وناق : الشاعر اللبناني وديع سعادة الشاعر والناقد التونسي يوسف رزوقة الشاعر اللبناني محمد علي شمس الدين الشاعر والناقد الليبي خليفة التليسي الشاعر والناقد والباحث العراقي كريم القاسم الشاعر والناقد الفلسطيني عز الدين المناصرة، الشاعر والناقد الجزائري ميلود حميدة الشاعر والناقد المصري نجيب سرور الشاعرة والناقدة المغربية نجاة الزباير الشاعر والإعلامي عياش يحياوي الشاعر المغربي محمد السرغيني الشاعر اللبناني فوزي المعلوف الشاعر المصري احمد شوقي الشاعر اللبناني فوزي بزيع الشاعر اللبناني فوزي المعلوف الشاعرة والقاصة اللبنانية د مريم الترك الشاعر والإعلامي رمزي عقراوي الشاعرة والناقدة السورية ندى محمد عادله الشاعرة مي زيادة الشاعرة الليبية عزة رجب الشاعرة السورية رندة حيدر الشاعرة والإعلامية فاطمة بوهراكة الناقد المغربي احمد العربي الناقد السعودي عبد الله الغذامي الناقد الفلسطيني الأردني على البتيرى الناقد المغربي دكتور حمام محمد زهير الناقدة اللبنانية يمنى العيد الناقد والباحث المغربي جميل حمداوي الناقد «المشرقي» السعودي عبدالله الغذامي الناقد الفلسطيني الأردني على البتيرى الناقد المغربي دكتور حمام محمد زهير الناقدة المصرية مريم نعوم مرسيدس وهناك العديد العديد ممن أبدعوا واجتهدوا بأقلام تسجل في تاريخ الأدب .

س10_ هل بمقدور أديبتنا هدلا أن تسمعنا نصا شعريا لها يمثل أعماقها من الداخل .دمت أخت هدلا وبانتظار لقاءات شعرية ونقدية جديدة
هذه بعض تجلياتي الشعرية

الكلام أولاً ... والقصيدةُ فيما بعد 

ما معنى الشِّعرُ يُكتبُ 
وَهُو لا يقبلُ الكذبَ 
ولا يصدِّقُ الحقيقةَ ؟ 
كيف أطرقُ أبوابَ القصيدةِ !؟ 
وطبيبُ الشِّعرِ 
يَضَعُ قانوناً للكتابةِ 
ويقول بالكذبِ تتجمَّلُ الكلماتْ؟! 
العاقلُ منا يفكِّرُ ويكتب
ُ ليكسر صُورَ الحزنِ
ِبالحقيقةِ نفسي لا ترضى بمكانِها 
ولا ترضى أن تكتبَ الشعرَ وحدَها 
ماذا أفعل؟ 
هنا رمتني العواصفُ والسنونُ 
ولم تعنيني الصداقةُ وحدَها 
ولم تتركْني للتفكيرِ وحدي ....
. إذَن سأسلك الطريقَ التي أريدُ
وأُطلقُ الكلمات
ِ تَحكُمُ بين الخيالِ والحقيقة
ِ هناك جنسٌ يكادُ يُشبهني
فيه أنسجُ الحزنَ بكاءً
وهناك بكاءٌ ينسجُ الحزنَ 
بالحقيقةِ .
هنا كلماتٌ لها أظافرٌ 
تدخلُ صمتَ الأفكار
ِ وهناكَ بينَ الأرواحِ والكلمات
ِ خطوةٌ تكمنُ فيها السعادةُ 
لِتُرْعِدَ أصابعي القصيدةَ 
وفي نفسي خوفٌ 
كأن الحياةَ ليستْ سِوى حبلٍ
يَشدُّنا لِلْوراءِ والأمام
سأسيطرُ على القصيدةِ 
حتى لو وضعتِ السنونُ على رأسي 
قبعةَ الشيبِ 
*******


حنين إلى لبنان 

يُلاحقُني تفكيري
بينما أَكنِّسُ أوراقَ وجودي 
تهزّني خواطرُ الذكرياتِ 
يجتاحُني شعورٌ 
كحنينِ الطيورِ لأوطانِها
منذ أنْ غادرْتُ ساحِلَكَ 
وكوكبَ أُمسياتِك
أَجلسُ كلَّ يوم
ٍ أُذّرِرُ نهرَ اغترابي
داخلَ حدودِ ملعبي
لأفجر معاناتي المخبأة
َ أتهيأُ للشقاءِ المتدرجِ 
تنهالُ أظافرُ هذياني 
أتلاشى لِلَحظاتٍ الجنونْ 
وبريشةٍ موحشةٍ أُدَوِّنُ كلماتي
ثُمَّ أُعالجُ رموزَ السطور
ِ لأجعلَها كالمعابدِ المغلفةِ بالخرافاتْ.. 
يبحثُ عَنِّي تفكيري! 
حينَ أُغادرُهُ لِبوابةِ النسيانِ
يلاحقُني كصديقِ وجودي 
كالثائرِ المبشِّرِ يأتي بمفرداتِهِ 
يلهو داخلَ نيراني 
يضعُني بين غيابِ الوطنِ 
كلَّ يومٍ كلَّ شهرٍ 
وساعةٍ بساعةٍ من السنة 
وكلما شردَ خاطري 
كساعةِ سَكينةِ الأسودْ 
وحين أُصوِّبُ عَيني 
على مرورِ الطيورِ المجنحةِ 
فوق صمتِ الصخور 
هنا تموتُ كلُّ الأشياءِ حولي
كالمنازلِ التي لا تُشرع نوافذُها 
كالمراكبِ التي لا تُبْحِر
بينما أُحاولُ مقاومةَ الحياةِ 
كالعشبة التي لا تموتْ 
قبل أنْ تبدأَ علاماتُ الشيخوخةِ
وأعزفُ على أوتارِ غُربتي
أَرْقصُ على طبولِ أَحْلامي 
وقبل أن ينتهيَ مِشوارُ كلِّ سنةٍ
أَصرخ
ُ أشجارُ الأََرْزِ ضُميني بينَ أغصانِكِ
وبين أوراقِكِ 
خبئيني وفي صفحاتِ تاريخِِكِ
ضَعيني وبين حروفِكِ الفينيقيةِ 
اِبْحثي عن غيابي 
ومع رياحِ الشرقِ أَرسلي لي ابتساماتِكِ
حتى لا أتجاوزَ حدودَ سريري
لا تتركيني أتجوَّلُ كالمهاجرينَ في الوطنِ السِّرِّي
لا تتركيني أستسلمُ لضَياعِي
وأتأملُ أهوالَ البشر 
لا تتركيني بين عالمٍ مِنً الخشبِ 
ألاعبُ ستائرَ الظلامِ أدخلُ ركنَ استسلامي 
أسجلُ أيامَ بُعْدَكِ 
وأُكَوِّرُ أرقامَ هويتي 
بحباتِ الصنوبرِ المجففة 
هنا لا السماءُ خيمتي 
ولا الشوارعُ وطني 
ولا الكواكبُ عائلتي 
وليس الزمانُ مَأْمَنِي
ولا الشواطئُ مَرْفَأي 
هذه الأرضُ ما زالتْ تجهلُ نيراني 
فكيف أكونُ أو لا أكونْ!؟ 
أدخليني بين ركعاتِ صلاتِك
ِ رتّليني بتلاوةِ كلماتِكِ 
قبل أن تبتلعَني أقراصُ الشِّعْرِ المهدئة
. *********
سيرة ذاتية للشاعرة والناقدة هدلا قصار
هدلا القصار:
البلد الأم: لبنان /بيروت
الإقامة الحالية : فلسطين
- أنهت دراستها الجامعية في الصحافة والإعلام من الجامعة الأمريكية اللبنانية
- بكالوريوس في "سيكولوجية الإنسان المقهور" جامعة بيروت العربية
ماجستير في النقد ، وتحيل الخطاب الأدبي وأهميته.
بدأت رسالتها الأدبية أواخر السبعينات نشرت العديد من النصوص النثرية والمقالات الاجتماعية والأدبية في مجلات لبنانية محلية منها، مجلة الحسناء/ ومجلة الشبكة/ وصحيفة وصوت المرأة المحلية/ وصوت العدالة .
إلى أن تزوجت من كاتب فلسطيني ناقد مسرح وسينما 
- عملت في مجلة الحرية سنة 1982 في بيروت
- عملت مدير العلاقات العامة في القنصلية الفلسطينية في دمشق 1982/1984
- علمت " باحثة اجتماعية " في سوريا دمشق 1982/1984
- عملت في وقت واحد محررة في مجلة فلسطين ، وصحيفة " الجزيرة" المختصة بالجالية العربية في جزيرة قبرص سنة 1985/1992
- عملت مدير دائرة التحرير لمجلة "قضايا فلسطينية" التابعة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، . سنة 1994 .
- نائب المدير العام لدائرة الإعلام في وزارة الشؤون الخارجية لدي السلطة الوطنية 
- عملت لصالح الوزارة على إصدار نشرة بعنوان "الحقيبة" الموجه إلى السفارات والقنصليات الفلسطينية في الخارج) . سنة 1996
نشرت العديد من الكتابات السياسية والدراسات الإعلامية ضمن نطاق العمل .
شاركت في العديد من الندوات والأمسيات الشعرية في عدة دول عربية
- صدر لها ديوان بعنوان " تأملات امرأة " عن دار الساقي بيروت سنة 1982
- ديوان بعنوان " نبتة برية " عن دار الشروق بيروت. سنة 2008
- ديوان بعنوان "مهرة الحكاية" برعاية المركز القومي للبحوث الفلسطينية 2016
ـ كتاب مشترك مع الشاعر اللبناني روميو عويس والشاعر السوري مفيد نبزو بعنوان "نحن وشربل بعيني" 2016
- العمل على تنقيح ديوان بعنوان " ترانيم الهديل"
- التحضير لطباعة كتاب عن النقد حول " المهجر وتهجين لغة الشعر "
- التحضير لطباعة مجموعة مقالات نقدية خاص بالكاتبة بعنوان "سوسيولجيا النص الأدبي . ( بالطبع العنوان قابل للتغيير 
- نشرت الكترونيا وورقيا العديد من النصوص النثرية والسردية والدراسات النقدية والاجتماعية في عدة صحف ومجلات أدبية تصدر في دول عربية وعالمية، منها: صحيفة إيلاف / صحيفة الزمان الالكترونية / الإمبراطور / فضاءات / ديوان العرب / صحيفة المثقف /مجلة الندوة العربية / مجلة ألوان /عراق الكلمة / مجلة أنانا /مجلة ليلى اللبنانية/ ومجلة الغربة الثقافية والإعلامية/ والموقع الدولي والعلماني " الحوار المتمدن" وغيرهم العديد ...
• عضو " الموسوعة الكبرى لشعراء العرب " الموسوعة الأولى .
• عضو رابطة شعراء العالم 2006
• عضو اتحاد كتاب العرب 2007
• عضو رابطة أدباء العرب 2008
• عضو في نقابة الصحفيين العرب 2008
• عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين 2009
• عضو اتحاد مدونين العرب 2009/ 2010
• عضو كتاب الانترنت 2010
عضو اتحاد الكتاب الفلسطيني . 
عضو اتحاد المدونين العرب .
عضو صالون القلم الفلسطيني .
• عضو لجنة التحكيم في النقد الأدبي في ملتقى الأدباء القاهرة
• رئيسة ومديرة صالون المواهب الشعراء والمبدعين 
• مديرة وسفيرة البيت الثقافي العربي في الهند ( لدي فلسطين)
• دكتورة فخرية من المجلس الأعلى للإعلام فلسطين/ فرع الأردن
• وأخيرا كان لي شرف الفوز بـ " جائزة الشاعر شربل بعيني لعام 2016"
آخر نشاطاتها وفعالياتها الأدبية
عملت على تكريم خمسين إعلامية لم يأخذن حقهن على الساحة الغزية برعاية " مركز رؤية للدراسات والبحوث " 2015
• علمت باجتهاد شخصي على " إقامة برنامج شامل لـ ( مواهب الشعراء والمبدعين ) والتركيز على نقاط الضعف والقوى لدي المواهب وتقويتهم من خلال دورات شاملة فما يخص خصصت دراسة ومفهوم " الإطار العام للقصيدة المميزة" 
• شاركت في العديد من المؤتمرات السياسية والفعاليات الشعرية والنقدية الإبداعية
كما جري معها العديد المقابلات الإذاعة والتلفزيونية والمجلات والصحف الدولي 
حول كتاباتها الادبية الشعرية والاجتماعية والدراسات النقدية
أهم ما كتب عن نصوصها :"
- كتب الباحث والناقد العراقي عن قصيدة " بحر الأبدية مقالة بعنوان " في حر الأبدية... لهدلا القصار"
- كذلك كتب الدكتور الناقد حمام محمد زهير " قياس اللذة في بحر الأبدية " للشاعرة هدلا القصار 
- كتب الشاعر والناقد والمترجم ميلود حميدة،ضمن كتابُ بَوتقةِ المِسك.. حَلقاتٌ بينَ الأدب وَنُضوجِ الصَّدى" باب " صدى الدراسات النقدية"
- كتب الشاعر والناقد عبد الوهاب المطلبي دراسة بعنوان " قراءة مرآوبة لنصوص الشاعرة الفذة هدلا القصار 
- كتب الباحث والناقد المصري حازم حداد " التنوع في الأسلوب الشعري في قصائد الشاعرة هدلا القصار
- علي شبيب ورد/ كتب " ورود تٌكتب بالقصائد"
- كتب الشاعر دراسة والكاتب الجزائري أحمد مكاوي، النبوءة في نص سردي بعنوان (قصص لمدينة) لهدلا القصار
- وكتب دراسة الشاعر والكاتب الجزائري أحمد مكاوي عن قصيدة (ظل منقار) هوى على منحدر حلم عاقر
- كتب الباحث والناقد الدكتور كريم القاسم رؤية بعنوان (جولة ٌ في جذور نبتة برية
- ترجم بعض من نصوصها الشعرية إلى الإنجليزية والفرنسية ، منهم نص بعنوان " لن أبوح" "نشوة الرهبان" بحر الأبدية / علبة الأصابع / نبتة برية ... 
كما ترجم بعض من دراساتها النقدية 
ترجم بروفايل للشاعر يوسف رزوقة بعنوان: من سحر الأمكنة الأدبية، نذهب إلى انسكلوبيديا "الشاعر التونسي يوسف رزوقة ،المقيم في فرنسا
ترجم إلى الفرنسية بروفايل للشاعر والفيلسوف اللبناني روبير غانم،بعنوان 
من بين كهناء الشعر نتوقف أمام تجربة الشاعر -دانتي- اللبناني وارتباطه الميتافيزيقي بالفكر والواقع .
ترجم إلى الرومانية بروفايل للشاعر الفلسطيني منير مزيد بعنوان: " من أجيال كهنة الشعر نذهب إلى الشاعر الكنعاني المقيم في رومانيا منير مزيد" 
بعض من كتابات الشاعرة الرؤيوية التي أخذت حيزا كبيرا من تأييد واهتمام نقاد كبار والمواقع الأدبية (علما هذا غير مالوف بين اصحاب المهنة)
1- بروفايل (1) – ساحات لا تحتمل أقلام كهنة شعراء العالم العربي والعالمي المتسلحين بمحراب حروفهم الهاربة من ببلوجرافيا الأدب
2- بروفايل (2) من الساحات التي لا تحتمل أقلام كهنة شعراء العالم العربي والعالمي والشاعر والمترجم التونسي يوسف رزوقة 
3- بروفايل (3) من بين كهنة الشعر يدعونا يسوع الأقدار قاسم حداد، إلي جلسة حميمة مع محراب حروفه المهجنة
4- بروفايل (4) من بين كهناء الشعر نتوقف أمام تجربة الشاعر -دانتي- اللبناني وارتباطه الميتافيزيقي بالفكر والواقع
5- بروفايل (5) من مسقط رأس الهجرات الثقافية نطوف بالنجم البريري الشاعر العماني سيف الرحبي
6- بروفايل (6) من العائلة الكهنية نصطاد البلبل الفرعوني الشاعر شربل بعيني،و ملفوظاته السيميائية
7- بروفايل (7) نتجه نحوى طائر الفينيق اسعد الجبوري ومخزونه المكتظ بالمعرفة الابستمولوجية في الشرق الأوسط والعالم العربي
8- بروفايل (8 ) من أجيال كهنة الشعر نذهب إلى الشاعر الكنعاني المقيم في رومانيا منير مزيد
9- روايات القصة الفلسطينية بين المرأة والرجل
10_الرقص على وتر العاطفة وعاصفة العقل التي تطول وتقصر في سيسولوجية الشاعر عثمان حسين
11 – فيكتور هوجو الفلسطيني -علاء نعيم الغول- يغرق بين اللغة وصياغة الشعر الحديث في ديوان – قصائد العشق المائة-
12 – أرصفة الذات بين الانكسار،وسراج العقل في ديوان –شمس الليل- للشاعرة اللبنانية دلال غصين
13- فاطمة بوهراكة بين الأسئلة والمبررات في هذيان –جنون الصمت- والبوح
14- نقطف من تراتيل الكنائس - دادئيات- الشاعرة السودانية -ابتهال محمد مصطفى تريتر-
15- حين يجتمعون الشعراء في عزاوات الحبيبة
16- رؤية نقدية حول نصوص الشاعر العراقي وهاب الشريف
17- سماح الشيخ الطفلة التي ترتدي لباس الراشدين
18- بين ديوانية الحريم والمكاشفة الفذة
19- هل بإمكان النقد أن يوقف الأخطاء المتوارثة والاقتباسات النتية؟
20 – بين الذاكرة والذاكرة يعيش الشاعر اللبناني - جورج جرداق – في مربع الشعراء
21- البحتري الصغير، الشاعر الجزائري أحمد مكاوي
22 - ادكـار ألـن (السعودي) القاص عبد الرحمن الدرعان الذي يرضع طفولته من حقائبه القصصية السردية
23 – من أوراق' زهايمر خفيف' نتجه إلى عقلانية الشاعر الفلسطيني الشاب محمود ماضي
23 – الجريفاني.. شاعر سعودي يتنفس الحب من تحت عباءته
24- سعد جاسم يعيد اكتشاف وطنه عبر الأنثى
25 – شاعر لم تقولبه القصيدة ولم تصنفه الكلمات الشاعر الفلسطيني منير مزيد
26 من هرمونات الحركة الإبداعية الحديثة لجيل الشباب الهارب من الأبيض والأسود الاجتماعي
27 - من مطاعم روايات القصة الفلسطينية بين الرجل والمرأة وبين استنساخ الماضي واستحضار الحاضر
28 – سماح الشيخ الطفلة التي ترتدي لبـاس الراشين في منولوج متأرجح بين الصغر والكبر
29 – تفرد الأناة الجمعي في قصص نهيل مهنا في قصص" حياة في متر مربع" المشبع بقضايا هموم المرأة الفلسطينية
30 - أفـــلام فلسطينية للتجارة ....
31 - شـاعر الماركة المسجلة الشاعر اللبناني "شربل بعيني "
32 - شاعر لم تقولبه القصيدة ولم تصنفه الكلمات الشاعر منير مزيد
33 – قراءة في قصيدة الشاعر العراقي يسعد جاسم "لا وقتَ إلاّ لابتكارك"لعنوان ديوانها الثاني 
لبست هذه النبتة ثوب الصمت إلى أن خرج صراخها بعد أن ضاق الهمس في صدرها... حيث أيقظت هذه النبتة غربتها عن الوطن في الفكر والمشاعر .... لتذهب الى الإبداع الذي شجعها على الصمود وترميم البقاء من خلال أوراقها ...، كانت وما زالت تبحث عن من يشبه غربة روحها التي خرجت بها إلى الطبيعة لتبحث عما فقدته بين الكائنات اللحمية فوق اليابسة، وفي أعماق التاريخ وصولا إلى نقطة العودة... ذهبت لتسال سكان الغابة عن موطنها الذي كان يناديها ... وحدها من كان يسمع ذاك النداء القادم من ارض الفينيق توقفت لتنفض ملابس العبارات .... ومن يسكن حنين قلبها لتلقي برأسها على وسائده ... بعد أن فقدت برعمها ... ذهبت إلى الغابة التي لا يوجد فيها من يعاقب أو يلام ... لتستكشف داخلها الزمني في الذاكرة، وتبحث عن مسامير أرضها في الطبيعة لتبحث عن من يكتشفها أو يشبهها... يدنو منها ... نشرت هذه النبتة غربة نصوصها خارج ارض الوطن الأم ....
وما زال الاغتراب يزاحمها، مشكلات الواقع، والخداع، والزيف، وتعدد الوجوه المزيفة .... كما يزاحمونني على النجاح... وما زلت اهرب إلى عرش الشعر، وهمس المحبين... ليضيء الحلم الذي يرقص بجناح ملكوت الشعر لاحتفل معه بــ "عرس بلا رقص"

حوار مطول بين الاعلامي الشاعرحاتم جوعيه والشاعر نزيه حسون


 ( البطاقة الشخصيَّة ) : الشاعرُ والأديبُ الكبيرُ المبدع والمخضرم " نزيه سعيد حسون " من سكان شفاعمرو ، عمره 59 سنة ( مواليد عام 1957 )، متزوّج وله بنت وولدان...البنت الكبيرة اسمها ( آلاء ) تدرس الآن موضوع المسرح  والسياسة في جامعةِ حيفا  سنة ثانية ، والولد الكبير ( علاء ) أنهى الصف الثاني عشر ويدرس  موضوع  التأمين، والإبن الصغير ( باسل) في الصف العاشر  . 
       وأما الشاعر نزيه حسون فقد أنهى دراسته للمرحلةِ الثانويَّة ( 12 سنة تعليميَّة ) ولم  يتسنى له أن  يتابع  دراسته الجامعيَّة  لأسباب  سياسيَّة  حيث اعتقلَ عدة مرَّات  بسبب أرائهِ السّياسيَّة  ومواقفه الوطنيَّة  دفاعا عن حقوق شعبه العربي الفلسطيني..وقد ثقفَ نفسَه بنفسهِ، وهو يكتبُ الشعرَ منذ نعومةِ أظفارهِ ...  يكتبُ الشعرَ الكلاسيكي التقليدي ،  شعرَ التفعيلة ،  شعر الحداثة والمقالات المتنوّعة . نشرَ قصائدَهُ ومقالاته الأدبيّة في معظم وسائل الإعلام المحليَّة وخارج البلاد والعالميَّة . وهو شاعرٌ كبيرٌ ووطنيٌّ ملتزم ويعتبرُ من الشعراء الوطنيين الأوائل إبداعا والتزاما بقضايا شعبة، حققَ  شهرةً واسعة النطاق محليًّا  وعربيًّا .    أصدرالعديد  من الدواوين  الشعريَّة  وشارك  في الكثيرمن المهرجانات والأمسيات الشعريَّة محليًّا وخاج البلاد. وكان لنا معه هذا  اللقاء الخاص  والمميَّز  ليطلعنا  على أهمِّ  المحطات  في حياتهِ الأدبيّة والثقافيَّة .

سؤال 1 )  الشاعر نزيه حسون  أشهرُ من  نارٍ على علم  كيف  تقدِّمُ  نفسَكَ لجماهير القرَّاء ؟؟
جواب 1 -    يقولُ جبران خليل  جبران : ( ما عييتُ إلا أمام من سألني من أنت ) .. فمن الصعوبة بمكان أن  يُعرِّفَ الإنسانُ نفسَهُ ، والجميل أن  يتركَ الأمرَ للآخرين ..وبالتالي  وبكل تواضع  أنا  أعَرِّفُ نفسي كشاعر فلسطيني يحملُ الجرحَ الفلسطيني والعربي عامّة  بين جوارحِهِ .. كتبتُ عدَّة  دواوين شعريَّة وكانت محاورُها الأساسيَّة : الأرض ، الشَّعب ، المرأة ، الحب . 
سؤال 2 ) حدِّثنا عن مسيرتِكَ الشعرية والأدبيَّة الطويلة منذ البداية إلى الآن ... وهل كانت  هنالك عراقيل وصعوبات في البداية .. ومن الذين  شجَّعوكَ ودعموكَ في بدايةِ الطريق ؟؟
جواب 2 -     بدأتُ  أكتبُ الشعرَ وأنا ما زلتُ في المدرسة الإبتدائيَّة ، كنتُ وقتها أكتبُ الزجليَّات الشعبيّة والشعر العامي الذي تقبَّلهُ الطلابُ والمعلمون بتشجيع جميل  وراقي ، ومن ثمَّ  بدأتُ  كتابة الأشعار باللغة الفصحى ناشرا إياها في الصحفِ والمجلاتِ المحليَّة كالإتحاد والغد والجديد... وقد أصدرتُ ديواني الاول عام 1980 وتلاه  بعد عام الديوان الثاني (أبحث عن جسد يلدُ النصر) وقد تُرجمَ  هذا الديوان  إلى اللغة  الروسيَّة  ونشر وصدرَ عن  دار التقدم في موسكو .   وتابعتُ مسيرتي الادبيَّة ،  واليوم لدي اكثر من عشرة دواوين شعريَّة  وكتاب  نثري عبارة  عن شذرات  فكريَّة   بعنوان : " لآلئ الفكر ". وقد قمتُ بإعداد كتاب عن الراحل خالد الذكر المرحوم توفيق زياد الذي كانت تربطني به صداقة متينة بعنوان:(أروع ما قيل في توفيق زياد) . وخلال  مسيرتي  الأدبيَّة  كانت  تواجهني  صعوبات  وتحدّيات كثيرة  مثل قضيَّة النشر فهي قضيَّة  صعبة  بالنسبة  لجميع الأدباء والشعراء المحليِّين . وللأسف  العميق  لا  توجدُ  المؤسساتُ الثقافيَّة  المحليَّة  التي  تهتمُّ   بالنشر لأدبائنا المحليِّين .. ومن هنا ندعو جميع المؤسسات الثقافيَّة المحليَّة للاهتمام بأقلام المبدعين لأهميَّة الكلمة وأهميَّة نشرها ودورها في تثقيف أجيالنا . وكان بالمقابل  الكثير من المشجِّعين  بداية من أهلي ثم  الكثير من الأصدقاء والكتاب والجماهير التي كانت  تستقبل ُ قصائدي  في  المهرجانات  الشعبيَّة بحماس  منقطع  النظير .  وأنا  أرى  بالتالي  أنَّ الإستمراريَّة  هي  البطولة والعامل الذاتي هو الذي يقرِّرُ ويقودُ الشاعرإلى مواقع أرقى وأقوى وأسمى.
سؤال 3 )   أنت لقد ابتسمَ  لكَ الحظ  كثيرا في السابق على عكس العديد من الشعراء  الوطنيين الكبار  والملتزمين الذين  كانت  كلُّ  الظروف  القمعيَّة ووسائل التعتيم   تمارس  ضدَّهم ( الحزبيَّة والسلطويَّة  والفئويَّة وغيرها ) ..وفتحت لك فرصة كبيرة ذهبيَّة لم  تستغلها آنذاك ( قبل أكثر من 30 سنة ) كما  يجب .. حيث أن  جميعَ  منابر الحزب الشيوعي  كانت  مفتوحة أمامك وكانوا ينشرون قصائدكَ الشعرية وكل ما تكتبه  بالبونط العريض وبالمقابل كانوا يعتمون على الكثيرين غيرك من الشعراء الوطنين الكبار والملتزمين، وكانوا  يدعونك  دائما  لكل  مناسبة  وكنتَ  تشارك  في  معظم  بل  جميع المهرجانات والندوات الأدبية والثقافية التي يقيمها الحزب الشيوعي وغيره من  المؤسسات  الأخرى ... وفجأة  أنت   أنقطعت  عن  الكتابةِ  وعن  كل النشاطاتِ والفعاليَّاتِ ولم تعد تشارك في المهرجانات  والأمسيات  وابتعدت عن النشر والإعلام فترة طويلة لا تقل عن عشر سنوات .. لماذا حصل هذا معك .. ماهو السبب ؟؟
جواب 3 -   هي ليست فرصة ذهبيَّة لم أستغلها رغم أنها كانت أياما نضاليَّة جميلة  .    وكنتُ حقيقة  كما قلت  أصعدُ على المنبر كل  يوم أكثر من مرة وكانت الظروف السياسيَّة والتفاعلات  اليوميَّة لها وقع  كبير في  تلك الأيام ... ولكن وللحقيقةِ وللتاريخ إذا نظرنا إلى هذا الموضوع  اليوم  بموضوعيَّة مطلقة فإنني أعتقدُ أنَّ كلَّ منابر العالم وكلَّ وسائل الإعلام  لا تصنع شاعرا إذا لم يكن يملك موهبة حقيقية وادوات فنية وثقافة عميقة .
أنا في  الحقيقة ، في  هذه  الأيام ،  لست من  هواة  المنابر  ويوميا  تصلني الدعواتُ للمشاركةِ في الندواتِ والأمسياتِ ، ولكن الظروفَ لا تسمح لي أن أحضر وأشاركَ في  كل هذه الأمسيات  .   والشاعر الحقيقي هو الذي  يهتمُّ بنصِّهِ أكثر مما يهتمُّ  بالمنابر والمنصات  التي  يعتليها . فالنصُّ  هو  جوازُ سفر الشاعر الوحيد .. تموتُ المنابرُ ويبقى ( النص ) . حتى انني في الفترةِ الأخيرة لم أنشر إنتاجي كما كنت في السابق ، قضية النشر اليوم أمام انفتاح العالم  العربي  وأمام  قنوات  الأنترنيت والفيسبوك  أصبحت  قضيَّة  تجعل الشاعر الحقيقي يفكر مرتين: ماذا ينشر وأين ينشر إنتاجه. نحن نهتمُّ بالنصِّ وبالمشروع الأدبي أكثر من ظهور أسمائنا في الصحف والمجلات . 
سؤال 4 ) أنتَ  كتبتَ الشعرَ الكلاسيكي العمودي وشعر التفعيلة  ونادرا  ما تكتب الشعرَ الحر الحديث .. لماذا اخترتَ الشعرَ الكلاسيكي  وشعر التفعيلة للكتابةِ وللتعبيرعن الذات ؟؟
جواب 4 -    أنا حقيقة أكتبَ الشعرَ العمودي وشعرَ التفعيلة والشعر الحديث أيضا  المتحرر من الوزن والقافية ، ولكنني وجدتُ  نفسي أقربَ إلى الشعر العمودي   والتفعيلة  ( الموزون)  رغم   انني  أعتقدُ  أنَّ  القصيدة  الناجحة والمبدعة  لا  تتعلقُ  بكونها  موزونة  أو غير موزونة   وإنما  يتعلق  الأمرُ بمستواها الفني والفكري  والموسيقى الداخليَّة التي تجعلها  تتسربُ إلى قلب القارئ ووجدانه بسرعة العطر. وأنا بدوري تعلمتُ الأوزانَ الشعريَّة بشكل شخصي وذاتي  ووجدتها  قريبة إلى وجداني ولهذا جاءت  معظمُ  أشعاري عموديَّة وتفعيليَّة .. وإضافة إلى بعض القصائد الحديثة . 
سؤال 5 ) المواضيع والقضايا التي تعالجُهَا في كتاباتِكَ ؟؟
جواب 5 -   كما سبق وقلتُ في المقدمة : إنَّ المحاورَ الأساسيَّة التي تمحورَ حولها  شعري تتجسدُ في : الأرض، الوطن ، الشعب، المرأة  والحريَّة وكل القضايا الإنسانيَّة والأمميَّة  .  وأنا أرى أن الالتزامَ الوحيدَ  للشاعر يجب أن يكون بالتالي التزاما إنسانيًّا، ولا شكّ أنَّ القضايا الوطنيَّة هي جزء لا يتجزّأ من القضايا الإنسانيَّة عامة . 
    في أولى كتاباتي تجسدَ الوطن والارض أكثر من أيِّ موضوع آخر ومع مرور الوقت أصبحت القضايا الوجدانيَّة كالحياةِ والموتِ  والحريَّة والجمال تشغلُ بالي  فكتبتُ  الكثيرَ الكثير من  القصائد  الغزليَّة  التي تتعلق  بالمرأة والحبّ  .   وهنالك  بعض  القصائد الصوفيَّة  التي تتسربُ من  خلالها  إلى الأسئلة الوجوديَّة التي  تقلقُ بالَ الشاعر في كلِّ زمان ومكان...بالتالي أرى أنَّ الشَّاعرَ الحقيقي هو من يستطيع أن  يكتب في كافة المواضيع  ولا يكتفي بموضوع واحد كالغزل على سبيل المثال .
 سؤال 6 )  أنتَ في  البدايةِ  اشتهرتَ كشاعر  وطني  ملتزم ...وفي  الفترة الأخيرة منذ 15عاما تقريبا  لم نعد  نقرأ لك  شعرا وطنيًّا  إلا نادرا ومعظم كتاباتِكَ  أصبحت  في  الغزل  والحبِّ   والمواضيع  العاديَّة   والإجتماعيَّة وابتعدتَ كليًّا عن السياسة .. لماذا هذا التحوُّل المفاجئ !!؟؟
جواب 6 -    هذا السؤال  جيد  وينطبقُ على  العديد  من الشعراءِ الوطنيين الملتزمين الصادقين . في تلك الفترة   ( قبل اكثر من 15 سنة ) وخاصة في فترة  يوم الأرض عندما كان  هنالك  مدٌّ  جماهيريٌّ  كبير  (  سنة 1977 ) وكانت تعقدُ في القرى والمدن الفلسطينيَّة  المهرجانات الشعبيَّة الكبيرة  التي كانت  تؤمُّها   وتحضرُها  الجماهيرُ الغفيرة  كان  للشعر الوطني والسياسي وقعهُ الهام  ودوره الكبير، وقد خرجنا  من  تلك  الفترة  من  عباءة  محمود درويش  وسميح القاسم  وتوفيق  زياد  وراشد حسين  وفدوى طوقان  الذين كتبوا آنذاك القصائد الوطنيَّة الحماسيَّة  كسجِّل  أنا عربي لمحمود درويش و ( أتحدى ) لسميح القاسم   و( أناديكم )  لتوفيق زياد    و ( سنفهم  الصَّخر) 
لراشد حسين. كل هذه القصائد شجَّعتنا أن نكتبَ آنذاك القصائد الوطنيَّة التي كانت  تتلقفها الجماهير  بحماسة  وشغف .  وطبعا  كانت هذه البدايات ومع مرور الزمن لا شكّ أنَّ التجربة  الشعريَّة للشاعر تنضجُ  والظروف  تتغيَّرُ ويجدُ الشاعرُ نفسَهُ  أقربَ  إلى القضايا  الوجدانيَّة  الخالدة التي  تصلح  لكل ظرف وزمان ومكان .ولهذا بدأتُ  الكتابة حول هذه القضايا، ولكنني بالتالي لم أتخلى عن القضايا الوطنيَّة بعد كلِّ هذه المرحلة يبقى الوطن وقضاياه هو هاجسنا الأهم، ولكن الشعر يبحرُ بكَ إلى كلِّ العوالم ولهذا فلا يمكن للشاعر أن يكتبَ في موضوع واحد كل قصائدهِ .  ثمَّ  أنَّ الأوضاع السياسيَّة غيَرت كثيرا والوسائل الألكترونيَّة أثرت كثيرا  وأصبحَ على الشاعر أن يهتمَّ  أكثر بالقضايا الكونيَّة العامة  .

سؤال 7 )  ما رأيُكَ  في شعراء وكتاب التقاعد ( البينسيا )  وبكلمات أوضح هنالك اشخاص طيلة حياتهم كانوا موظفين في المكاتب والوظائف الحكوميَّة العالية، مثل ( مدراء مداس ومفتشين وغيرها ..)  وطيلة حياتهم لم  ينشروا شيئا من كتاباتهم  وبعد أن خرجوا للتقاعد ( للمعاش) أصبحوا وبقدرة  قادر شعراءً  وكتابا  ونقادا  جهابذة  ومناضلين  وبدؤا  ينشرون  إنتاجهم  بغزارة ويتبجَّحُون  بالوطنيَّة  والنضال  زيفا  وبهتانا ،  والبعضُ  من هؤلاء  الذين أعنيهم معروفون  بخطهم السياسي المنحرف  والجبان والمتآمر وبعمالاتهم للسلطةِ. والأنكى من هذا انَّ معظمَ المنابر ووسائل الإعلام المحليَّة أصبحت منبرا ومسرحا  ومرتعا  لهؤلاء العملاء والأذناب الدخيلين على عالم الشعر والادب .   وفي نفس الوقت  نجد  معظمَ وسائل الإعلام  المحليَّة ( الحزبيَّة والفئويَّة والمستقلة  شكليًّا )  تعتّمُ على الشعراءِ والأدباءِ الكبار المخضرمين الوطنيين الشرفاء والأحرار الذين لهم تاريخ  عريق في الكفاح والنضال من أجل قضايا شعبهم المصيريَّة .. ما هو تعقيبُكَ على هذا الموضوع ؟؟
جواب 7 -     أنا أعتقد سيِّدي وشاعري العزيز أنَّ الشاعرَ والكاتبَ الحقيقي والمبدع هو ابن الحياة الذي يبدعُ  كلَّ سنواتِ عمره وطيلة حياته، وأما  تلك الأقلام  التي  تسلقت على حبال الوطنيَّة بعد أن قضت طيلة عمرها  وعقودا طويلة  في أحضان السلطة  ما هي إلا  أقلام عابرة ، فهويَّةُ  الشاعر إضافة إلى نصِّهِ هي مواقفهُ المبدئيَّة التي يجب ألا يُفرّطُ بها، لهذا فالشاعر الأصيل ليس موسميًّا  أو عندما يحالُ إلى المعاش .  نحن  نقدِّرُ المبدعين الحقيقيِّين  وكلَّ قلم يثري المشهد الثقافي  إذا كان قلما صادقا ومبدعا ..وأما بخصوص التعتيم الإعلامي على نصِّ الكتاب الوطنيين  والمبدعين  والملتزمين  الكبار فأنا أرفضُ ذلك رفضا  مطلقا  وأرى  أنَّ وسائل الإعلام  والصحف الأدبيَّة  التي تحترمُ نفسَها  يجبُ أن تنظر إلى جودة النص ليس إلا وتبتعد كلَّ البعد  عن الحساسيَّات الشخصيَّة  والحزبيَّة والفئويَّة . 
      
سؤال 8 )   حظكَ من الصحافة والإعلام ..هل  اهتمُّوا  بكَ  إعلاميًّا وغطوا أخبارَكَ  ونشاطاتكَ  وأجروا  معك  اللقاءات  الصحفية   المطولة  من   قبل ووسائل الإعلام المحليَّة ؟؟
جواب 8  -    في الحقيقة  لقد استضافوني في الكثير من وسائل الإعلام  إذا كانت  إذاعيَّة  أو تلفزيونيَّة، ولكن  بالتالي  نحن  نفتقدُ  إلى  البرامج  الأدبيَّة الناجحة والتي تبحر عميقا في النصوص الأدبيَّة المبدعة .

سؤال 9 ) النقاد الذين كتبوا عنكَ وعن إصداراتِكَ ؟؟
جواب 9 - هنالك الكثير من النقاد الين كتبوا عن كتاباتي وأشعاري ، منهم : الكدتور بطرس دله ، الدكتور منير توما، الدكتور محمد صفوري والدكتور سمير الحاج ، الشاعر حنا ابراهيم ، الناقد نبيل عودة ونقاد اخرين في العالم العربي... وأعتذر لكلِّ  من  لم أذكر اسمه  الآن من  الذين  كتبوا عني لأنهم كثيرون ولا أتذكرهم جميعا  . 
سؤال 10 ) كم كتاب وديوان شعر أصدرتَ حتى الآن ؟؟
- جواب 10 -  أصدرتُ حتى الآن ( 11)  مجموعة  شعريَّة وأولها : ديوان (ميلاد في حم المأساة ) وآخرها ( ناي الروح ) .   وكما أصدرتُ عدة كتب نثريَّة وأنا الآن في صدد إصدار رواية جديدة  ومطولة شعرية  ستريا النور بعد فترة قصيره  .
سؤال 11 )  رأيُكَ في مستوى الشعر والأدب المحلي  ومقارنة مع المستوى خارج البلاد ..ورأيُك في مستوى النقدِ المحلي أيضا وهل يوجدُ عندنا حركة نقديَّة بكلِّ معنى الكلمة ؟؟
جواب 11 - يجبُ التنويه انه بعد أن فقدنا  قامات شامخة  كمحمود  درويش وسميح القاسم وإميل حبيبي وغيرهم علينا أن ننهض أكثر بالمستوى الأدبي المحلي  .    وبالنسبة  للنقد  لدينا الكثير من النقاد الآن ولكن الحركة النقديّة الحقيقيَّة  ما زالت  ضعيفة  نوعا  ما وهذا  يضفي  بأجوائه  على  نصوص المبدعين، وعلى الحركة الادبية عامة  . 
سؤال 12 ) المهرجانات والندوات الشعريَّة المهمّة التي شاركتَ فيها :محليًّا وخارج البلاد والشعراء والأدباء الكبار الذين تعرَّفتَ عليهم خارج البلاد ؟؟
جواب 11 -      شاركتُ في الكثير الكثير من المهرجاناتِ الشعبيَّة والأدبيَّة والتي كانت تعقدُ في قرانا ومدننا العربيَّة ، أهمُّها : مهرجانات يوم الأرض وأول أيار ، وشاركت  في  مهرجانات  وندوات  أدبيّة  في مختلف  الكليات والنوادي الأدبيَّة والثقافيَّة .    وكما شاركتُ في مهرجان الشعر العربي  في القاهرة الذي حضره وفود وشعراء من أكثر من عشرين دولة عربيَّة . وفي عدة ندوات أقيمت في معرض الكتاب الدولي  في القاهرة  وفي  دول عربيَّة وأجنبية  أخرى  . 
سؤالل 12 ) رأيكَ في جائزة التقرُّغ السلطويَّة التي تمنحُ كلَّ سنةٍ لمجموعة من الشعراءِ  والأدباء  المجليِّين  من  كل  الجوانب  والنواحي : ( السياسيَّة والشخصيَّة والنزاهة والأمانة والمصداقيَّة ومستوى هيئة التحكيم ) ؟؟
جواب 12 -   إنَّ جائزة الإبداع من حقِّ المبدع الذي يدفعُ  ضرائبهُ وواجبه كمواطن في هذه الدولة . ولا سيَّما انها تمنحُ  دون أية شروط سياسيَّة ، وأنا واحد  من الذين  حصلوا علي  هذه  الجائزة  ولكن  أقول  وبصدق : إنَّ هذه الجائزة يجب أن تمنح  بعدالةٍ وحرفيَّة أكثر  . 
سؤال 13 )هنالك بعض الشعراء والأدباء يقاطعون هذه الجائزة لعدةِ أسباب : سياسيَّة وثقافيَّة ولعدم اقتناعهم  بمصداقيتها وبمستوى نزاهة  وأمانة  لجنة التحكيم  أو بالأحرى الجهات العليا التي تقرر في منح  الجائزة ... ماذا تقول عن هؤلاء ؟؟
جواب 13 -      معظم الشعراء الوطنين  حصلوا على هذه الجائزة ، مثل : محمد علي طه  ومحمد نفاع  وغيرهم الكثير الكثير، ولكننا نصطدمُ  ببعض الأشخاص   الذين  يستغلون   قضية  منح  هذه  الجائزة  للمزاودةِ   الوطنيَّة ويعتقدون أنه  يجب علينا  أن نرفضها .. أرى  بذلك مجرَّد  مزاودة لا مكان لها لا سيَّما أنَّ أدباءَنا  المحليين حرموا من  أية جوائز  أخرى  ومن  اهتمام العالم العربي بهم .

سؤال 14 ) ولكن هنالك شعراء وأدباء كبار ومبدعون وعمالقة قدموا لهذه الجائزة عدة مرات ولم يحصلوا عليها حتى الآن .. وقد منحت هذه الجائزة
لأشخاص بعيدين مليون سنة ضوئية عن الأدب والثقافة والإبداع ، بل ومن الناحية  العقلية  والأخلاقية  أيضا هم  دون المستوى وفي الدرك الأسفل .. (حسب رأي وقول الكثيرين من الناس ) ولأنَّ هؤلاء قريبون من السلطةِ أو لأنهم  عملاء  ومخبرون  وأذناب وتوجد توصية عليهم  من جهات سلطوية عليا  أخذوا هذه  الجائزة  بسهولة - كما يُقالُ دائما -... وأما الإنسان النظيف والشريف  والمبدع  فيأخذ هذه  الجائزة  بعد  جهد  جهيد... ومن بين هؤلاء المبدعين الكبار أشخاص أخذوا الجائزة بعد أكثر من عشرين سنة وفي  كل سنة يقدمون لها .. ما هو تعقيبك على هذا الموضوع ؟؟
جواب 14 - لهذا قلتُ لك : إنَّ الجائزة يجب أن تمنح بعدالة وبحرفيّة أدبيَّة أكبر وأن  تكون  هنالك  لجنة  تحكيم  تملكُ  المصداقَّية َ  والكفاءات الأدبيَّة والثقافيَّة الكافية للحكم على النصوص المقدمة لهذه الجائزة  .

سؤال 15 ) أسئلة شخصيَّة ؟؟
البرج  :  الدلو *
الأكلة المفضلة :  الأكلات النباتيَّة   . 
الشراب المفضل : القهوة *
*اللون المفضل : لا يستطيعُ الإنسانُ أن يفضِّلَ إصبعا على آخر ، وكذلك الألوان بالنسبة  لي ولكل منها بعده الخاص  . 
اليوم المفضل : الأحد  . *
 العطر المفضل : عطر الكلمة المبدعة  .                                        *
*سؤال ) هل تحبُّ : البحر ، الطبيعة ،الهدوء ، الرحلات والنزهات ؟؟
- جواب - البحر هو  صديقي الأبدي . 
الطبيعة : هي الكتاب الذي لا أملُّ من قراءتهِ  .  
الهدوء : هو الذي يمنحني السكينة الروحيّة  . 
الرحلات والنزهات والسفر : جزء لا يتجزَّأ من حياة الشاعر والفنان . 
سؤال )  ماذا تعني لكَ المرأة ؟؟*
-  جواب - هي قُبلةٌ من قُبل الله على الأرض،وكائن  يزيد  من جمال هذا الكون  . 
سؤال ) ما ريُكَ في كلِّ من : الحب ، الحياة ، السعادة ، الأمل ؟؟*
جواب -  الحبُّ أجملُ وأسمى شئ في الوجود  . 
الحياة : المعشوقة التي طالما عذبتني  . 
الأمل : مُبَرِّرُ وجودِنا في الحياة  . 
السعادة : هي شبح نقضي العمرَ في البحث عنهُ وهو يكمنُ في داخلنا . 
سؤال ) أكثر مكان تحبُّ أن تكون موجودا فيه دائما ؟؟*
جواب - كلُّ مكان يوحي بإلهام والروح والجمال .
سؤال )  ما هي مقاييسُ الجمال بالنسبة لك ؟؟*
جواب -   دعني أقولُ :إنَّ الجمال هو قضيَّة ذوق وهو شيء نسبي، ولكنني أنظر دائما  إلى الجمال  الروحي.. والجمال  الفكري  فهو يغريني  أكثر من الجسدي رغم أهميته  .

سؤال ) حكمتُكَ وفلسفتكَ في الحياة ؟؟*
جواب - فلسفتي من الحياة أن  أعيشَ بدون فلسفة  وبلا عقد  فالحياة  بالتالي هديَّة من الخالق يجب أن  نستغلَّ كلَّ  لحظة  منها . 
   
سؤال 16 ) طموحاتُكَ ومشاريعُكَ للمستقبل ؟؟ 
جواب 16 -      الطموحاتُ  كثيرة  والمشاريع  أكثر ولعلَّ  الطموح الأدبي والشعري هو أهمها، ولديَّ أعمال كثيرة  يجب أن أخرجها  للنور  .

سؤل 17 ) كلمة  أخيرة تحبُّ أن تقولها في نهاية اللقاء ؟؟
جواب 17 -  أولا:  أشكركَ  يا أستاذ حاتم على هذا اللقاء  الجميل والشائق وأدعو من خلال هذه المقابلة للعودةِ إلى الكتاب - الكلمة الأولى التي وردت في القرآن : ( إقرأ ) .. فعلينا أن نغرسَ في عقول أجيالنا حبَّ القراءةِ كي لا تلعننا الأجيال .

لقاءٌ مع ممثلِ الطبِّ الصيني الأول في البلاد الدكتور جعفر ناصر الدين


 مدير معهد " فوناكوشي " الرياضي والطبي  سابقا  - الناصرة  وصاحب عيادة  للطب الصيني  في  مدينة شفاعمرو
( أجرى اللقاء : حاتم جوعيه - المغار- الجليل ) 

مقدمة وتعريف: الدكتور جعفر ناصر الدين  يحملُ اسما وسجِّلا حافلا من الإنجازاتِ الشخصيَّةِ والطبيَّة والرياضيَّة، ويحظى باحترام كبير وتقدير منقطع النظير لدى جميع المواطنين داخل البلاد وخارجها  . 
بطاقته الشخصيَّة:الدكتور جعفر ناصر الدين من مواليد عام  1954 ، حاصلٌ على شهادة الدكتوراة في موضوع بناء الأجسام من جامعة طوكيو - اليابان .                                                                                    
حاصلٌ على شهادة "ماستر"  في العلاجات الطبيَّىة من طوكيو .  
خبيرٌ  في الفنون  القتاليَّة  وحاصلٌ  على الحزام  الاسود ( دان 10 )  في الكاراتيه.  
   يتقنُ عدَّة لغات أجنبيَّة منها : الإنجليزيَّة ، الإيطاليَّة ، الصينيَّة ، اليابانيَّة ، الهنغاريَّة والرومانيَّة والروسيَّة والعبرية...بالإضاقة إلى لغة الأم ( العربيَّة) التي هو ضليع بها ويكتبُ فيها الشعرَ والخواطر الأدبيَّة،وقد نشر الكثير من كتاباته الأدبيّة في الصحف والمجلات المحليَّة . 
        لقد ارتبط اسمُ الدكتور جعفر ناصر الدين  بالكاراتيه  وفنون القتال  وبالعلاجات الطبيعيّة ومواضيع التغذية وكمال الاجسام  والتجميل  ويعتبرهُ الجميعُ المرجعَ الأول في اختصاصه  .  وهو أول شخص في البلاد  يدرسُ الطبَّ الصينيي  فقد درسهُ في جامعةِ طوكيو باليابان  وحصلَ على  شهادة الدكتوراه فيه  ودرسَ هناك أيضا رياضة الكاراتيه وفنون القتال  في اليابان  وكان أولَ  من أدخل رياضة الكاراتيه إلى البلاد فهو المعلم الأول لرياضة الكاراتيه محليا  وأول شخص أيضا  في البلاد  يفتتحُ عيادة  للطبِّ الصيني ويعملُ في هذا المجال قبل أكثر من 30 سنة .
   شهدت السنوات الأخيرة إقبالا كبيرا مذهلا على الإستعانةِ بالطبّ المكمل أو العلاج  بالطبِّ  الصيني ... وقد أجرينا هذا اللقاءَ الخاص  والمطول  مع الدكتور " جعفر ناصرالدين " لأهميّةِ هذا الموضوع  وللوقوف على  بعض الأمور والنقاط الهامة .

سؤال 1 ) الدكتور جعفر ناصر الدين إسمٌ كبير ولامع وأشهر من نار على علم كيف تقدّمُ نفسكَ لجماهير القراء؟؟
-  جواب 1 -  أقدِّمُ نفسي  كإنسان أحبُّ الإنسان  وأحبُّ مساعدة الغير  ليس فقط  من الناحيةِ الطبيَّة  وإنما  في  جميع  المجالات الطبيَّة  وغيرها  ضمن  إمكانيَّاتي .  

سؤال 2 )  ما هو الطبُّ الصيني ..كيف تعرفهُ؟؟.. والجديرُ بالذكر أن هنالك بعض الأشخاص  لهم  عيادات  ويمارسون  العلاج   بالطبِّ  الصيني   ولا  يعرفون أن يشرحُوا  ويعرِّفوا  ما هو الطب الصيني ) !!؟؟
-  جواب 2 -      الطبُّ الصيني لا  يتفرَّدُ  به الصينيُّون  فقط  بل ساهم  في تطويرهِ  جميعُ دول الشرق الأقصى، ويعتبرُ الطبُّ الصيني طبًّا يعالجُ جميعَ الأمراض  كما الأمر في الطب التقليدي .  فالطبُّ الشرقي أو الصيني عمرهُ  أكثر من خمسة آلاف سنة ومنذ  زمن القياصرة الصفر .  
         الطبُّ الصيني هو فلسفة كونيَّة طبيعيَّة  بيئيَّة  وليس كالطبّ التقليدي الملموس .   
   هنالك خمسة أسس التي يرتكزُ عليها الكون وهي :  
1 - النار .  2 - الأرض .  3 -  المعدن   .   4 - الماء .  5- الخشب .   ومنها  ينطلق الطبُّ الصيني . ولا ننسى اليين واليانخ ( السالب والموجب ) والتشي ( الطاقة ) .         اليين هو شيىء قليل الحركة  واليانج هو الشيىء الديناميكي ( المتحرك ) .  مثال على ذلك : عندما تشرقُ الشمسُ على الجبل من ناحية الشرق  يكون الجبلُ مضيئا وتبدا الحركة بهذه المنطقة .. وهذا هو اليانج .  والجبل من الناحية الثانية يكون معتما . وكل شيىء نائم وخامل وبه هدوء وسكينة  هذا هو اليين ، مثال على ذالك المرأة هي يين ( سالب ) . والرجل هو يانج ) إيجابي ).. وبكلِّ يين يوجدُ  يانج  وبكلِّ يانج  يوجدُ يين . 
  التشي هي الطاقة المهندسة للجسم ولأعضاء الجسم وهي تُسَيِّرُ الدم  وتقوم بإشغال أعضاء الجسم  وإمدادها بالطاقة .  واليين واليانج  يعملان سوية في  هيرمونيا منسقة  وبتناغم   بين الأعضاء  في الجسم .  فمثلا الكبد  وهو يين  وكيس المرارة  فهو يانج ( إيجابي ) . الكبدُ خامل قليل الحركة  ويخزن الدم   وكيس المرارة دائم  ومستمر في الحركة ( ديناميكي ) .. فإذا حدثَ أيُّ خلل في وظيفة  الكبد  يتأثر به كيسُ المرارة  وينتجُ عن هذا عدم  هيرمونيا  بين الكبد وكيس المرارة ، فمثلا :  إذا الكبد ارتفع اليانج  فيه ( الإيجابي )  يجب علينا  أن  نبحث  عن  مسار الطاقة  للكبد  ونقوم  بوخزهِ  بالإبرة  وإدارتها  وإزاحتها إلى اليسار  بعكس عقارب الساعة على إحدى نقاط النار في مسار الطاقة (المارديان )التي تخصُّ الكبد ، وتسكير أو بالأحرى إخماد  نار الكبد  وهو اليانج  الذي  ارتفع  ثم  نبحث عن نقطة  الماء على مسار الكبد  ونقوم  بوخزها  بالإبرة إلى اليمين  كعقرب  الساعة  من  أجل  تبريد الكبد  وإعادة اطفاء  نار الكبد  وتوطئته  وتخفيض  اليانج  من أجل  أن يعود  إلى مستواه  وطبيعته  ليعمل بهيرمونيا مع مسارالمرارة . 
         لكل عضو في الجسم مسار طقة ويسمَّى المارديان، وعلى المارديان  نقاط الوخز بالإبر.   المارديان هو مسار طاقة  لكل عضو في الجسم وعليه  توجدُ نقاط الوخز بالإبر . 
    يحدث المرضُ  ويمرضُ الإنسانُ  نتيجة دخول غذاء للمعدة  غير صالح  أو ريح  بارد عن  طريق المفاصل، أو جراثيم  عن طريق النفس (الرئتين) فيعملُ  هذا  تقصيرا  في أعضائهِ  الداخليَّة  ويعطلُ  التنسيق  ما  بين  اليين  واليانج فيحدثُ خللا فيه أو يعطل الهيرمونيا بين اليين واليانج ، لذلك يحدث المرض . ويتمُّ  تشخيصُ المرض عن طريق العينين،عن طريق النبض  أو فحص النبض لجميع الأعضاء  الداخليّة  والنظر إلى لسان  المريض ، وهنا يتمُّ  تشخيص المرض  ويقوم  الطبيبُ بعلاجه  عن طريق الوخز بالإبر  أو الأعشاب الطبيَّة  او الغذاء أو المساج   .  فالطبيب يقرِّرُ بأية طريقة  لإعادة الهرمنة والتوازن  والتنسيق بين الإعضاء .

سؤال 3 ) كيف ينظرُ سكانُ الشرق الأقصى إلى هذا الطب ؟؟
- جواب 3-   في  الشرق الأقصى  المرء لا ينتظر حتى يمرض ليذهبَ إلى الطبيب .    هنالك خمسة فصول في السنة في الشرق الأقصى وهي : الربيع ،  الخريف ، الخريف الهندي ،  (  يقسم الخريف عندهم إلى خريفين خريف هندي وخريف عادي )،  والشتاء والصيف .   فالشَّخصُ  يذهبُ  في بدايةِ كلِّ فصل  إلى الطبيب ويطلبُ منهُ  أن  يقومُ بفحصهِ  وعلاجه  قبل أن يمرض فيقومُ الطبيبُ بتشخيص العضوَ أو الجهاز الذي بدأ بالضعف  ويقوم بعلاجه. فالإنسانُ في الشرق الأقصى  يزورُ الطبيبَ خمس مرات في السنة   لاكتشاف المرض  وعلاجه قبل حدوثه  .   

سؤال 4 ) نلاحظ في الآونة الأخيرة أنَّ الطبَّ التقليدي بدأ يلجأ ويعتمدُ على  وسائل  وتقنيات الطبِّ الصيني ...ما هو السببُ  حسب  رأيك  لهذا  التحوُّل المفاجىء ؟؟ 
-  جواب 4 -         لقد  أثبت الطبُّ الصيني  أو المكمّل  نجاعتهُ  في علاج الامراض  المستعصية وأنه علاج ناجع  ومداوي لجميع الامراض .  

سؤال 5 ) هل الطبُّ الصيني بديل أم مكمل للطبِّ التقليدي ؟؟ 
- جواب 5-    الطبُّ الصيني هو  طبٌّ مكمِّلٌ وليس هنالك طبٌّ بديل  للطب التقليدي في البلاد .. 

سؤال 6 )  هنالك  بعضُ  الامراض عجز عنها  الطبُّ العادي  وأفلح ونجحَ  في علاجها الطب الصيني ..ماذا تقول في هذا  الموضوع ؟؟ 
- جواب 6 -  هذا صحيح  فهنالك أمراض عجزَ عنها الطب التقليدي وأكملَ علاجها  بنجاح  الطبُّ  الصيني ، مثل :  المجرينا  والأمراض الجلديَّة  مثل الصدفية ( أوبسريازس )  وبعض الأمراض السرطانية .                                                               
سؤال 7 )   بعد  أن  شاع  خبرُ  ونجاعةُ  الطبِّ  الصيني  بين  الناس صارَ  الكثيرون يدَّعون خبرتهم  فيه .. ما رأيُك ؟؟  
- جواب 7-  الطبيب الصيني عليه أن يكون  قد درسَ الطبَّ الصيني بأكمله  وليس جزءا منه فهنالك من تعلمَ المساج  ويدَّعي أنه طبيب صيني، فالطبيب الصيني يجب أن يدرسَ  جميع المواضيع وأهمها  :
1 ) معاينة ومعرفة مسار الطاقة (المارديان باللغة الصينيَّة) لكل عضو  في جسم الإنسان   .
2 )  تشخيص المرض ومعرفة أسباب المرض . 
3 ) معاينة ومعرفة  النقاط لكل عضو في في الجسم.. وكيفيَّة  دمج النقاط للوخز بالإبر، كل نقطة مع أية نقطة  يجب وخزها  وبأي إبرة وبأي اتجاه . 
4 ) التغذية الصحيحة . 
5 ) الأعشاب الطبيَّة  ( هيربولوجيا  ) 
6) دراسة للمساجات ، مثل : الشياتسو  والتوتينا .  
7) دراسة النقاط المسموح سحب دم منها . 
8) الموكسا وهي أعشاب صينية  يتم حرقها على نقاط معينة على المرديان ( مسار الطاقة ) بجانب الإبرة  . 
       وهنالك أشياءٌ أخرى يجب أن يدرسَها  ويتعلمها .. وهذا أقل ما يجهزه ويهيئه  لإعطاء العلاجات  والأخذ على عاتقه  معالجة  المرضى  .    وهذه الدراسة لا تقل من ثلاث إلى أربع سنوات على الأقل . 

سؤال 8 ) هنالك من لا يؤمن بالطب الصيني المكمل( الطب الطبيعي) حتى الآن .. ما هو  تعقيبك على هذا  ؟؟ 
-  جواب 8 -     من لا  يؤمن  بالطبِّ الصيني  فهذه هي مشكلته الشخصيَّة ،  والطب  الصيني  أثبتَ  جدارته  ونجاعته  وعالج  الكثير  من  الامراض  المستعصية التي عجز عنها الطب التقليدي . ويجب أن ألفت انتباه المرضى  أنه قبل ان يزوروا المعالج  بالطبِّ الصيني عليهم  زيارة ومراجعة الطبيب التقليدي لإجراء الفحوصات المطلوبة ، مثل : فحوصات الدم  والتصوير .   
     وفي بلادنا  الطبُّ الصيني هو ليس  بطبّ طوارىء  وإنما طب مكمل . 

س 9 )  ما هي  الحالاُت  والأمراض التي يمكن أن يعالجَها  الطبُّ الصيني الطبيعي ؟؟ 
- جواب9  - الطبُّ المكملُ يعالجُ جميع الأمراض، وأهمّها: الشلل ،  إنزلاق  الغضروف (الديسكات)،  تآكل الغضروف في  الركب ( وهذا منتشر كثيرا  لدى النساء  بعد  جيل  الخمسين  وخاصة  النساء العربيات ) ،  والأمراض الجلديَّة  والأمراض  العصبيَّة ، مثل أوجاع الرأس على أنواعها  والمجرينا ( الشقيقة ) .     وطبعا هنا في بلدنا الطبُّ الصيني  ينحصر في نطاق ضيق  وبإمكانيات ضئيلة ومحدودة  لعدم دراسة هذا الموضوع على أسسه الكاملة.   فبالطبع إذا اتى أحدُ  المرضى ولديه  جرح  بالغ أو إصابة بالرأس أو جلطة  دماغيَّة أو ذبحة  صدريَّة  فيتوجَّبُ على المعالج بالطبِّ الطبيعي هنا إرساله إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن وليس علاجه لأنَّ  هذه  الأشياء  الخطيرة  لا  تعالج  في المرحلة الأولى  بالطب المكمل الطبيعي، ولكن تعالج  بعد أن يجتاز المريضُ  الفحوصات  والعلاجات  التقليديَّة  الاولى   والاساسيَّة  في المستشفى . 

سؤال 10) الكثيرون اليوم في الوسط العربي يعملون في هذا المجال (الطب  الصيني  المكمل ) ويفتتحون  العيادات  الخاصة لهم  ويعالجون الناس ..هل جميعهم مؤهلون  وتوجدُ لديهم الخبرة  والمؤهلات  والكفاءات..أم أنَّه يوجدُ من بينهم  المتطفلون والدخيلون على هذا الموضوع والمجال الذين لا توجدُ  لديهم المؤهلات الكافية..ما هو تعقيبك على هذا الموضوع؟؟  
- جواب 10 - هؤلاء الدخيلون والمتطفلون على هذه المهنة المقدسة (الطب المكمل) يعطون صورة سلبيَّة وخاطئة وللأسف  للمجتمع والناس عن الطب الصيني المكمل ويكونون قد أثروا سلبيًّا على المعالجين والأطباء المؤهلين. فهؤلاء لا يمثلون  الطب المكمل ولا بأيّةِ طريقة وهم عبءٌ وكارثة للمجتمع السليم . 

سؤال 11 )  كيف  تنصحُ الناسَ والمرضى الذين  بحاجة  لمساعدة  ولعلاج  ناجع  لمشاكلهم  الصحيَّة  كي  يتوجهوا  إلى  العنوان  الصحيح  ولا   يقعوا ضحيّة  أشخاص  دجالين  ومتطفلين  ودخيلين على  الطبِّ  الصيني المكمل  ولا  يفهمون  شيئا  فيه... واليوم  وللأسف كثر عددُ  الذين  يدّعُون  المعرفة والإلمام  في هذا الموضوع وهم لا يفهمون شيئا فيه إطلاقا ؟؟
- جواب  11 -     كلُّ مريض يتوجَّهُ إلى معالج بالطبِّ الصيني بعد زيارته لطبيبه الخاص  من حقه أن  يسأل  المعالج : ما هي مؤهلاتك  وخبرتك  في العلاجات..ومن حقه ان يرى  شهادات المعالج  والتأكد من مصدر الشهادة .                                             
سؤال 12 )   بصفتك  طبيب  قدير ومخضرم  ولكَ  سنوات طويلة  في هذا المجال  وتوجدُ  لديكَ  المؤهلات  الكبيرة  والخبرة  الواسعة   بماذا  تنصحُ الأشخاصَ الجدد  وحديثي العهد  في مجال الطبِّ  الصيني  والذين  يريدون أن  يفتتحوا عيادات لهم  ويعالجوا الناس ؟؟ 
- جواب 12 -   أولا أنصحهم  يجب أن يدرسوا هذا الطب في معاهد مؤهلة  ومعترف بها  كطب  مكمل.. ويدرسوا الفترة المطلوبة منهم  والتي  لا  تقل للمرحلة الأولى من 3 إلى 4 سنوات وبعدها يقومون بإجراء استاج ( تطبيق عملي ) لمدة سنة ومن ثم العمل في هذا المجال .. وعليهم دائما الرجوع إلى من هو أقدم  منهم في المهنة للإستشارة الطبيَّة . 

سؤال 13 )  هنالك  ظاهرة  مضحكة  بدأت تنتشر في الفترة الأخيرة  حيث أننا نجد أشخاصا تعلموا فترة قصيرة جدا موضوع  الطب الصيني  ( أسابع أو شهر لا  أكثر ومجرد  دورة صغيرة )  وبدؤوا يعملون  في  هذا  المجال  ويزورون الناس  والمرضى في البيوت  ويفرضون أنفسهم   بشكل رخيص على المجتمع  بحجة تقديم العلاج لهم  وهم  لا  يفهمون شيئا  في الطب ..ما هو تعقيبك  على هذه  الظاهرة ؟؟  ...  بينما  نجدُ  الأشخاصَ الدارسين  هذا الموضوع بتوسع  وتعمق  ولسنوات  طويلة  ومنهم الحاصلون على  شهادة الدكتوراة مثلي (حاتم جوعيه) في الطب الصيني المكمل لا يعملون  في هذا المجال .. ما هو تعقيبكَ على هذه الظاهرة ؟؟ 
- جواب 13 -     هذه الظاهرة هي مسخرة  وأضحوكة  ومهزلة  ومن تعلم الطيب الصيني  يعمل بعيادته والمريض يأتي إليه ، ولكن في حلات  طارئة المعالج  يذهب  لعلاج  المريض  في بيته  وبدعوة  من المريض  وذويه إذا كان المريض لا يستطيع التحرك  والقيام  من مكانه  وليس أن يفرض نفسه  على المريض .              

سؤال 14 )   هنالك شخص إدَّعى  أنهُ  طبيبٌ  ومختصٌ  في  الطبِّ المكمل الصيني  وافتتحَ  عيادة   لهُ   في  إحدى المدن  وبدأ   يعالجُ  الناسَ  ويعطي روشيتات  ( وصفات طبيَّة )  وهو لم  يدرس هذا الموضوع  ولا يفهم  شيئا فيه إطلاقا ، ولم  يستفد  أيُّ  شخص  جاء  إليهِ  لتلقي  للعلاج .. وبعد  فترة إكتشفوهُ  أنهُ  كاذب ومحتال ونصاب ..ما هو تعقيبكَ على هذا الموضوع ؟؟ 
- جواب 14- أولا نحن في نقابةِ أطباء للأكوبنكتورا المنبثقة عن هستدروت ( نقابة ) الأطباء في إسرائيل  منذ فترة ونحن نعمل  ونسعى  ونتواصل  مع بعض أعضاء  الكنيست من  أجل  سنِّ  قانون  لتأهيل المعالجين  في  الطبِّ                                                                  المكمل وإعطائهم  رخص  بإجراء امتحانات  للجميع (المعالجين والأطباء) في الطبِّ الصيني المكمل من أجل المصادقة وتأهيلهم.. والذي لا ينجحُ  في الإمتحانات المطلوبة  لا  يأخذ رخصة  ولا يحق له  أن يفتتحَ عيادة  ويعالج الناس .  

سؤال 15 )   هنالك امرأة  لها عيادة  للطبِّ الصيني  المكمل  ويزورها  في عيادتها الكثير من الناس لتلقي العلاج  وبشكل  يومي، وقد أجروا معها لقاء مطولا ( لإحدى وسائل الإعلام المحليَّة) وعملوا منها  طبيبة كبيرة وضليعة وكأنها الطبيبة  الأولى والوحيدة  في هذا المجال .. وأنا بدوري، في البداية، صدقتُ ما كتبوهُ عنها، وعندما زرتها لأجل إجراءِ لقاء  صحفي معها كانت لا  تعلمُ  في البدايةِ  أنني  دارس موضوع  الطب الصيني  وبعد أشهر قليلة سأحصل على  شهادة  الدكتوراة  وسألتها  أسئلة  بسيطة  في الطبِّ الصيني  ولم  تعرف الإجابة  عليها ، ومنها  سؤال  عن  مساراتِ الطاقةِ  في الجسم  وطريقة  الوخز  بالإبر...  وأين   نضعُ  الإبر، فكان  جوابها  في  الشرايين الرئيسيَّة..ولم تستطع أن تشرحَ وَتُعرِّف ما هو الطب الصيني..ما هو تعليقكَ وتعقيبكَ على  هذا الموضوع  بشكل عام  وعلى الصحف  ووسائل  الإعلام التي تعملُ دعاية  كبيرة  لمثل  هؤلاء الدخيلين على  مجال  الطبِّ  الصيني  ولهذه المرأة التي لا تعرف كيف تُعَرِّفُ الطبَّ الصيني ؟؟ 
 جواب 15 - أنا أنصح كلَّ صحفي  يريد إجراءَ لقاء أو مقابلة  أو حتى نشر إعلان أن يكون صادقا في اللقاء أو في الإعلان .ويعرف إمكانية ومؤهلات الشخص الذي يريد أن يجري  معه لقاء  ما .. وأن  يكون  الإعلان أو اللقاء  صادقا وموضوعيًّا  ومنطقيًا  ولا تحريفا  وتزييفا للحقائق .. يجبُ أن  يكون هناك مصداقيّة وموضوعيّة ونزاهة في الإعلان والنشر .

سؤال16)  حظكَ من الصحافةِ والإعلام 
 جواب 16 -   طبعا لقد أجروا معي الكثير من اللقاءات المطولة ، وماضيَّ  وتاريخي الرياضي والطبِّي الصادق  يشهد  لي، وقد  أثبتُّ نفسي على مدار أكثرمن أربعين سنة ..  وهذا أكبر دعاية وإعلام بالنسبة لي ، وجميعُ وسائل الإعلام كتبت عني وأجروا معي اللقاءات المطولة في جميع وسائل الإعلام ( المقروءة والمسموعة والمرئية ومواقع الأنترنيت ) ولم يقصروا .

سؤال 17 )  هل أنتَ عضوٌ في نقابةِ الأطباء للطبِّ المكمل ؟
- جواب 17 -    أنا عضو في جمعية  أطباء الأكوبنكتورا المنبثقة عن نقابة هستدروت الأطباء  في دولة  إسرائيل ..  وأنا العربي الوحيد  الموجود  في هذه النقابة .

سؤال 18 )   هل واجهتكَ إنتقادات في السابق وفي بداية مشوارك الطبي ؟؟
- جواب 18 - كل شخص مبتدإ في مجال معيَّن وخاصة إذا نجحَ  في مجاله  فهنالك أشخاص حاقودون وحاسدون ومختصون بالنميمة  ومرضى نفسيين ومعقدون  ينتقدونهُ  بشكل  تافه  وجبان، وينتقدون كلَّ  من  ينجح  في عمله بنجاعة ومصداقيَّة ويبدون  رأيهم  به  دون إي معلومة  أو فكرة عنه .  ففي بداية  مسيرتي  الطبيَّة  وكنتُ الأولَ  والوحيدَ  في البلاد  الذي  حصلَ على شهادة تأهيل في الطب الصيني المكمل وأول شخص بدأ  يمارسُ هذه المهنة  في البلاد سنة ( 1984) وهذه الفترة الطويلة أثبت للجميع أنني مؤهل ولدي القدرات العلاجيَّة الناجعة..  وأكبر إثباتا على ذلك  هنالك الآلاف  من أفراد المجتمع الذين عالجتهم  وشفوا على يدي  من جميع الطوائف .  

سؤال 19 ) هنالك  شخصٌ غريبُ الأطوار يدعي  العلمَ  والمعرفة  الواسعة  في جميع المواضيع  والأمور وهو  حاصل على شهادة  في  موضوع  فني وليس طبي ولا يفهم شيئا في الفن إطلاقا ( إشترى الشهادة كما يقول الجميع عنه )  ويهاجمُ جميع الأطباء والعلماء والفنانين والأساتذة ( وحسب رأيه إن آينيشتاين ليس عالما كبيرا  وابن سينا لا يفهم شيئا في الطب ووديع الصافي صوته غير جميل وليس مطربا ولا فنانا  وعمر الشريف لا يعرف التمثيل.. وانَّ  الطبَّ الصيني كله هبل حسب رايه ولا يعترف به  ولا يعترفُ ويؤمن بالعلاج الصيني عن  طريق الوخز بالإبر ... ويناقشُ في أمور لا يفهم  فيها إطلاقا ويدعي معرفة كل شيىء ، فيقول مثلا :إن صفار البيض لا يوجد فيه دهون إطلاقا...إلخ .. ) ... ما هو تعليقكَ وتعقيبكَ على هذا المعتوه ؟؟ 
- جواب19 - واضح من سؤالك أن هذا الشّخص لديه مشكلة  نفسيَّة  ويجب علاجه .   

سؤال20)  هنالك  الكثير من المعاهد والكليات المحليَّة  المنتشرة  بكثرة  في المدن والقرى المحليّة  تدرس موضوع  الطب الصيني المكمل .. هل جميع هذه  الكليات  والمعاهد  على مستوى  مقبول  وتدرسُ  هذا الموضوع  على أسسهِ وأصوله أم أن هنالك بعض المعاهد  والكليات دون المستوى المطوب ..  وأنا  شخصيا  سمعتُ  عن مكان  يُدَرَّسُ  فيه  الطبُّ المكمل الصيني في أحدى القرى  حيث  يأتون  بمعلمين  للتدريس  معلوماتهم  ضحلة  وسطحيَّة  جدا  في هذا المجال وقد تعلموا دورة أو دورتين صغيرتين  فقط  وأصبحوا أساتذة ومعلمين للطب الصيني .. ماذا تقول في هذا الموضوع ؟؟
- جواب 20 -  هنالك القليل من  تلك الأماكن والكليات المؤهلة  التي تدرب الطب الصيني الحقيقي على أسسه وأصوله وليس جميعها 

سؤال21) هنالك الكثيرون اليوم من المعالجين بالطبِّ الصيني على الصعيد المحلي  ولكن  ليس جميعهم  مؤهلين وعلى  المستوى  المطلوب ، والبعض منهم عمل  لنفسه  شهرة  بواسطة  أجهزة الإعلام ..  وهنالك  شخص ( كما سمعت من عدة مصادر ) حقّقَ  شهرة  مزيفة  وقد تسبَّبَ أو بالأحرى عَجَّل في  موت  بعض  المرضى  المصابين  بالسرطان   حيث  قدم  لهم   بعض العلاجات  الطبيعيَّة والمساجات .   والمعروف  طبيًّا ( حسب  قوانين الطب الصيني ) أنَّ الشخص المريض  بالسرطان  والذي  يأخذ  العلاج  الكيماوي  فممنوع  منعا  باتا أن  يعالج  بالمساجات  والتدليك حتى  ينتهي  من مرحلة العلاج  ويشفى من  مرضه ...هل عندك  فكرة عن هذا الموضوع ..عن هذا  المعالج المزعوم  وغيره من المعالجين المزيفين ؟؟
- جواب 21 -  لديّ علم ودراية عن كلِّ المعالجين غير المؤهلّين .. وعندما يصدرُ قانونُ  تأهيل  المعالجين  بالطبِّ  الصيني المكمل  من  خلال  إجراء  امتحان  واختبار  فجميع  هؤلاء  المدرِّسين  والعاملين المزيفين  المتطفلين  في هذا المجال سنضعُ  حدًّا لهم ولهرائهم ودجلهم لأنهم يشكلون خطرا على  المجتمع وعلى المرضى الذين  بحاجةٍ  لعلاج ناجع  لشفائهم ..وسيعمل فقط في الطبِّ الصيني حينها  كلُّ شخص ينجحُ في امتحان التأهيل .

سؤال  22)   لماذا  لا  تؤلف  كتابا  في  الطب  الصيني   المكمل  والعلاج  بالأعشاب؟؟
- جواب 22 -    لأنَّ هنالك أطباء غيري متفرّغون لديهم ميول للكتابةِ أكثر مني ووقتهم يسمح لهم .. ولهم  قدرات وخبرة واسعة في هذا المجال . وأما  أنا  فالآن مشغول  جدا بمعالجة المرضى  وحين  أتفرَّغ  ويسمح  لي الوقت سأقوم بتأليف كتاب  في هذا الموضوع   
سؤال23)  هنالك كتاب  صدر قبل  سنوات في العلاج  بالأعشاب  لشخص يدَّعي المعرفة في الطب الصيني المكمل  مليىء  بالأخطاء.. ماذا  تقولُ في هذا المضوع  ؟؟ 
- جواب 23 -   كل إنسان  يستطيع أن  يكتبَ وينشرَ وإن لم  يكتب صحيحا فالإنعكاس السلبي على قارئه . 

سؤال 24 )    ماذا  مع الشعر والأدب هل ما  زلتَ تكتبُ القصائدَ الشعرية والخواطر أم أنك انقطعتَ عن الكتابة ؟؟ 
- جواب 24 -      أنا ما  زلتُ أكتبُ  الشعرَ والخواطر الأدبيَّة وخاصَّة  في موضوع الغزل . أنا أكتب الشعر النثري الغزلي  . 

سؤال 25 )  أنت حتى الآن  لم  تطبع  ديوان  شعر... هل فكرتَ في إصدار ديوان شعر لك ؟؟ 
- جواب 25 -      يوجدُ  لديَّ  كميَّة  كبيرة  من الاشعار والخواطر وسأقومُ بإصدار كتاب يدمجُ سيرتي الذاتيَّة  ومذكراتي  وأشعاري  لأنَّ  لكلِّ  قصيدة قصَّة . 

سؤال 26 ) لماذا تركت كليًّا  تدريبَ رياضة الكاراتية  وتفرَّغتَ للعمل في مجال الطبِّ الصيني المكمل ؟؟  
- جواب 26  - في المراحل الأولى بالطبع  أنا أول معلم  كاراتيه في البلاد   وصلتُ إلى أعلى الدرجات  وأوصلتُ طلابي  إلى أعلى الدرجات وقرَّرتُ أن  اعتزلَ  ولكن  تركتُ  الأمانة  ورسالة  تعليم  الكاراتيه  بأيدي أمينة من طلابي وهم  يقومون  بتكملةِ المسيرة  .   واتجهتُ  إلى الطبِّ الصيني لأني رأيتُ به رسالة إنسانيّة من الدرجة الأولى فيها الكثير من مساعدة الغير . 

سؤال 27 ) أنتَ  أولُ معلم وأستاذ  للكاراتية في البلاد  وفي  الوسط العربي  كما نعرف ..وتعلمَ وتتلمذ على  يديكَ آلاف الطلاب ..كم وصلَ عددُ الطلاب تقريبا الذين  تعلموا عندك  منذ  بداية عملك  في هذا المجال  حتى أن تركتَ تدريبَ رياضةِ الكاراتية واعتزلت كليا ؟؟  
- جواب 27 - وصل عدد الطلاب إلى حوالي  360،000 طالب ( ثلاثمئة وستين ألف طالب) تقريبا من البلاد وخارجها .

سؤال 28 )  الفرق  في مستوى الكاراتيه  في البلاد  قبل أكثر من 15  سنة  والمستوى الذي عليه الآن حسب رأيك ؟؟
-  جواب 28 -       المستوى  في السابق كان أعلى وأرقى  مما  هو الآن . التدريب كان  أكثر قساوة  وجديَّة .. والمفروض على كل  طالب أن  يتدرب مدة لا تقل عن ثلاث سنوات حتى يحصلَ على درجةِ الحزام الأسود  وعلى الأقل يومين في الأسبوع وبشكل مكثف 

سؤال 29 ) طموحاتك ومشاريعك للمستقبل ؟؟ 
- جواب 29  -      طموحاتي  أولا : أن أقوم بشفاء أكبر عدد من المرضى ،والآن أنا أضعُ اللمسات الأخيرة على الكليَّة المشتركة لتعليم الطب الصيني بيني وبين  أطباء أخصائيين  من  الصين  الذين  سيأتون  إلى البلاد  لكليتي  وَسَيُدَرِّسُون  في كليتي موضوع الطب الصيني .                                                         

سؤال 30 ) أسئلة شخصيَّة :
*  البرج  :  العذراء  .
*  اليوم المفضل :  الإثنين  .
* اللون المفضل :   الأخضر 
*  الأكلة المفضلة :  ورق الدوالي مع أضلاع الخروف والكبّة النيّة  .
* الشراب  المفضل  :  الشاي الأخضر .
*  العطر المفضل : الأراميس  . 
سؤال ) هل لك هوايات ومواهب أخرى غير رياضة الكاراتيه  وكتابة الشعر والخواطر  والطب المكمل الصيني؟؟
- جواب -  يوجد لدي هواية الرسم  والصيد أيضا  .

سؤال ) أكثر مكان تحبُّ أن تكون موجودا فيه دائما ؟؟
- جواب -  البحر  وبين أحضان الطبيعة .

سؤال )  الذي يقرأ قصائدكَ وخواطركَ الشعرية  يتفاجأء  برقتها  ورهافتها وبعواطفك الجياشة  وأنت في نفس الوقت  بطل الكاراتيه  والفارس الذي لا يشقُّ له غبار.. كيف تجمعُ سوية الرقة والليونة  مع الشجاعةِ والقوة والعنف ..وأنت في هذا تذكرنا بالشاعر والفارس الجاهلي المعروف(عنترة بن شداد العبسي ) الذي قال أرقَّ أبيات شعر قالها العرب  وهو :
(لو كان قلبي معي ما اخترتُ غيركم    ولا رضيتُ  سواكم  بالهوى  بدلا ) 
لكنه    مغرمٌ     في     من     يعذبُهُ      وليسَ  يقبلُ  لا   لوما  ولا  عذلا )                                .. ما هو تقيبك على هذا ؟؟ 
- جواب -   الكاراتيه  هي اندماج  بين الروح والجسد وهذا الإندماج  يولدُ فيه القوَّة والقساوة والليونة والحِنيَّة  وهذا وبشكل تلقائي ينعكس على الشعر. 

سؤال ) ما هي حكمتك وفلسفتك في الحياة ؟؟
- جواب -  لا أعرف المستحيل ، والفشل هو بداية النجاح  . 

سؤال)  ما هو الحبُّ بالنسبة لك وماذا تعني لك المرأة ؟؟
- جواب -       الحبُّ بالنسبة لي مشاعر حلوة  وتزول مع الوقت .  والمرأة بالنسبة  لي  فاكهة مؤقتة ...وهي أيضا عاملة أساسيَّة  في المجتمع  ونصف المجتمع . 

سؤال ) هل تحب القراءة والمطالعة وما هي نوع الكتب التي تقرأها ؟؟ 
 جواب -      طبعا أحبُّ القراءة  وأقرأ بكثرة كتب الطب  وكتب الشعر والأدب والسياسة  . 

سؤال ) هل تحبُّ الموسيقى والغناء ومن  هم المطربون المفضلون لديكَ ؟؟ 
- جواب -     طبعا أحبُّ الموسيقى والغناء  وأحبُّ  الإستماع إلى الكثير من المطربين ، مثل : أم كلثوم  وعبد الوهاب وسيد مكاوي  ووديع الصافي ولا أنسى أيضا المطربة فيروز . 

سؤال) صفاتُ ومواصفاتُ المرأة المثاليَّة  والجميلة لديك ؟؟
- جواب - المرأة المثاليَّة هي  صاحبة  الأخلاق الحسنة  وخفة الدم  والذوق الرفيع ، وزوجة  مثاليَّة  وحنونة  تعتني  بأمور  بيتها  وفي  المجتمع  سيدة محترمة .. 

ملاحظة : في نهاية إجراء اللقاء مع الدكتور جعفر ناصرالدين جاء بالصدفة أحد المرضى  الذين  تعالجوا في عيادة  الدكتور جعفر وشفي على يده شفاء تاما  إسمه ( احمد سواعد) فأجريت معه حوار صغيرا  وأجابني بكل صدق على أسئلتي . 
      ذكر لي أنه كان يعاني من أوجاع وآلام كبيرة في الظهر بسبب  انرلاق غضروفي وكان بحاجة لإجراء عملية جراحيَّة مستعجلة لإزالة الغضاريف ( الديسكات). وسمع من عدة أشخاص بالدكتور جعفر ناصر الدين  وقدراته في علاج الإنزلاقات  الغضروفيَّة، وفي عيادته تلقى العلاج المناسب  حيث أخذ  ستة  لقاءات علاج  بالإبر الصينيَّة وشفي  شفاء  تاما  ولم  يعد  بحاجة لإجراء عملية جراحية . 

سؤال  31)  كلمة أخيرة تحبُّ  أن تقولها  في نهاية اللقاء ؟؟ 
- جواب 31-  أقول :    أعزائي المرضى الرجاء الإستفسارعن  كلِّ معالج بالطبب المكمل عن  مؤهّلاتهِ  أولا  وامكانيَّاته  وخبرته  قبل  بدء العلاج .     وإلى المعالجين في الطبِّ الصيني المكمل أن  يقوموا بعلاج  المرضى  قدر امكانياتهم  وبصدق وأمانة .           وأخيرا : أشكرك  يا أستاذ حاتم على هذا اللقاء المطول والهام .